في الوقت الذي طالب فيه(الاخوان الجمهوريون) الرئيس الاسبق جعفر محمد نميري بضرورة تقديم نفسه للقضاء السوداني لتطهيره عما ارتكبه في حق زعيمهم محمود محمد طه الذي اعدمه النظام المايوي بتهمة الردة , قال المقدم معاش صلاح عبدالعال مبروك وزير الشباب والرياضة ابان مايو وأحد مساعديه وامين تنظيم تحالف قوى الشعب العاملة (المتوالي) الحالي بزعامة نميري في تصريح لــ (البيان) ان مايو لا تخشى من اي حساب او عقاب وان الامر متروك للأجهزة العدلية. وقال الجمهوريون على لسان حيدر احمد خيرالله المحامي ان تقديم نميري للقضاء لا يتعارض مع قرار النائب العام القاضي بعدم فتح بلاغات في مواجهة نميري, ووصف حكم الاعدام الذي صدر ضد محمود محمد طه بأنه حكم تالف وجد من يناصره من قضاة تالفين آنذاك, واضاف ان المحكمة العليا آنذاك قد نقضت الحكم وقالت في حيثياتها ان هذا الحكم يتطابق وجريمة القتل العمد. من جانبه قال صلاح عبدالعال مبروك لــ (البيان) تعليقا على مطالبة الجمهوريين (والذين سجلوا غيابا عن الساحة السياسية السودانية منذ اغتيال زعيمهم) . ان مايو كان نظاما قائما وشرعيا, وان احداثاً كثيرة مرت واجه فيها النظام وووجه, وفي اطار شرعيته تمت اجراءات عدة, ومايو لا تتنصل من اية مسؤولية تمت خلال حكم الرئيس الاسبق نميري التي استغرقت ستة عشر عاما, ولا تخشى من اي حساب او عقاب والامر متروك اولا واخيرا للأجهزة العدلية التي نؤمن باستقلاليتها ونزاهتها. تجدر الاشارة الى ان حزب الامة الاسلامي (المتوالي) برئاسة ولي الدين الهادي المهدي قام بتكوين هيئة قانونية تعد لتقديم دعوى ضد الرئيس السابق نميري بتهمة اغتيال والده الهادي عبدالرحمن المهدي الذي كان اماما لطائفة الانصار والقاعدة الدينية لحزب الامة وابادة عشرات من انصار الطائفة في مسجد الانصار بود نوباوي بام درمان والجزيرة ابا جنوب الخرطوم, عندما كان الامام الهادي يعد ثورة مسلحة بدعم من الاخوان المسلمين والحزب الاتحادي الديمقراطي لمقاومة نظام نميري وذلك عام 1970م بعد اشهر قليلة من انقلاب نميري. الخرطوم - البيان