اجتذبت مدينة الموصل العراقية أمس علماء فلك من الاردن وسوريا ومصر وليبيا لعقد أول مؤتمر فلكي افتتح أمس كونها أفضل (مرصد) في العالم لرؤية الكسوف الكلي للشمس , وبعيداً عن المخاوف والأضرار أنعش المؤتمر المنعقد تحت ضغط الكسوف آمال العراقيين في كسر الحصار, ودعت بغداد الى وقف اجباري للهجمات الجوية الأمريكية البريطانية. ودعا الرئيس صدام حسين مواطنيه إلى توخي الحذر وتجنب الاضرار المحتملة للاشعة غير المرئية التي تصحب عادة ظاهرة الكسوف. وأمر الرئيس وزير الصحة بإصدار تعليمات تحذر المواطنين من تركيز النظر إلى الشمس خلال فترة الكسوف لما في ذلك من خطر على الابصار. كما دعا الرئيس العراقي المواطنين إلى عدم التواجد خارج الابنية خلال فترة كسوف الشمس المتوقع حدوثها بين الساعة الثانية إلى الساعة الخامسة بعد الظهر بالتوقيت المحلي اليوم الاربعاء, وأن يتم الالتزام بإجراءات الوقاية في حالة من تقتضي ضرورات عمله التواجد في الاماكن المفتوحة. ودعا العراق الفلكيين والباحثين من مختلف بلدان العالم إلى زيارة البلاد ومشاهدة هذا الحدث التاريخي حيث تم إعداد مخيم خاص لاستقبال الوفود الاجنبية. ويأمل العراقيون أن تكون ظاهرة كسوف الشمس فرصة لكسر طوق الحصار المفروض على البلاد منذ عشرة أعوام وأن يبدأ توافد الطائرات إلى العراق وهي تحمل على متنها الراغبين في مشاهدة هذا الحدث, بمن فيهم الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن مساعد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر صالح الحديدي قوله (ان جامعة الموصل استكملت استعداداتها لعقد هذا المؤتمر من خلال تشكيلها 11 لجنة فرعية علمية وادارية وخدمية تتولى الاشراف على تهيئة المستلزمات المطلوبة للمؤتمر) . في هذا السياق لفتت صحيفة (نبض الشباب) الاسبوعية الى ان (جهودا كبيرة تبذل من اجل انجاح هذا المؤتمر والخروج من هذا الحدث الكوني بمحصلة علمية وسمعة دولية رائعة تحديا وردا على وكالة الفضاء الامريكية ناسا التي اقامت موقعا لمراقبة الكسوف ومؤتمرا علميا على مرتفعات ديار بكر جنوب تركيا) . وقررت الحكومة العراقية بقيادة رئيس الدولة صدام حسين أول امس اغتنام الفرصة لاطلاق حملة ثقافية هدفها اعلام السكان عن معنى الكسوف في الحضارات القديمة كحضارة بلاد ما بين النهرين والحضارة البابلية والاشورية. فضلا عن ذلك شكلت لجنة طبية لتوعية العراقيين الى مخاطر الكسوف على العين. وسيرأس وزير الصحة اوميد مدحت مبارك هذه اللجنة كما افاد مصدر رسمي. ــ أ.ف.ب ــ د.ب.أ