وسط تأكيد الامم المتحدة مشاركة (اجانب) في حرب افغانستان كشفت تقارير صحافية ان كويتيا وعربا اخرين قتلوا خلال مشاركتهم مع قوات طالبان في محاولة لصد هجوم المعارضة الشمالية شمال كابول وسط نفي طالبان تقدم المعارضة في اقليم كبيسا وارسالها وفدا الى باكستان لطلب ارسال طلبة المدارس الدينية للقتال الى جانبها. فقد اكد المبعوث الخاص للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي ان عناصر باكستانية يتم تجنيدها للقتال في افغانستان الى جانب طالبان. واعلن الابراهيمي في حديث نشرته الصحيفة الفرنسية اليومية (لا كروا) امس (لقد بلغنا اليوم مرحلة تعلن فيها التنظيمات الباكستانية بصراحة انها تجند شبانا وترسلهم الى القتال في افغانستان) . واكد انه (مقتنع ان النزاع يمكن ان ينتهي بسرعة كبيرة اذا ابدت الدول المجاورة الارادة السياسية الضرورية) . فقد تم انشاء مجموعة غير رسمية مؤلفة من كل الدول المجاورة لافغانستان ــ باكستان وايران والصين وطاجيكستان وتركمانستان واوزبكستان-- بالاضافة الى روسيا والولايات المتحدة, وتدعى مجموعة 6+2 وتعهد اعضاؤها في يونيو الماضي في اعلان مشترك (عدم مساعدة الفصائل الافغانية عسكريا وعدم السماح لها باستخدام اراضيها لعمليات عسكرية) . واعلن المبعوث الخاص للامم المتحدة ان (هذه الدول مدعوة الان لاحترام توقيعها) . وفي ذات الاطار ذكرت صحيفة (الرأي العام) الكويتية ان مواطنا كويتيا قتل وهو يحارب فى صفوف حركة طالبان ضد قوات احمد شاه مسعود خلال المعارك التى احتدمت الايام الماضية فى محيط وادى بانشير مشيره الى أن المواطن الكويتى (ع. ب) معروف باسم ابو معاذ. وقالت الصحيفة ان مواطنا عربيا آخر يرجح أنه تونسى الجنسية قتل ايضا فى المعارك كما اصيب عربيان من شمال افريقيا أيضا اثناء تصدى حركة طالبان لهجوم مضاد قامت به قوات شاه مسعود التى تمكنت من استعادة الاراضى التى احتلتها قوات طالبان منذ أيام. وفيما يخص المعارك نفت طالبان ما تحدثت عنه المعارضة باستيلائها على منطقتي باجران وتاجاب باقليم كبيسا شمال افغانستان. وقال امير خان متقى وزير الاعلام بحكومة طالبان فى تصريح له اليوم انه لا أساس على الاطلاق لهذه المزاعم مؤكدا أن المنطقتين لاتزالان فى ايدى قوات طالبان. وأضاف أن طالبان أيضا تسيطر على ممر كوتال الاستراتيجى وبعض المرتفعات والتلال الاستراتيجية الهامة بالقرب من قاعدة باجرام الجوية الاستراتيجية آخر القواعد الجوية التى تسيطر عليها قوات التحالف الشمالى. وكانت طالبان نجحت فى الاستيلاء على هذه القاعدة الجوية وعدة مدن اخرى هامة خلال معارك الاسبوع الماضى الا ان قوات التحالف استردت هذه المناطق جميعا خلال هجوم مضاد مفاجئ قامت به ليلة الاربعاء الماضى. وأشار متقى الى أن الموقف على جبهات القتال يتسم بالهدوء النسبى حاليا. وفى نفس الوقت تحدثت التقارير عن وقوع معارك محدوده بين قوات طالبان وقوات التحالف الشمالى المناوئة لها فى منطقتى امام صاحب و شيربندر باقليم كندوز الا انه لم ترد أى تفاصيل عن سير هذه المعارك. من جهة أخرى ذكرت مصادر مطلعة فى باكستان أن وفدا من زعيم حركة طالبان الافغانية يضم عضوين وصل الى اقليم الحدود الشمالية الغربية الباكستانى حيث اجتمع مع زعماء المدارس الدينية فى الاقليم. وقالت هذه المصادر فى تصريحات نشرتها صحيفة (فرانتير بوست) الباكستانية امس ان وفد طالبان دعا الى ارسال تعزيزات من طلبة المدارس من الافغان لصفوف قوات طالبان لقتال التحالف الشمالى. وأضافت أن الوفد اجتمع ايضا مع مسئولين بحركة جمعية علماء الاسلام برئاسة جناح سميع الحق أحد أبرز مؤيدى حركة طالبان فى افغانستان وطالبوهم بارسال الطلبة الافغان الموجودين لديهم لافغانستان للقتال فى صفوف طالبان. تجدر الاشارة الى ان هناك نحو 13 ألف طالب افغانى يدرسون حاليا فى اقليم الحدود الشمالية الغربية. وكانت طالبان قد قدمت طلبا مماثلا العام الماضى مما دفع نحو 35 ألف أفغانى يعيشون فى الاقليم الى التوجه فورا الى كابول لقتال قوات التحالف الشمالى. - الوكالات