حذرت واشنطن الرعايا الامريكيين في زيارة شمال غرب باكستان خشية عمليات تستهدفهم وجمدت ارصدة الخطوط الجوية الافغانية للضغط على حركة طالبان لتسليم اسامة بن لادن وهو ما رفضه زعيمها الملا محمد عمر مجددا في وقت ذكر في موريتانيا ان أحد مساعدي بن لادن تم . ففي استجابة لتهديدات الجماعات الاسلامية الاخيرة حذرت الخارجية الامريكية في بيان من زيارة الرعايا الامريكيين للمناطق القبلية في شمال غرب باكستان. وقال تحذير لوزارة الخارجية من السفر ان السفارة الامريكية في اسلام اباد ستؤجل ايضا اي سفر رسمي الى تلك المناطق. وتتاخم المناطق القبلية افغانستان التي يقيم فيها اسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بتدبير تفجير السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998. وقال تحذير السفر الذي جاء تحديثا لتحذير صدر في 16 من يوليو ان واشنطن تلقت معلومات تشير اشارة قوية الى ان متطرفين مقرهم في افغانستان يستعدون لمهاجمة مصالح امريكية في باكستان في المستقبل القريب. ووصف البيان بن لادن بأنه ارهابي دولي وحث الرعايا الامريكيين في باكستان على اتخاذ (اجراءات احترازية بزيادة الحذر واخذ الحيطة) . كذلك اعلنت الولايات المتحدة امس الاول انها قررت تجميد اموال شركة الخطوط الجوية الافغانية (اريانا ايرلاينز) بسبب الدعم الذي يقدمه نظام طالبان لابن لادن. وصرح المتحدث باسم البيت الابيض ديفيد ليفي (ان هذه العقوبات التي سيسري مفعولها فورا, تشكل ردا على اللجوء الذي تقدمه طالبان لاسامة بن لادن ولشبكته الارهابية) . وشركة اريانا هي الوحيدة التي تسير رحلات منتظمة من والى افغانستان ولكنها لا رحلات لها الى الولايات المتحدة. واشار ليفي الى ان الشركة تملك 500 الف دولار في الولايات المتحدة معتبرا ان تجميد هذه الاصول هو رسالة تحذير لكل من يدعم الهجوم المدبر المزعوم للاعتداءين ضد سفارتين امريكيتين في افريقيا العام الماضي. واضاف ليفي (ان دور اريانا في نقل العتاد والاشخاص والمال الى طالبان يقلقنا) واكد ان وزارة الخزانة الامريكية تحقق في احتمال وجود روابط لشركات اخرى مع بن لادن وامكانية فرض عقوبات عليها. غير ان زعيم طالبان الملا محمد عمر رد بأن العقوبات الامريكية الاخيرة لن تجبر حركته على طرد بن لادن من افغانستان او تسليمه لأي طرف. وقال الملا عمر فى تصريح ادلى به لوكالة الانباء الافغانية اذاعته امس (اسامة بن لادن موجود في افغانستان كضيف وأن التقاليد الاسلامية تحول دون تسليمه لاي طرف اخر ايا كان او اجباره على الخروج من البلاد) . واوضح أنه اذا ما عثر بن لادن على اى دولة اخرى اكثر امانا واذا ما رغب فى الخروج برغبته فأن طالبان ستساعده وسترحب بهذه الخطوة.. الا انه شدد على انه لن يكون هناك اى اجبار لأسامة للخروج من افغانستان. واستنكر الملا عمر العقوبات الامريكية على افغانستان.. وقال انها لن تجبر طالبان على طرد بن لادن او ان تخون اي طرف. في غضون ذلك اعتقلت سلطات الامن الموريتانية مواطنا موريتانيا يشتبه في انه على صلة بابن لادن. ــ الوكالات