تصاعدت اللهجة العدائية بين العراق وايران أمس اثر الخطاب الذي القاه الرئيس العراقي صدام حسين واتهم فيه ايران باساءة معاملة الاسرى العراقيين.. وفيما كشف مسؤول عراقي سابق النقاب عن تأييد ايران لغزو بلاده للكويت , حملت الصحف العراقية على المسؤولين الايرانيين متهمة اياهم بالابتعاد عن طريق السلام, في الوقت الذي حمل فيه مسؤول عسكري ايراني بغداد مسؤولية فشل المفاوضات حول تسوية الملف الشائك لاسرى الحرب. فقد كشف وزير الاعلام العراقى السابق حامد يوسف حمادى النقاب عن ان ايران ابلغت العراق تأييدها له عقب دخول قواته الكويت فى 2 أغسطس 1990 . ونسب حمادى الى الرئيس الايرانى السابق رفسنجانى قوله لعزت ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقى عشية حرب الخليج الثانية (ان لدى ماهو اكبر من موقف الحياد بين العراق والكويت فنحن معكم فى مسألة الكويت ونرجو ألا تجعلوا من تصريحاتنا الرسمية مصدرا وحيدا لوصف موقفنا.. اننا مع العراق ونفهم الظروف والاسباب المتعلقة بموقفه من مسألة الكويت) . وقال حمادى فى مقال نشرته أمس صحيفة (القادسية) العراقية.. ان العراق وبتقدير حسن لهذه النيات طلب من ايران استضافة طائراته فى المطارات الايرانية اذا قامت بالهجوم على الكويت. وذكر ان ايران وافقت على الطلب العراقى وطالبت بوصول الطائرات قبل بدء القتال فى 17 يناير 1991 حيث استقبلت 27 طائرة مدنية و 115 طائرة عسكرية عراقية. من جهتها أكدت صحيفة (بابل) ان خطاب صدام هو دعوة لمختلف الزعماء الايرانيين من أجل التحرر من عقدهم وقبول سلام حقيقي. واضافت الصحيفة التي يشرف على ادارتها عدي الابن البكر للرئيس العراقي ان الخطاب (يعكس حسن النية في ان يستفيد المسؤولون الايرانيون من دروس التاريخ ويفتحوا بصائرهم على الحاضر والمستقبل بعد ان يتحرروا من دوافع الغيرة والحسد الذي يدفعهم الى الهياج المسعور وسياسة العدوان والتدمير) . واشارت صحيفة العراق الناطقة باسم الاحزاب الكردية الموالية ان العراق (اطلق جميع الاسرى الايرانيين بينما الاتجاه الاخر لحكام ايران يدفع في الاتجاه المدمر حيث يزيد من اشعال نار الحرب والفتنة من دون اطلاق سراح الاسرى واحتجاز طائراتنا والابتعاد عن سلوك طريق السلام) . وتساءلت الصحيفة (متى يستعيد حكام ايران وعيهم ويستجيبون ليقين السلام وحسن الجوار والاستقرار؟) . على الجانب الايراني.. حمل مسؤول عسكري ايراني أمس الثلاثاء العراق مسؤولية فشل المحادثات الاخيرة في بغداد حول تسوية الملف الشائك لاسرى الحرب. واعلن الجنرال عبد الله نجفي رئيس اللجنة الايرانية لاسرى الحرب ان (المسؤولين السياسيين العراقيين عرقلوا بكل وضوح وتسببوا بوقف المفاوضات الاخيرة التي جرت في 24 يوليو الى 3 اغسطس في بغداد) . ــ الوكالات