وذكرت مصادر المخابرات الامريكية لشبكة (سى.ان.ان) الاخبارية ان واشنطن تشعر بالقلق لما يعترى الرئيس يلتسين من حاله صحية بدت واضحة عليه اثناء القاء خطابه امس الاول لتفسير التغيير الذى احدثه فى منصب رئيس الوزراء , واشارت الشبكة الى ان مجلس الدوما الروسى لم يصدق بعد على اتفاقية ستارت الثانية وان واشنطن تريد التفاوض بشأن اتفاقية ستارت الثالثة وايضا وضع حد لمسألة بيع تكنولوجيا الصواريخ الروسية الى ايران, وأعرب عدد من المسؤولين الامريكيين عن رغبتهم فى استمرار الحوار مع روسيا فى مختلف القضايا. وتهيأ فلاديمير بوتين المكلف بالقيام باعمال رئيس الوزراء مع الرئيس بوريس يلتسين لبحث المسائل الخاصة بشكل الحكومة. ومن المقرر ان يبدأ البرلمان اجراء الاقتراع الاول على تعيين بوتين رئيسا للوزراء يوم الاثنين. لم تتضح بعد فرص بوتين رجل المخابرات الروسية السابق (كي.جي.بي) في كسب موافقة البرلمان0 قد يتحمس له الشيوعيون الذي يهيمنون على البرلمان الروسي لتاريخه القديم كرجل مخابرات لكن كثيرين في مجلس النواب (الدوما) يتشككون في رجل لا يعرف عنه شيء سوى ولائه للرئيس. وقال بوتين خلال حديث مع تلفزيون (ان.تي.في) وهو يدرس احتمالات فوزه في انتخابات الرئاسة ودخول الكرملين (اذا تحققت نتائج, ويعني ذلك بالنسبة للحكومة في المجال الاقتصادي تحديدا قبل اي شيء اخر, يمكننا الاعتماد على تأييد قطاع كبير من الشعب) . بدا بوتين رزينا بل جامدا في احيان بعد عمل في الكي0جي0بي استمر 15 عاما على عكس جانب من شخصية كل من ستيباشين وسلفه يفجيني بريماكوف الذي بقى رئيسا للحكومة الروسية ثمانية اشهر. وصرح بوتين بان يلتسين ابلغه عزمه على حل الحكومة يوم الخميس الماضي. واجتمع بوتين الليلة قبل الماضية مع جينادي سيليزنيوف رئيس مجلس النواب الروسي وهو من الحزب الشيوعي في محاولة لكسب تأييد المجلس الذي سيقترع على تعيينه رئيسا للحكومة. وفي تصريحات لاحقة قال بوتين ان المهمة الاساسية فى الوقت الراهن هى الحفاظ على الاستقرار السياسى ومواصلة نهج السلطة الحالية فى روسيا. وعلق بوتين فى لقاء مع صحيفة (كميرسانت) الروسية نشر هنا اليوم على القرار الرئاسى باقالة الحكومة الروسية بقوله (لقد رأى الرئيس انه من الضرورى ادخال تعديلات على الشخصيات المعنية بشؤون السياسة الروسية فى ظل قرب الانتخابات البرلمانية ومن ثم الرئاسية وعدم استقرار الاوضاع الامنية فى داغستان) . ونفى ان تكون لدى السلطة نية باتخاذ خطوات تتناقض مع مواد الدستور الروسى كاعلان حالة الطوارىء وحل البرلمان وبالتالى الغاء الانتخابات مشيرا الى انه يعكف على الاعداد لاجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة. واشار الى ان الحديث عن تغييرات محددة فى صفوف الكوادر الحكومية (لايزال سابقا لاوانه) موضحا انه لايستبعد ايا من الاحتمالات فى هذا الشأن. وكان بوتين قد ادلى بتصريحات بعد فور تعيينه مفادها ان التغييرات فى التشكيلة الحكومية ستكون فى اضيق الحدود. واكد نيته خوض الانتخابات الرئاسية المزمع اقامتها فى عام 2000 موضحا انه ( لايمكنه الوثوق باولئك الذين يدعون شيئا ويضمرون شيئا اخر) . الى ذلك نقلت وكالة انترفاكس عن رئيس الوزراء الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين قوله امس ان وزيري الدفاع ايغور سيرغييف والداخلية فلاديمير روشايلو سيبقيان في منصبيهما في الحكومة وتكمن اهمية هذه النقطة بالنظر الى ما تواجه قوات الامن الروسية حاليا وضعا صعبا جدا في القوقاز الشمالى خصوصا في داغستان حيث كثرت الحوادث المسلحة في الاسابيع الاخيرة مع الاسلاميين المتطرفين الذين قدموا من الشيشان او المتحدرين من جمهورية داغستان الحدودية مع الشيشان الانفصالية. ــ وكالات