ندد الرئيس الامريكي بيل كلينتون بحادث اطلاق النار العشوائي على مركز يهودي في لوس انجلوس والذي اسفر عن اصابة خمسة بينهم ثلاثة اطفال, واعلنت شرطة المدينة عن مكافأة قدرها خمسين الف دولار لمن يرشد عن المسلح المجهول المشتبه في كونه اصلع مخبولا وسط حمى امنية واعلامية فاقت كل الاجراءات المعتادة في مسلسل حوادث القتل الجماعي التي تشهدها الولايات المتحدة منذ شهور. واعتبر كلينتون الحادث عنفا عبثيا جديدا في حين دخلت اسرائيل على الخط وألصقت به صفة الارهاب ورأى ايهود باراك رئيس الوزراء انه بالغ الخطورة ويندرج في موجة معاداة السامية. وقد وقع الحادث في حوالى الساعة الحادية عشرة صباحا بالتوقيت المحلي عندما دخل مسلح مجهول بهو مركز نورث فالى اليهودي في ضاحية جرانادا هيلز وفتح النار بطريقة عشوائية. وقد شنت الشرطة الامريكية حملة مطاردة واسعة الليلة قبل الماضية بحثا عن المهاجم. وقال رجال الاطفاء والشرطة الذين هرعوا إلى مكان الحادث ان الضحايا الصغار كانوا يسبحون في برك من الدماء في مدخل البهو والقاعة. وقال مدير المركز جيف روس ان المركز كان يضم 300 طفل وقت الحادث وان الاطفال المصابين هم صبيان يبلغون من العمر خمسة وستة وثمانية أعوام. وذكرت التقارير أن جراح الطفل البالغ من العمر خمس سنوات خطيرة جدا بينما وصفت حالة باقي الجرحى بأنها مستقرة. وذكر مصدر لشرطة لوس انجلوس انها تعرفت على رجل مشبوه يبلغ من العمر 37 عاما تشك بانه اطلق النار في هذا المركز. وقال ديفيد كاليش المسؤول في شرطة لوس انجلوس لوكالة فرانس برس ان بوفورد فورو المولود في 25 نوفمبر 1961 يعتبر (مسلحا وخطيرا) , واضاف (ما زلنا نجهل دوافع الحادث) . ونشرت الشرطة صورا لهذا الرجل بدا فيها اصلع وله شاربان, وهو يضع نظارة في صورة, ومجردا منها في صورة اخرى. وقالت الشرطة انها لا تستبعد ان يكون الحادث (وقع في اطار معاداة اليهود) , وقال كاليش (لا نعرف لماذا استهدف هذا المكان بالتحديد) . وتفيد رواية الشرطة ان الرجل ترك بعد اطلاق النار شاحنة صغيرة حمراء عثر فيها على كمية كبيرة من الذخائر وسترة واقية من الرصاص, وسرق سيارة (تويوتا) خضراء موديل 1999 هرب فيها. وقال ديفيد كاليش انه عثر على السيارة بعد ساعات في موقف فندق صغير وكان فيها (كمية كبيرة من الاسلحة) . وصرح قائد شرطة لوس انجلوس برنارد باركس في مؤتمر صحافي ان الشرطة ابلغت بوقوع اطلاق نار في المركز الذي يضم حوالى 300 طفل, ووصلت بعد ثلاث دقائق الى المكان بعد فرار المهاجم. وقال باراك ان المسلح توجه بمدفع عوزى اسرائيلي الصنع عيار تسعة مللي الى بهو المركز وفتح النيران وهو يلوذ بالصمت. واضاف باركس ان الرجل الملاحق (اصلع) ويرتدي ثيابا خضراء, وقال حتى الآن لم يعتقل احد, واكد ان جميع الوسائل الضرورية ستوضع في تصرف الشرطة لاعتقال المنفذ المفترض لاطلاق النار الذي اعتبر انه لم يقصد احدا بعينه واطلق النار عشوائيا, من جهة اخرى وصفت حالة الجرحى الخمسة بانها (مستقرة) على رغم ان صبيا في الثامنة من عمره في حالة حرجة. وقال جراى ديفيز حاكم كاليفورنيا في تصريحات لشبكة سي.ان.ان انه سيعرض مكافأة 50 الف دولار لمن ينجح في القبض على المسلح المجهول. وكانت السلطات قد وصفت المسلح في بداية الامر بانه شاب طويل يرتدي قميصا اسود. ورفض باركس البوح بما اذا كان يعتقد ان للهجوم دافعا دينيا الا ان فيل بوم المدير التنفيذي للمجلس الامريكي اليهودي قال ان (الهجوم ينطوي على شرين هما معاداة السامية وعنف الاسلحة النارية) . واعرب كلينتون عن اسفه للحادث قائلا (مرة اخرى تهتز امتنا وتتقطع نياط قلوبنا بعمل من اعمال العنف تستخدم فيه الاسلحة النارية) , وكان كلينتون قد وجه دعوة الى تشديد القيود على مبيعات الاسلحة النارية بعد موجة من حوادث اطلاق الرصاص. وقال كلينتون ان الهجوم (لا يحثنا على الصلاة من أجل الضحايا وعائلاتهم وحسب وانما ايضا على زيادة اصرارنا لكي تصبح امريكا مكانا أكثر امنا) . وقالت جانيت رينو وزيرة العدل ان ضباطا من مكتب التحقيقات الاتحادي توجهوا الى مكان الهجوم بناء على طلب من السلطات المحلية(لتقديم كل مساعدة ممكنة) . واضافت (بالرغم من ان دوافع المسلح ما زالت مجهولة الا ان اي هجوم على أطفال ابرياء ومعلماتهم هجوم على المجتمع بأكمله) . وفي القدس, دان رئيس الوزراء الاسرائيلي اطلاق النار, وقال (انها عملية ارهابية بالغة الخطورة لانها تندرج في موجة من معاداة السامية انتشرت في الفترة الاخيرة في العالم) . ــ الوكالات رجال الانقاذ يحملون طفلا مصابا الى مروحية تقله الى مستشفى الاطفال في لوس انجلوس ــ أ.ب رجال شرطة لوس انجلوس يفحصون سيارة تركها الجاني ــ ا ف ب اجتماع ميداني للشرطة حيث عثر على سيارة تركها الجاني ــ أ.ب المشتبه به في ارتكاب الحادث.. اصلع بنظارة ــ وبدون نظارة ــ رويترز