رجحت مصادر مطلعة في عمان ان يعمد العاهل الاردني في سبتمبر المقبل إلى (انقلاب داخلي) يتمثل بحل مجلس النواب واسناد رئاسة الحكومة المقبلة لعون الحصاونة رئىس الديوان الملكي السابق . وعلمت (البيان) ان حل المجلس وهو الامر الذي طالما تتردد في الصالونات السياسية الاردنية , ما بين نفي وتأكيد, يبدو أمرا محسوما هذه المرة, وسيتبع حل المجلس إصدار قانون انتخابات جديد, بصورة مؤقتة, يهدف الى مزيد من العدالة في التمثيل, ويذكر في هذا الصدد أن سكان العاصمة الاردنية يبلغ تقريبا مليوني نسمة يمثلهم 17 نائبا في مجلس النواب, في حين أن بقية سكان الاردن البالغ عددهم مليوني نسمة, يمثلهم 63 نائباً, ويبدو واضحا مدى الخلل وعدم التوازن في التمثيل. على ذات الصعيد يرى مراقبون في عمّان, ان فترة مابعد انتهاء الدورة الرياضية العربية التي ستبدأ في عمّآن منتصف الشهر الجاري, ستشهد, تغييرات واسعة في الاردن, خصوصا, ان الملك عبدالله حسبما ينقل مقربون منه يشعر بضرورة اجراء هذه التغيرات بعد مرور سبع شهور على توليه الحكم, أدت لاكتشافه المعادلة الداخلية الامنية بشكل واضح. ويقول مراقبون على رفعه في المستوى انه من المرُجح تكليف عون الخصاونة برئاسة الحكومة الاردنية المقبلة التي تشرف على اجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة, في حين سيتولى سميح البطيخي مدير المخابرات الحالي, رئاسة الديوان الملكي الهاشمي, وليس صحيحاً ان الفريق البطيخي سيتولى موقع السفير الاردني في واشنطن كما يشيع البعض في عمّان. والخصاونة تولي رئاسة الديوان الملكي الهاشمي عامي 96/97 وهو من ابرز خبراء القانون الدولي في الاردن وينتمي الى احدى اعرق عائلات شمال الاردن ويحمل شهادة الماجستير, ومن السياسيين الذين يمتازون بقلة الخصوم, بالاضافة الى عدم وجود أي اتهامات مباشرة او غير مباشرة له بأي علاقة بملفات الفساد, مما يُعطيه قبولا شعبيا, في حين ان الفريق البطيخي مدير جهاز المخابرات في الاردن, يمتلك سجلاً حسناً بالاضافة الى دوره الهام خلال السنوات الماضية علاقتة المتوازنة مع جميع السياسيين في الاردن دون ان يكون حليفاً لاحد, باستثناء الولاء الكامل للعاهل الاردني الملك عبدالله, وابتعاده عن اي تحالفات جزئية مع اي شخصية كانت. عمان - ماهر أبو خير