تشهد جامعة ام درمان الاهلية هذه الايام حالة من عدم الاستقرار متوقع ان تنفجر لتظاهرات احتجاجية في أي لحظة حيث نفذ طلاب الجامعة اعتصاماً عن الدراسة استمر حتى يوم امس احتجاجاً على اعفاء د. فاروق كدودة عميد كلية الاقتصاد بالجامعة والقيادي الشيوعي المعارض من منصبه وتعيين بديل له فيما تردد ايضاً فصل سارة الفاضل القيادية في حزب الامة من هيئة التدريس ويعتبر عدد من الاساتذة داخل الجامعة ان قرار تعيين خلف لكدودة يعد تراجعاً عن العرف الديمقراطي الذي كانت تتميز به الجامعة الاهلية في اختيار عمداء الكليات بالانتخاب. وفي تصريحات خص بها (البيان) شرح كدودة ملابسات اعفائه.. وقال ان مجلس امناء الكلية اتخذ قراراً باعفاء كل عمداء الكليات بحجة تجديد الدماء وطلب مجلس الامناء من عمداء الكليات الاستمرار في تصريف مهامهم لحين اختيار عمداء جدد. ويضيف كدودة:(وحرصاً مني على التقليد المتبع في الجامعة بالاختيار الديمقراطي لعمداء الكليات طلبت اعفائي من التكليف وقد حدث ذلك وخلال 72 ساعة تم تعيين عميد جديد لكلية الاقتصاد الامر الذي يعد تراجعاً عن النهج الديمقراطي الذي كان يتبع في الجامعة الاهلية بأن يتم اختيار العميد بالانتخاب من الاساتذة لا بالتعيين) واضاف(وقطعاً الطلاب لم تعجبهم هذه التعديلات فحدثت بعض الاعتصامات وبما أنني الآن اقضي اجازتي السنوية يعمل الزملاء على تهدئة الطلاب حرصاً منا على استقرار العام الدراسي) , وشكك فاروق كدودة في ان اصابع من خارج الجامعة تحرك هذه القرارات موضحاً انه وفي حال تكون هذه القرارات نابعة من داخل الجامعة سيكون احتواء الوضع ميسوراً وسهلاً وفي حالة العكس سيكون ذلك الامر اكثر صعوبة) . وكان مدير الجامعة الاهلية قد صرح لاحدى الصحف المحلية بقوله (ان كثيراً من الجهات تتهم الجامعة الاهلية بأنها معقل للمعارضة وان اختيار الاساتذة فيها يتم بصورة انتقائية وشدد مدير الجامعة الاهلية على ان هذا الاتهام غير صحيح وحدد الطرق التي تتبع في تعيين الاساتذة بالجامعة الاهلية. من جهة ثانية تردد ان الجامعة قد قامت خلال اليومين الماضيين باعفاء سارة نقد الله القيادية في حزب الامة المعارض والتي كانت تشغل منصب رئيس قسم بالجامعة في خطوة وصفها المراقبون بوجود حملة منظمة لطرد الاساتذة المعارضين للنظام بالجامعة الاهلية. الخرطوم ــ عثمان فضل الله