تواصل أمس قصف مدفعي محدود ومعهود بين القوات الهندية والباكستانية على الحدود في منطقة جامو, فيما انصبت عشرات القذائف الباكستانية على القسم الهندي من كشمير وسط تشبث البلدين بموقفيهما من الحوار لحل الأزمة بينهما وتأكيد اسلام اباد مراقبتها للبرنامج الصاروخي الهندي واعلان تطويرها مع الصين دبابة معارك رئيسية متطورة جدا. وقال ناطق عسكرى هندى ان القوات الهندية والباكستانية تبادلت اطلاق النار عبر الخط الفاصل فى قاطعى راجورى وبونش بمنطقة جامو الليلة قبل الماضية. واشار الناطق فى تصريح لوكالة انباء (برس ترست )بان القوات الهندية دمرت خلال القصف الذى جاء ردا على قصف من الجانب الباكستانى مخبأين ومركز مراقبة للقوات الباكستانية اضافة الى قتل جندى باكستانى. واشار الناطق الى ان قصف القوات الباكستانية التى استخدمت قذائف المورترز والصواريخ استهدف مناطق كريشناجاتى وبهيمبيرجال بقاطع راجورى بونش. على صعيد اخر جرى تبادل اطلاق النار بالاسلحة الخفيفة بين القوات الهندية والباكستانية فى العديد من المناطق على طول الحدود الدولية بمنطقة جامو. وفي كشمير قالت الهند ان المدفعية الباكستانية أمطرت عدة قرى كشميرية تحت سيطرة القوات الهندية ما أدى لمقتل شاب وتدمير اكثر من 12 منزلا. وفيما يخص الأزمة بين البلدين استبعد شيف شنكار موكرجى سفير الهند فى القاهرة امكانية عودة العلاقات بين بلاده وباكستان فى المستقبل القريب لما كانت عليه قبل التطورات الاخيرة فى مسألة كشمير التى قال انها تمثل أهمية كبيرة للسياسة الخارجية الهندية كما انها موضع اهتمام المجتمع الدولى. ونوه موكرجى (فى حديث لوكالة أنباء الشرق الأوسط أمس) بالمبادرة التى قام بها رئيس وزراء الهند فى فبراير الماضى (بالرغم من عواقبها السياسية) عندما زار لاهور والتقى بنظيره الباكستانى حيث وقعا اعلان لاهور الذى نص على الالتزام باتفاقية شيملا الموقعة بيت البلدين منذ أكثر من عشرين عاما ومواصلة المفاوضات السلمية من أجل حل جميع المشكلات دون اللجوء الى اجراءات تساعد على نشوب نزاعات على خط المراقبة الفاصل بين البلدين. وأكد سفير الهند فى القاهرة استعداد بلاده للاستمرار فى الحوار مع باكستان فى اطار روح اعلان لاهور لكن بشرط خروج كل المتسللين وتعهد باكستان باحترام شرعية خط المراقبة وعدم تشجيعها او مساعدتها للارهابيين فى جامو وكشمير. وحول موقف الهند من نزع الأسلحة النووية فى منطقة جنوب شرق آسيا قال السفير الهندى بالقاهرة شيف شنكار موكرجى ان وزير خارجية بلاده أكد مؤخرا خلال اجتماع منظمة الأسيان فى سنغافورة تأييد الهند الرسمى لجعل منطقة جنوب شرق آسيا منطقة خالية من الأسلحة النووية وتأييدها ايضا لمبادرة الرئيس حسنى مبارك الداعية لاخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. وأوضح ان هذا الوضع يعنى منع الانتشار رأسيا وليس أفقيا ومن ثم لايمكن للهند أن توافق على التوقيع على معاهدات تمييزية ولكنها ستوقع فقط على المعاهدات الشاملة والنافذة كما كان الحال مع اتفاقيتى منع صناعة واستخدام الاسلحة الكيميائية والبيولوجية. وأكد السفير الهندى موقف بلاده المؤيد لنزع شامل للأسلحة او لاجراءات تضمن الأمن لكل الدول حيث انه من اللازم ان تضمن سلامة وأمن الشعب الهندى مشيراالى انه بعد التجارب النووية الأخيرة للهند وباكستان قامت الهند بالرد على الكثير من طلبات المجتمع الدولى عندما وعدت بألا تكون الدولة البادئة باستخدام السلاح النووى اوتقوم بتصدير التكنولوجيا النووية لأية دولة أخرى. وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز رد من جهته بالقول ان بلاده ستقاوم أية محاولة من جانب الهند لتحويل خط وقف اطلاق النار الحالي في كشمير الى حدود دائمة. وأوضح في حديث لراديو (صوت أمريكا) أمس انه لا يمكن اجراء محادثات مهمة مع الهند حول كشمير الا بعد اقامة حكومة جديدة فيها, مبينا ايضا ان باكستان تراقب عن كثب برامج الهند لتطوير الصواريخ وانها ستتخذ أي اجراءات تدعو الحاجة اليها للحفاظ على امنها. الى ذلك اعلن بيان صحافي للجيش الباكستاني ان شركة الصناعات الثقيلة الباكستانية بدأت بموجب اتفاق مع الصين في انتاج دبابة معارك رئيسية تحمل اسم (الخالد) . وقال البيان ان تطوير الدبابة بدأ في عام 1990 وأن (بدء الانتاج يمثل إنجازا هاما في سعي باكستان للاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج الاسلحة) . وأضاف أن (دبابة الخالد تعتبر واحدة من أكثر دبابات المعارك الرئيسية تطورا) وأنها لا تقل مستوى عن مثيلاتها التي تنتجها أي دولة أخرى في العالم. ويذكر أن الدبابة مزودة بمحرك ديزل متعدد الوقود تبلغ قوته 1,200 حصان ويولد سرعة قصوى تصل إلى 70 كيلومتر في الساعة. ويصل مدى تجوالها إلى 400 كيلومتر. ويصل معدل القوة بالنسبة للوزن إلى 26 قوة حصان للطن الواحد مما يوفر (رشاقة حركة ليس لها نظير) . وهي مزودة بمدفع قطره 125 ملم (ذي فوهة إطلاق ديناميكية الحركة) . ويمكن لمدفع الدبابة إطلاق أنواع مختلفة من الذخيرة علاوة على الصواريخ المضادة للدبابات والمضادة للطائرات الهليكوبتر. وخلال الاختبارات التي أجريت على الخالد, تمكنت الدبابة من إصابة 85 في المائة من الاهداف المتحركة بأرض المعركة على بعد كيلومترين وذلك أثناء تحركها بسرعة 40 كيلومترا في الساعة. وتتمتع دبابة الخالد بنظام لحشو المدفع بالذخائر مما يمكنه من إطلاق ثماني زخات في الدقيقة الواحدة. والدبابة مزودة بدرع واق (يمكنه التصدي لكافة الانواع المعروفة من الذخيرة المضادة للدبابات) . وأضاف البيان الصحفي أن الدبابة مزودة بنظام أوتوماتيكي لاطفاء النيران وبنظم حماية ضد الاسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية, وبنظام مضاد لتسلل الاشعة تحت الحمراء وبنظام مساعد لعمليات الدفاع, مما يزيد من فرص نجاة الطاقم في أرض المعركة. ــ الوكالات