اعلنت السلطة الفلسطينية رفضها لاقتراح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك اتمامه الانسحابات الواردة في اتفاق واي بلانتيشن بشهر فبراير من العام المقبل وجددت المطالبة بالتطبيق الفوري والشامل للاتفاق كاشفة عن تعهد باراك للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ببدء تطبيقه في شهر سبتمبر المقبل. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات في تصريحات للاذاعة الفلسطينية امس ان الهدف الاسرائيلي من تمديد فترة التنفيذ هو دمج بعض مراحل هذا الاتفاق مع مفاوضات الحل النهائي. وكان الوزير الاسرائيلي حاييم رامون اعلن امس الاول ان تنفيذ اتفاق واي بلانتيشن حتي شهر فبراير المقبل. وقال عريقات هذا كلام غير مقبول علي الاطلاق مذكرة واي بلانتيشن جدولها الزمني انتهي في فبراير الماضي ولا يعقل ان تحدد اعادة الانتشار حتي فبراير من العام 2000 واكد (هذا الكلام غير مقبول وغير معقول) . وقال نحن نريد من الجانب الاسرائيلي تنفيذ مذكرة واي بلانتيشن بشكل فوري وسريع وكامل تنفيذا دقيقا وامينا واضاف هناك ايضا مسائل أخري كقضية الاسري والمعتقلين والممر الآمن وقضايا الخليل والقضايا الاقتصادية وغيرها. واكد احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني من جهته ان مفاوضات الحل النهائي لن تتم قبل أن يقوم ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي بتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن وباقي بنود الاتفاق الانتقالي مثل اعادة الانتشار الثانية والثالثة واطلاق سراح المعتقلين والممر الامن وميناء غزة. واكد قريع انه لن يكون هناك سلام دون عودة القدس وانتقد ما اسماه, بخطوط باراك الحمراء فيما يتعلق بمواضيع القدس والاستيطان والحدود واللاجئين. وتساءل (علي ماذا ستتفاوض اذا ما حسم باراك هذه القضايا الرئيسية والجوهرية قبل المفاوضات؟ كما انتقد بشدة محاولات باراك الدمج بين قضايا المرحلة الانتقالية ومفاوضات المرحلة النهائية مشددا الي ضرورة تنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار والتي وردت في نصوص الاتفاقات وتم التأكيد عليها في اتفاق واي بلانتيشن. وقال: (لقد أوضحت جميع الاتفاقات انه بموجب هذه الانسحابات الثلاثة ستكون مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خالية من التواجد الاسرائيلي باستثناء القدس والمستوطنات والمعسكرات التي تركت لحل النهائي) . الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح) قال لــ (البيان) عبر اتصال هاتفي من غزة ان السلطة الوطنية الفلسطينية تتعرض لضغوط عديدة, وكل ما تريده في الوقت الراهن هو تنفيذ (واي بلانتيشن) . وقال (نحن بصراحة في وضع حرج وصعب ومعقد ونخشي حدوث اختراقات جديدة في اشارة اعلان عرفات موافقته علي بدء تطبيق واي بلانتيشن في سبتمبر المقبل. وأكد ان قبول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للموعد الذي حدده باراك جاء كاختبار لمدي جدية رئيس الوزراء الاسرائيلي في تنفيذ كافة بنود الاتفاق المعروف باسم (واي بلانتيشن) ولاعطائه فرصة زمنية كافية للتنفيذ. ونفي ان تكون موافقة الرئيس عرفات علي هذا الموعد بمثابة تراجع فلسطيني جديد بقوله (لقد حصل ابو عمار علي وعد من باراك بالبدء في التنفيذ منذ مطلع سبتمبر اي بعد ثلاثة اسابيع من الآن, ونحن علي انتظار لما سيفعله باراك وهو الآن تحت الاختبار) . غزة ــ جمال المجايدة وعبدالرحيم الريماوي