وسط معارضة دمشق تأجيل جولة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت المرتقبة للمنطقة واتهام ايهود باراك باختيار المراوغة اتقاء للضغط الدولي أكد الاتحاد الاوروبي على ثقته بقرب احلال السلام في المنطقة ودعمة لوحدة المسارين السوري واللبناني . فقد اعتبر المبعوث الاوروبي للشرق الأوسط ميجيل موراتينوس ان وحدة المسار السوري اللبناني عامل أساسي لتحقيق سلام شامل في المنطقة. وقال موراتينوس (ان الأمر لن يكون سهلا ولن يكون صعبا, وان جميع أطراف العملية السلمية متفقون على ضرورة التوصل لسلام نهائي ودائم. وأعرب في تصريح لصحيفة (تشرين) السورية نشرته أمس عن تفاؤله بوجود ايهود باراك على رأس السلطة الاسرائيلية قائلا: (نأمل ان ينفذ وعوده التي قطعها على نفسه تجاه الاسرائيليين بدفع عملية السلام الى الأمام ويمكننا ان نكون أكثر تفاؤلا عما كنا عليه في الماضي) . كما أكد ان عملية سلام الشرق الأوسط هي من أولويات السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي, وأوضح دليل على ذلك قدوم تاريا هالونين وزيرة الخارجية الفنلندية رئيسة مجلس الاتحاد الاوروبي الى دول المنطقة فور الانتهاء من توقيع معاهدة الاستقرار في سراييفو. وأعربت هالونين عن تفاؤلها لامكانية عودة مفاوضات احلال السلام على المسارين السوري واللبناني قريبا, مطالبة جميع الاطراف بابداء المرونة اللازمة للوصول الى السلام المنشود. وأكدت الوزيرة في تصريحات لصحيفة (عكاظ) السعودية أمس, التي تقوم حاليا بجولة في دول الشرق الاوسط كممثلة للاتحادالاوروبي, انها لمست خلال لقاءاتها في سوريا ولبنان ان هناك جدية في التعامل مع المفاوضات بمرونة اذا كانت منطلقة من القرارات الدولية. الى ذلك رأت صحيفة (سوريا تايمز) الحكومية أمس ان تاجيل جولة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في المنطقة ستؤدي الى تباطؤ عملية السلام في المنطقة. واضافت الصحيفة الصادرة بالانجليزية ان (توقيت زيارة اولبرايت هام للغاية لأن التجربة اثبتت اهمية عامل الوقت. ان اي تاجيل لهذه الزيارة سيمنح الحكومة الاسرائيلية الوقت والذرائع للتباطؤ في دينامية السلام) . واعتبرت ان على (اولبرايت ان تحمل معها خطة مفصلة اذا كانت ترغب حقيقة في اطلاق المفاوضات) الاسرائيلية ــ السورية المجمدة منذ العام 1996. وقالت صحيفة (الثورة) اننا امام حالة جديدة من المماطلة والتسويف وقتل الوقت والهروب من استحقاقات السلام العادل والشامل وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية, كما اننا أمام نهج يجيد فن المراوغة والتلاعب بالالفاظ ومحاولة فرض الشروط المسبقة أكثر مما يجيد لغة السلام. ودعت الى تكثيف الضغط الدولى ودفع الولايات المتحدة لممارسة دورها كراع للعملية السياسية وتغيير سياستها المنحازة باتجاه نزع فتيل الازمة المتفجرة وتحقيق السلام الشامل والعادل. ومن جانبها أوضحت (تشرين) ان باراك بدلا من ترجمة اقواله الى افعال احاط تصريحاته بمزيد من الغموض وتعمد التعتيم على مواقفه. وأكدت ان تحقيق السلام ممكن في المنطقة لكنه مرهون بانسحاب اسرائيل الى خطوط الرابع من يونيو وهى الحقيقة التي ادركها اسحق رابين واقر بها في مباحثات ميريلاند. دمشق ــ يوسف البجيرمي