اتجه اهتمام الشارع السياسي في الاردن نحن الانتخابات البرلمانية المقبلة وقانونها الجديد الذي تسعى الحكومة لتحقيق وفاق وطني حوله بعد ان اجتازت بنجاح امتحان انتخابات المجالس البلدية من حيث النزاهة والحيادية وفي هذا الاطار قررت الاحزاب السياسية الاردنية مقترحاتها حول قانون الانتخاب وحرصت على تقديم مقترحين فقط يجمعهما مبدأ واحد وهو النظام المختلط حيث تمكنت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة من الاتفاق على صيغة موحدة هي مرحلة تسوية بين رغبة التيار الاسلامي بالعودة الى قانون 1989 اي ان ينتخب الناخب مرشحين بعدد مقاعد الدائرة وينجح اصحاب اعلى الاصوات ورغبة بقية القوى بنظام التمثيل النسبي اي ان يختار المواطن بين قوائم وطنية تحصل كل واحدة على مقاعد تناسب حصتها من الاصوات فجرى الجمع بين الصيغتين على اساس ان تكون مقاعد البرلمان مائة مقعد نصفها تنتخب بالاسلوب الاول والنصف الآخر بالاسلوب الثاني. اعادة توحيد المجتمع الاردني حول افكار وبرامج وليس مصالح ذاتية ضيقة. ولفتت المذكرة الى ان اي نظام انتخابي يقوم على الترشيح الفردي ونجاح اصحاب اعلى الاصوات يرجح اقلية قوية على حساب البقية وفي هذا الاطار فان تضييق الدوائر الانتخابية الى دائرة واحدة لنائب واحد تزيد من تفاقم المشكلة كما تجعل الناجحين يمثلون قاعدة انتخابية ضيقة وتذهب اغلبية اصوات الناخبين هدرا ولأفضل من ذلك في ظل النظام الحالي توسيع الدوائر الانتخابية واضافت المذكرة ان نظام التمثيل النسبي للقوائم على المستوى الوطني هي الصيغة النموذجية, لكن مراعاة للواقع والقائم لمصلحة عدد من النواب واوساط اجتماعية بالنظام الحالي كان المخرج المناسب هو الاحتفاظ بالنظام الحالي ومزاوجته. من جهته قدم حزب اليسار الديمقراطي ثلاث صيغ لاعطاء جرعة قوية للتغيير على اسس عصرية تساهم في تعزيز الديمقراطية والتعددية المؤسسية. وتتضمن الصيغة الاولى المقترحة من حزب اليسار ما يلي: أولا: يبقى التقسيم الحالي للدوائر على حاله وأسلوب الانتخاب على أساس الصوت الواحد مع أفضلية دمج الدوائر الصغيرة. ثانيا: يضاف عشرون مقعدا على مستوى الوطن ويتم الانتخاب لها على أساس قوائم وطنية تحصل على مقاعد على قاعدة التمثيل النسبي. ثالثا: يحق لكل مواطن صوتان صوت للمرشح عن الدائرة وآخر للقائمة الوطنية المفضلة. الصيغة الثانية تتضمن ما يلي: أولا: يبقى عدد الدوائر وتقسيمها كما في النظام الحالي مع افضلية دمج الدوائر الصغيرة. ثانيا: يحق للمرشحين التقدم كمستقلين أو كاعضاء في قوائم وطنية. ثالثا: يحق للناخب ان يضع اسم مرشح واحد أكان مستقلا أو عضوا في قائمته. رابعا: تجمع أصوات كل قائمة على المستوى الوطني وتحصل على مقاعد بنسبة اصواتها وتكون تلك المقاعد للمرشحين الذين حصلوا على أعلى الأصوات من بين انصار القائمة. خامسا: بعد فرز مقاعد كل قائمة تذهب بقية المقاعد في كل دائرة للمرشحين المستقلين أصحاب اعلى الأصوات في الدائرة وبذلك يكون توزيع المقاعد على المستقلين والقوائم موزونة ذاتيا حسب توزيع الأصوات. اما بشأن مقاعد الاقليات فقد اقترحت المذكرة ما يلي: اولا: يلغى حصر الترشيح للمسيحيين والشركس والشيشان وبدو الوسط والجنوب والشمال بدوائر معينة ويحق لهم الترشيح في أية دائرة. ثانيا: بعد فرز الناجحين للمقاعد الثمانين يضاف اليها أصحاب اعلى الاصوات على مستوى المملكة من الشرائح السابقة ليستكمل العدد من النسبة القائمة حاليا لكل اقلية. ثالثا: لتنفيذ هذا المبدأ ينص القانون على انه لايجوز ان يقل عدد اعضاء المجلس من كل شريحة من الشرائح عن عدد معين يتم تحديده بموجب القانون. رابعا: لتحقيق ذلك يعني ان الحد الادنى لعدد اعضاء المجلس هو ثمانون مقعدا يمكن زيادتها لضمان تمثيل الشرائح وفق الصيغة السابقة ويمكن اضافة حد ادنى لتمثيل النساء وفق نفس الصيغة. واشارت المذكرة في الصيغة الثالثة الى انه وضمن النظام الحالي يمكن تطبيق مبدأ تجيير الاصوات على مستوى الدوائر دون اخلال بنظام الصوت الواحد وهو صيغة تقترب من مبدأ التمثيل النسبي لكن على مستوى الدوائر. من جانبه أكد رئيس لجنة تنسيق احزاب المعارضة الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي الدكتور عبداللطيف عربيات ان المذكرة التي قدمتها اللجنة الى رئيس الوزراء لم تتضمن مشروع قانون انتخاب متكامل وانما احتوت على افكار عامة ومبادىء رئيسية اتفقت عليها احزاب المعارضة كبداية للحوار مع الحكومة حول قانون انتخاب عصري أكثر ديمقراطية. وقال الدكتور عربيات ردا على سؤال لمراسل (البيان) ان احزاب المعارضة اتفقت على محاوره الحكومة فيما يتعلق بقانون الانتخاب فقط ولن تفتح اي حوارات اخرى مع اية فاعليات سياسية او حزبية لافتا الى ان اللجنة تنتظر من الحكومة تحديد موعد للحوار وحول القانون وقال: نأمل ان يكون قريبا من اجل التوصل الى صيغة ترضي الاحزاب والحكومة. عمان ــ خليل خرمة