اثار القانون الجديد للانتخابات اللبنانية موجة خلافات وانتقادات شديدة اللهجة للحكومة واتهامها بالسعي لايصال مرشحيها الى البرلمان بتضمينها القانون المرتقب صيفا تؤدي الى تحقيق اهدافها ومراميها من اجل تأمين مجلس معتدل يجاري طروحاتها ومشاريعها .. من جهة اخرى بدأ الحديث يتردد عن التقسيمات الادارية والانتخابية حيث عادت بيروت الى دوامة التقسيمات في الوقت الذي قيل انها ستقسم الى خمس دوائر وبقية لبنان الى 30 دائرة انتخابية. ونقل مصدر عن مرجع رسمي استغرابه لبعض المعلومات الصحفية عن ذلك القانون والذي تحدث عن ان التقسيمات الانتخابية لن تكون متساوية وان المحافظات ستبقى دون تقسيم باستثناء محافظة جبل لبنان التي سوف تنقسم الى ثلاث دوائر او دائرتين. ودفع هذا الامر بنائب رئيس مجلس النواب ايلي الغرزلي الى توقع ان يأتي قانون الانتخاب مشابها للقانون السابق على اساس ان (لا قدرة على التغيير) . ويؤكد مرجع كبير ان بيروت سوف تقسم الى دوائر انتخابية اذا ما قسمت المحافظات الاخرى وذلك تطبيقا لمبدأ المساواة واعتماد معيار واحد في كل لبنان على ما قاعدة: (ما يطبق في محافظة لا تستثنى منه محافظة اخرى) . التأهيل ومرشحو السلطة ويرى المصدر نفسه ان اعتماد المحافظة دائرة انتخابية واحدة, وتأهيل المرشحين على اساس الاقضية فيها سيكون منفذ السلطة الى ايصال مرشحيها الى المجلس. يقول : ان تأهيل المرشح للانتخابات على اساس المنطقة الادارية كما هي محددة في مشروع اللامركزية فيتم في الجولة الانتخابية الاولى, بحيث ان كل مرشح ينال 25% من اصوات المقترعين يصبح مؤهلا للترشيح على اساس المحافظة في الدورة الثانية والاخيرة. الى ان تؤدي نسبة الـ 25%؟ يجيب انه بنتيجة فرز الاوراق للجولة الاولى لانتخابات التأهيل يظهر عدد المرشحين الذين فازوا بـ25% من اصوات المقترعين وما فوق, وعلى اثر ذلك تبدأ الاتصالات لعقد التحالفات وتشكيل اللوائح من بين الفائزين. وهنا يقول المصدر نفسه تلعب التحالفات دورها في تشكيل هذه اللوائح, ويكون لتدخل الجهات النافذة شأن في ذلك اذ انها تستطيع ان تضم الى اللائحة المرشح المرغوب فيه من بين من نالوا 25% من الاصوات واستبعاد من ليس مرغوبا فيه, حتى ولو نال اكثر من هذه النسبة. وبهذه الطريقة يستطيع الزعماء رؤساء اللوائح المتعاونون مع السلطة ومع الجهات النافذة ان يتوصلوا الى تأليف لوائح تضم المرشحين المرغوب فيهم وان كان بعضهم لا يمثل في دائرته الانتخابية سوى الحد الادنى من اصوات المقترعين اي 25 في المئة من فقط, واستبعاد من نالوا 30 أو 40% مثلا من اصوات المقترعين في الدائرة الانتخابية نفسها, لانه غير مرغوب فيه. ويرى المصدر ان اعتماد هذه التجربة في الانتخابات النيابية المقبلة, اي التأهيل على اساس المنطقة الادارية كدائرة انتخابية للترشيح على اساس المحافظة, اذا كانت تجربة ناجحة فانها سوف تشكل بمرور الوقت تكتلين كبيرين يتواجهان في الانتخابات النيابية المقبلة كما كان عليه امر المواجهة في الاربعينات والخمسينات بين (الكتلة الوطنية) من جهة و (الكتلة الدستورية من جهة اخرى, او تشكل اكثر من تكتلين كبيرين تضم ائتلاف احزاب فيكون الحكم للاكثرية داخل مجلس النواب من هذا الائتلاف والمعارضة للاقلية, فينتظم عندئذ العمل الديمقراطي الصحيح, وتترسخ اسس الاستقرار السياسي في البلاد. تقلبات الدوائر في بيروت وفي ظل تلك الحالة تقسيم المحافظات انتخابيا على اساس المناطق الادارية سوف تقسم بيروت بدورها الى خمس مناطق ادارية, كل واحدة منها تشكل دائرة انتخابية كما كانت مقسمة في بداية عهد الرئيس الراحل كميل شمعون (52 ـ 1958), عندما خفض عدد النواب الى 44 واعتماد الدائرة المصغرة بتقسيم لبنان 23 دائرة ووزعت المقاعد الـ 44 على الطوائف والدوائر الانتخابية فقسمت بيروت خمس دوائر, عدد مقاعدها سبعة: اثنان سنيان, واحد شيعي, واحد ماروني, واحد ارثوذكسي, واحد ارمن ارثوذكس, وواحد اقليات. وتوزعت تلك الدوائر الخمس على مناطق: 1 - المرور 2 - الاشرفية, الرميل, والصيفي 3 - المزرعة 4 -رأس بيروت, المصيطبة, زقاق البلاط, البكشورن. 5 - ميناء الحصن, عين المريسة, والمرفأ بيروت ـ وليد زهر الدين