هاجم امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم الحكومة السورية متهما اياها بافشال عقد قمة دول الطوق الخماسية بتوجيه من جهات خارجية وقال ان دمشق رفضت ربط التقدم على المسار السوري بالمسار الفلسطيني وطالبها بوقف الخطاب الفوقي والعنجهي في تعاملها مع الفلسطينيين . وقال عبدالرحيم لصحيفة الايام الفلسطينية امس تعقيبا على رفض دمشق المشاركة في قمة مقترحة لدول الطوق ان (جهات خارجية تحدثت مع سوريا من اجل عدم عقد الاجتماع , والسوريون باعوا الورقة ولم يتم الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس المصري حسني مبارك) . وانتقد عبدالرحيم رفض دمشق المصالحة مع الفلسطينيين وقال (حاولنا فتح صفحة جديدة مع سوريا وهذه الصفحة التي حاولنا فتحها هي بالنسبة لنا عض على الجرح ومحاولة للم الصف بعد ان وصلتنا معلومات عن نية الحكومة الاسرائيلية اللعب على المسارات ولذلك دعونا ودعا الرئيس المصري حسني مبارك لعقد قمة خماسية لتوحيد المواقف ولكن للاسف فيما وافقت اربع دول بما فيها لبنان على المشاركة فان سوريا عرقلت الاجتماع برفضها المشاركة فيه. وقال امين عام الرئاسة ومع هذا قلنا عندما تنضج الظروف فقد تستجيب سوريا نفسنا طويل ولكن نريد من الجانب السوري ان يعاملنا على قدم المساواة وان يحفظ كبريائنا وعزتنا فان تمكنوا من فرض سيطرتهم على بعض العناصر ممن فقدوا حسهم الفلسطيني فانه لايمكنهم معاملة جميع الفلسطينيين بفوقية او ان يحاولوا اراقة ماء وجهنا او النيل من كبريائنا وعزتنا) . اضاف صفحتنا مفتوحة .. لايوجد لدينا شيء نخفيه لا عن شعبنا ولا عن جماهير امتنا ولا العالم ولكنني اتحدى ان تكون هناك دولة عربية واحدة تعرف ماهي النقطة التي وصلت اليها المفاوضات السورية ــ الاسرائيلية فلماذا يهاجموننا. وفيما دعا سوريا الى وقف كيل الاتهامات للفلسطينيين قال لانريد ان نفتح محاضر الاطراف المعنية بمسيرة السلام لكي نكشف حقيقة الموقف السوري في هذه الاجتماعات .. هذا الموقف الذي قال انني لن ارهن التقدم الذي حدث على المسار السوري بعدم حصول شيء على المسار الفلسطيني. واضاف واضح انهم يريدون الذهاب بعيدا وقد ذهبوا بعيدا الى حد لم يبق لديهم سوى تفاصيل قليلة لبحثها وفق ماتحدث المعلومات. وثمة العديد من الحوادث التاريخية التي تجعل العلاقة الفلسطينية السورية محور جدل بين الطرفين وهو ماعبر عنه عبدالرحيم بالقول (لقد قاتلنا على كل الجبهات العربية فماذا فعل السوريون لنا؟ تخلوا عنا اثناء حصار بيروت . كشفوا ظهورنا اثناء الغزو الاسرائيلي حاصرونا في طرابلس وقبل ذلك رفضوا مشاركتنا في الوفد المشترك في جنيف وبعد ذلك اخذوا قرارا بالذهاب الى مؤتمر مدريد دون منظمة التحرير الفلسطينية ولولا الاخوة الاردنيون لما تكرس الوفد واليسار الفلسطيني بعد ان ذهبنا مع الاخوة الاردنيون الى هذا المؤتمر بوفد مشترك . واضاف لقد قتلوا معتقلينا ولدينا المئات من المعتقلين في سجونهم لا لذنب اقترفوه على الاطلاق. ولكن الفلسطينيين مازالوا يأملون بعلاقة متكافئة مع سوريا, وقال عبد الرحيم ( نطالب بان تتخلى سوريا عن السياسة الفوقية والتعامل هنا بمنهجية فنحن شعب فوق ارضنا وغير مرتهنين للجغرافيا وان كنا نقدر موقع سوريا فهي شمال فلسطين ونحن جنوب سوريا لقد ولى عهد فرض الاتاوات والخاوات علينا وسقطت مرحلة ادفع لي قصرا وان سيدك فلم نعد محكومين بالمكان ودفع ثمن الهواء الذي كنا نتنفسه نحن الآن فوق ارضنا) . واضاف: بالتالي فان العلاقة لابد وان تكون واضحة ونظيفة وهادئة وان لايتدخل احد في شؤون الآخر, وانما ان تتم علاقة تنسيق فلسنا جهلة ولاقاصرين حتى توجهنا بعض الاطراف في سوريا لما نفعله اولا نفعله) . وتابع نريد علاقات واضحة .. علاقة اشقاء تقوم على الثقة والتعامل بمساواة وعدم تدخل طرف في شؤون الطرف الآخر وعدم العبث في ساحتنا نحن جاهزون ولكنني لا اعتقد ان الجانب السوري حتى الآن جاهز لمثل هذا الامر ) . رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي