شنت مروحيات اسرائيلية امس غارة على مواقع المعارضة اللبنانية قرب مدينة صور, فيما ردت المقاومة بسلسلة هجمات ضد القوات الاسرائيلية والميليشيا العميلة لها التي جرفت مساحات واسعة ودمرت الاشجار لتحصين مواقعها التي رجح حزب الله ان تنسحب من . فقد خرقت قوات الاحتلال الاسرائيلى اتفاق ابريل الليلة قبل الماضية, وشنت طائراتها الهليكوبتر غارة جوية على منطقة مجدل زون فى قضاء صور بجنوب لبنان وألقت الطائرات اربعة صواريخ جو ارض مما ادى ذلك الى وقوع اضرار مادية باحد المنازل من دون وقوع ضحايا. وقال الجيش الاسرائيلي في بيان (في هجوم بطائرات الهليكوبتر التابعة للقوات الجوية مساء أمس اصيب عدة ارهابيين بجراح في قاعدة في قرية مجدل زون) . وذكرت مصادر امنية لبنانية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت كذلك بالمدفعية الثقيلة من عيار 155 ملم قبل منتصف الليلة قبل الماضية الاحياء السكنية لبلدة برعشيت مما ادى الى وقوع اضرار مادية فى العديد من المنازل فضلا عن تضرر محطة الكهرباء. واضافت المصادر ان قوات الاحتلال اعقبت ذلك بقصف مدفعى استهدف بلدة صريفا والمنطقة الواقعة بينها وبين كفر صير للمرة الاولى منذ عدوان ابريل عام 96 وطاول القصف بلدات فرون والغندورية وقلوى وقعقعية الجسر تولين وقبريخا وحبوش ومرتفعات اقليم التفاح بالقطاع الاوسط من جنوب لبنان. وادى القصف الى وقوع اضرار مادية فى الممتلكات والمزروعات00 كما ادى الى نشوب حرائق عدة فى كروم الزيتون. وأعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية ان مجموعاتها ردت على هذه الاعتداءات وهاجمت مجموعة منها بعد منتصف الليلة قبل الماضية قوة مشاة عسكرية مشتركة للاحتلال الاسرائيلى والميلشيات الموالية لها عند مدخل موقع القصير فى القطاع الاوسط داخل المنطقة المحتلة. وقال بيان للمقاومة صباح أمس ان ثلاث مجموعات من رجالها هاجمت فى نفس الوقت مواقع قوات الاحتلال الاسرائيلى فى برعشيت وسجد وقلعة الشقيف مستخدمة الاسلحة المناسبة وحققت فيهما اصابات مباشرة ومؤكدة. وافادت المعلومات الواردة من داخل المنطقة الحدودية المحتلة أمس بان قوات الاحتلال الاسرائيلى قامت قبل ايام بشق طريق ترابى ينطلق من موقع الاحتلال فى العباد الى موقع الدواوير المحاذية لبلدة حولا المحتلة ضمن خطة اعادة تحصين مواقعها داخل الشريط الحدودى المحتل. ويمر الطريق بموقع الاحتلال فى مركبا والقبع من الجهة الشرقية لبلدة مركبا حتى موقع درب الثلاثين وانتهاء بموقع مشروع الطيبة ولغاية موقع الصلعة بطول اكثر من عشرة كيلومترات. ورفعت قوات الاحتلال سواتر ترابية عالية على طول الطريق لمنع رؤية الاليات العسكرية وحمايتها اثناء مرورها. ووضعت قوات الاحتلال تحذيرات مشددة للمواطنين والسيارات المدنية من الاقتراب من هذه الطريق والا ستتعرض لاطلاق النار فورا ودون سابق انذار. وتفيد المعلومات بان جرافات اسرائيلية عملت لاكثر من اسبوع على جرف الطريق ونقل الاتربة الى مكان اخر بواسطة شاحنات ضخمة وادى فتح الطريق الى جرف اشجار الزيتون والاشجار المثمرة وحقول القمح. الى ذلك اعتبر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلى من موقع القنطرة جاء نتيجة عدم تحمل قيادة العدو الاسرائيلى فى الجنوب للضغط العسكرى المتواصل لرجال المقاومة متوقعا المزيد من الانسحابات الجزئية لقوات الاحتلال والميلشيات الموالية لها بفضل ضربات المقاومين المؤلمة لهم. وقال الشيخ قاسم فى احتفال تأبينى الليلة قبل الماضية ان اسرائيل تشكل خطر الحاضر والمستقبل على امتنا وتمثل مشروع احتلال لايمكن ان يكون مقبولا من جانبنا مشيرا الى ان هذه الدولة الغاصبة التى استقدمت اليهود من مختلف انحاء العالم تريد ان تعتدى وتطلب من العرب أن يعترفوا بشرعيتها كدولة صديقة. وأضاف كيف يستطيع البعض ان يصدق وجود امكانية حل مع هذا العدو فأسرائيل دولة قامت على الحرب وهى دولة معتدية قامت بدعم بعض الدول على قاعدة فرض الشروط لا على قاعدة حقوق الشعوب فمن يستطيع اليوم أن يلحق بالتطور النووى والقدرات العسكرية التى سيستخدمها الكيان الصهيونى لفرض شروطه فى كل وقت وعلى كل جماعة أو دولة. واعتبر الشيخ نعيم قاسم أن هناك الكثير من العقبات أمام ما يسمى بعملية التسوية بسبب عقلية رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك وطريقة ادارته للامور وبالتالى لاداعى للانخداع به على انه رجل سلام وان الحل آت على يديه بل ربما حصلت مفاجآت متسائلا من يستطيع الصمود فى وجه الابتزاز السياسي الاسرائيلي. ــ أ.ش.أ