المساجد والابراج الشاهقة على الخليج هما الكثر جذبا اليوم, والاجابة الخاطفة لسؤال الحائرين: اين تذهب هذا الكسوف؟ ويشاهد الكويتيون الكسوف اليوم الساعة الواحدة و44 دقيقة ويستمر حتى الرابعة و16 دقيقة بتوقيت الكويت المحلي . وسوف يستقبل 71 مسجدا قطاعا كبيرا من المواطنين والمقيمين لاداء الصلاة تأسيا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواجهة مثل هذه الظواهر الخارقة, اما الراغبون في مشاهدة الكسوف فسوف يتوافدون على ابراج الكويت المطلة على الخليج حيث ثلاث قاعات رئيسية تستخدم كمطاعم, فضلا عن الكرة الكاشفة التي تمكن من رؤية شتى المواقع الكويتية من خلال 8 مناظير, ومع ذلك تشكو نبيلة العنجري رئيسة العلاقات العامة في شركة المشروعات السياحية من احباط سياحي واقتصادي سببته اجهزة الدولة. واضافت في تصريحها بأن الشركة قد خططت لان تكون الابراج بموقعها الساحر نقطة استقطاب من خلال دعوة عامة لمتابعة مراحل الكسوف خلال فترة الظهيرة التي تنشط فيها مطاعم الابراج بتقديم وجبة الغداء (الا ان النظارات المخصصة للكسوف لم توزع على المواطنين بشكل يسمح لنا وبكل ثقة ان ندعو لمتابعة الحدث في هذا المكان دون ان نسبب لأنفسنا أية مسؤولية) . اما الشارع الكويتي فظل نهبا لحيرة عامة انتابت جميع الموظفين السبب الرئيسي لحيرتهم هو انهم لم يعرفوا حتى انتهاء الدوام امس الثلاثاء ما اذا كانت الحكومة ستمنحهم اجازة اليوم فيبقون في بيوتهم لمراقبة الظاهرة الطبيعية على شاشات التلفزيون وكذلك مراقبة سلوك اولادهم ومنعهم من الاندفاع الى شرفات ونوافذ المنازل لمشاهدة قرص الشمس مكسوفا مما يعرضهم لخطر الاصابة باضرار صحية خطيرة. اما الاحتمالان الاخران اللذان ترقبهما الموظفون فهما ان يكون اليوم نصف دوام لجميع الوزارات والمؤسسات الحكومية او يبقى كما هو دواما كاملا بحيث تكون هناك مرونة امام المديرين ورؤساء الاقسام في صرف العاملين لديهم مبكرا عن موعد الدوام الرسمي الذي ينتهي في الثانية ظهرا, ويعني التزام الموظفين به خروجهم في موعد وقوع الكسوف بالكويت. المواطنون والمقيمون بدورهم اخذوا الامر بجدية, لكي يجنبوا انفسهم واولادهم مخاطر التعرض للكسوف, الى حد ان الكثيرين منهم قرروا ان يطلبوا اجازة من دوامهم اليوم اذا لم تمنحهم الحكومة اجازة رسمية للجميع. وقال احد المواطنين: اذا ثبتت الحقيقة بأنه سوف يعمى من ينظر الى الشمس فما علينا الا ان نأخذ احتياطاتنا اللازمة. والجلوس في المنزل وعدم الخروج منه الا عند الضرورة. واضاف اخر في هذه الحالة نذهب الى المساجد لاداء الصلاة والدعاء بأن يمر هذا اليوم بسلام وينكشف الظلام عن الشمس, وما لنا غير الدعاء. مشيرا الى انه لابد من التوعية الدقيقة والتعليمات الصحيحة حتى يأخذ المواطن والمقيم الحذر والاحتياط ويجب ان نشاهد الكسوف عبر وسائل الاعلام المرئي. مواطن اخر قال: انا سوف التزم المنزل واعد برنامجا خاصا لاولادي نمارسه فترة الكسوف حتى لا يشعروا بالضيق والملل, مشيرا الى انه يجب على ولي الامر ان يوجه ابناءه واسرته التوجيهات السليمة حتى لا يتعرضوا لمكروه. وهو نفس ما سيفعله كثيرون غيره, يقول احد هؤلاء: سوف نلتزم بالجلوس في المنزل فهذا افضل شيء نقوم به وسأقوم باعطائهم بعض النصائح المفيدة او التي قد تنفع في هذا اليوم. لكن احدهم له رأي مختلف يقول: سوف امارس عملي كالمعتاد وسوف اتابع الاحداث عبر محطات التلفزيون والاذاعة وانصح الجميع بألا يتأثروا بهذا الامر, لان الامر طبيعي ولا يحتاج الى هذا التخوف. وكذلك ترى احدى النساء مؤكدة ان الامر طبيعي وليس مخيفا, وقالت: سنمارس عملنا كالمعتاد. ويشير مواطن اخر الى ان اهله اخذوا جميع احتياطاتهم في هذا اليوم ويقول: وضعت خطة محكمة للاطفال بحيث سيسهرون قبل حدوث الكسوف بيوم من خلال الالعاب حتى يمكن السيطرة عليهم وقت الكسوف. وبرغم هذا الارتباك الناتج عن عدم تحديد طبيعة الدوام الحكومي اليوم, فقد تواصلت وتكثفت الاستعدادات لمواجهة الانعكاسات المتوقعة للكسوف على اكثر من صعيد, وشملت هذه الاستعدادات توزيع نظارات خاصة بأسعار رمزية يمكن بواسطتها رؤية الشمس دون التأثير بأشعتها لحظة الكسوف, وكذلك تزويد المواطنين بتعليمات صحية وقائية من خلال اجهزة الاعلام الرسمية, كما دعت وزارة الاوقاف المواطنين امس لاداء صلاة الكسوف في حوالي 70 مسجدا في مختلف انحاء البلاد. وفيما تصاعدت تحذيرات الاطباء من خطر التعرض للشمس ساعات الكسوف, فقد قلل الفلكيون من مخاوف المواطنين تجاه الاضرار الفادحة المتوقعة من الكسوف. واكد الفلكي عادل حسن (ان الكسوف الكلي أو الجزئي ظاهرة فلكية تحدث كل دقيقة وكل يوم بالنسبة للعلاقة ما بين الشمس والقمر. واوضح ان القمر طالما استمر وجوده امام الشمس فهو يكسفها والارض كذلك تكسف الشمس بالنسبة لساكن القمر انما الملفت لسكان الارض هو عندما يكون القمر امام الشمس ويسقط ظله على الارض. الكويت ـ انور الياسين