هاجم فلسطيني بسيارته مجموعة من جنود الاحتلال الاسرائيلي مرتين في محطة انتظار للحافلات فأصاب 12 من بينهم مجندة في حال الخطر قبل مقتله برصاص الشرطة الاسرائيلية وهو ما ادانته السلطة الفلسطينية مشيرة الى ان الفلسطيني لص سيارات وليس له انتماءات سياسية على عكس ما اعلنته اسرائيل بأنه انتحاري لكن رئيس الوزراء ايهود باراك لم يلق باللوم على السلطة وسارع لتأكيد ضرورة (مكافحة الارهاب) بالتعاون مع الفلسطينيين. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان (ارهابيا فلسطينيا) يقود سيارة فيات اونو حمراء اللون صدم مجموعة من الجنود اثناء توجههم الى تقاطع نحشون بالقرب من ضاحية بيت شمس بالقدس للحاق بحافلة. واضاف المتحدث (صدمت سيارة جنديتين واستمرت في السير.. لم يفتح الجنود الاخرون النيران لانهم كانوا يعتقدون انه حادث مروري) . ولكن جرى استدعاء سيارات الشرطة وطائرة هليكوبتر تابعة للشرطة وبدأت مطاردة.. وبعد عشر دقائق عادت السيارة بسرعة فائقة.. وأخبرت الطائرة الهليكوبتر بواسطة جهاز اللاسلكي الضباط عند التقاطع بالاستعداد.. وأطلقت أعيرة نارية على السيارة) . واستطرد (دهست السيارة المزيد من الجنود ولكنها اصطدمت ايضا بشاحنة صغيرة.. وفتح الجنود النيران على السائق خشية ان تكون السيارة ملغومة وقتلوه) . ووضعت جثة السائق في الشارع لتتمكن الشرطة من أخذ البصمات. وذكر مسؤولون أمنيون ومن المستشفى ان ثمانية جنود بينهم مجندتان اصيبوا كما يعالج أربعة اخرون من الصدمة. وواحدة من المجندتين في حالة خطيرة. وقال شاهد عيان قال انه يدعى ميكي لراديو اسرائيل (فجأة تقدمت سيارة فيات اونو بسرعة صوب الرصيف.. واتجهت الى امرأتين مصابتين كانتا ممددتين في الشارع وبجوارهما شخص يحاول علاجهما. توجه (السائق) اليهم ودهسهم ثم اصطدمت سيارته بشاحنة كانت واقفة هناك.. واقترب منه العديد من رجال الشرطة وفتحوا عليه النيران) . واعلن احد الجنود الجرحى ان الاذاعة الاسرائيلية (لقد اصبت بجروح في المرة الاولى عندما صدمت السيارة جنديتين ورمتهما في الهواء. وبعد خمس دقائق عادت السيارة ودهست المجموعة واصابتني مرة ثانية) . وفيما قال جابي اوفير المسمى قائد المنطقة المركزية بالجيش (كان هجوما ارهابيا فلسطينيا) اشار نائب قائد الشرطة شيمون شارفيت الى انه (هجوم ارهابي انتحاري) حيث قامت الشرطة بتفجير السيارة الا انها لم تعثر على متفجرات. واصدر مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بيانا قال فيه انه ابلغ مجلس الوزراء الاسرائيلي الذي اجتمع لمناقشة الميزانية انه يعتبر (الحادث) امرا خطيرا. وقال باراك في مؤتمر صحافي في القدس بعد ساعات على الهجوم (ان من قام بهذا العمل الارهابي مجرم تحركه دوافع التطرف) . واضاف (لن يكون من شأن هذه الاعمال سوى تعزيز تصميمنا على بذل ما يجب لوضع حد للتطرف وذلك بالتعاون مع السلطة الفلسطينية) . ويعتبر هذا اول حادث من نوعه في اسرائيل منذ تسلم باراك مهامه كرئيس للحكومة الشهر الماضي. واعرب وزير الامن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامي من جهته عن امله في ان لا يؤثر هذا الهجوم على عملية السلام مطالبا السلطة الفلسطينية بالحزم مع الميليشيات. في المقابل نقلت فرانس بريس عن مصادر فلسطينية قولها ان المهاجم الفلسطيني يدعى اكرم اسماعيل علقم (22 عاما) من سكان بيت لحم بالضفة الغربية ومعروف بأنه لص سيارات. واضافت ان اكرم من سكان بيت لحم ومعروف للاجهزة الامنية بأنه (سارق سيارات) ولا ينتمي الى اي تنظيم سياسي وان الشرطة الفلسطينية سبق واوقفته لجرائم تتعلق بسرقة سيارات وجنح اخرى كان خرج من السجن قبل ستة اشهر. وقالت مصادر مقربة من عائلة علقم ان والد اكرم عمد الى (حبسه في البيت لمدة شهرين لارغامه على الاقلاع عن عاداته السيئة التي تشمل ايضا تناول انواع من المخدرات) واضافت ان اكرم كان خرج لتوه من حبسه المنزلي دون اعطاء تفاصيل اخرى. وانتقد نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تسرع الشرطة الاسرائيلية باطلاق الرصاص وقتل المهاجم (قبل التأكد مما حدث) . وقال زياد ابو زياد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الفلسطيني من جهته ان اي هجمات عنيفة ضد الاسرائيليين ستخدم فقط المتعصبين والعناصر اليمينية في المجتمع الاسرائيلي. ومضى يقول انه من مصلحة الفلسطينيين الاحجام عن اي اعمال عنف قد تمنح اسرائيل مبررا لعدم تنفيذ اتفاق واي ريفر الذي ينص على الارض مقابل الامن والذي وقع عليه الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني العام الماضي وأوقفه نتانياهو من جراء مزاعم بانتهاكات فلسطينية. ــ الوكالات