اكد امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح على اهمية التعاون بين جميع ابناء الكويت, ودعا خلال استقباله امس رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي واعضاء لجنة الرد على الخطاب الاميري المنبثقة عن البرلمان الى ان يكون الاصلاح هو شعار المرحلة المقبلة والتكاتف هو الروح التي تسود بين سائر السلطات لمعالجة جميع القضايا والمشاكل التي تواجه المواطن والوطن. من جهته, اعلن رئيس لجنة الرد على الخطاب الاميري النائب د. ناصر الصانع الذي حضر اللقاء مع الامير وبرفقته اعضاء اللجنة النواب خميس طلق عقاب وصالح عاشور اتفقوا على ان يتم تضمين الخطاب الاميري ماتم انجازه من اعمال ويتم استعراض مالم يتم انجازه من برنامج الحكومة. وقال ان مشروع الرد اشار الى ان ثمة قضايا عدة يعاني منها الشعب الكويتي في المجالين الخارجي والداخلي ( يجب العمل على ايجاد الحلول المناسبة لها) , مشددا على اهمية (اجراء اصلاحات ادارية عن طريق تحديث وتبسيط الاجراءات) . واوضح انه لايرى (تطبيقا كاملا لمبادىء العدل والمساواة وتكافؤ الفرص اذ ان شغل المناصب القيادية لايتم دائما على اساس الكفاءة والجدارة) . وعن الأوضاع الاقتصادية والمالية, أكد ان (الكويت تعاني ركودا وشللا اقتصاديا يلمسه الجميع) , وذكر ان (الموقف يقتضي اتخاذ اجراءات حازمة تعيد هيكلة الاقتصاد الوطني وتحد من الهدر غير المبرر) . وتطرق مشروع الرد الى المقيمين بصورة غير قانونية (البدون) اذ طالب بضرورة العمل على حل هذه المشكلة الا انه تدارك موضحا ان (الحل لايعني منح الجنسية لهذه الفئة, بل منحها لمن يستحقها منهم مع تصحيح اوضاع الباقين مما يسمح لهم بممارسة حياتهم الطبيعية) . وانتقد المشروع البرامج الحكومية السابقة التي تتضمن القضايا ذاتها عبر مختلف الفصول التشريعية والعبارات والالفاظ نفسها معربا عن الامل في ان تراعي الحكومة في برنامج عملها المقبل الا يرد فيه عبارات عامة كما جرت عليه برامج الحكومات السابقة, وان يتضمن كل قضية من القضايا برامج تنفيذية واضحة المعالم. ودعا مشروع الرد الى ايجاد (حكومة تتمتع باستقرار سياسي نسبي الذي يمكن ان يساعد اعضاء مجلس الامة على تفعيل ادوات المساءلة السياسية تجاه الوزير الذي يفشل في اعداد الخطة المناسبة لنشاط وزارته او يفشل في متابعة تنفيذه) . وحول رؤية مشروع الرد على الخطاب الاميري للمراسيم اوضح المشروع ان المهم في هذه المراسيم بقوانين هو التحقق من مدى توافر شروط الضرورة في كل منها, وهو الشرط المبرر لاصدارها, واغفال هذا الشرط او التراخي في تطبيقه, فضلا عن مخالفته لاحكام المادة 71 سالفة الذكر, يخل باحكام المادة 50 من الدستور التي تنص على ان يقوم الحكم على اساس فصل السلطات وانه لايجوز لاي سلطة منها النزول عن كل او بعض اختصاصاتها, كما يخل بما نصت عليه المادة 51 من ان السلطة التشريعية يتولاها الامير ومجلس الامة وفقا للدستور واعمالا لهذه الاحكام يتخذ المجلس القرار المناسب بشأنها. هذا ويتوقع ان تشهد المراسيم التي اصدرتها الحكومة الكويتية في فترة حل مجلس الامة جدلا ساخنا حول دستوريتها عقب عودة المجلس من اجازته البرلمانية يوم 26 اكتوبر المقبل. واكدت مصادر برلمانية ان هناك تنسيقا هادئا قد بدأ بين بعض النواب تحضيرا لمرحلة مابعد بدء دور الانعقاد الثاني لاتخاذ موقف موحد من باقي المراسيم بقوانين والتي اقر المجلس منها مراسيم الميزانية فقط قبل ان يفض دور انعقاده. واعلن بعض النواب الاسلاميين عن وجود اتفاق عام بين غالبية النواب بما يشكل كتلة من نحو اربعين نائبا يمثلون خطا اول لرفض المراسيم. وقال النائب د. وليد الطبطبائي اننا لانعرف مؤيدا للمراسيم غير د. احمد الربعي, اما المنبر الديمقراطي فواضح من امتناعهم عن التصويت على الميزانيات انهم سيمتنعون ايضا عن التصويت على مرسوم منح المرأة حق الانتخاب والترشيح, اما عن بعض النواب الحكوميين, فانهم سينتقون من المراسيم ما يتناسب ومصالحهم سواء لاتخاذ قرار بالرفض او القبول. واضاف الطبطبائي ان الرغبة في اسقاط المراسيم تأتي لاسباب موضوعية واسباب دستورية, ولكنها في كل الاحوال كفيلة باسقاط هذه المراسيم. وحول المراسيم التي لها طابع شعبي, وقد يكون النواب راغبين في اقرارها, قال الطبطبائي ان المعارضين لمراسيم مثل التوظيف والاسكان والمرأة احيانا سيتقدمون باقتراحات نيابية بديلة عنها منوها الى رفض اللجنة التشريعية مرسوم السابقة الاولى والذي تزامن مع اقتراح برلماني اقرته عن الموضوع ذاته. واكد ان التيار الموجود جاليا هو تيار قادر على تشكيل تكتل وخلق اجماع, لكن المشكلة هي في الليبراليين ونواب المنبر الذين يعانون من عقدة مرسوم المرأة, ما يدفعهم بالتالي لاضفاء صفة الشرعية على بعض المراسيم فقط من اجل مرسوم المرأة. وعن رأي الاسلاميين في مشروع المرأة, قال الطبطبائي: نحن سنرفض كل المراسيم بما فيها مرسوم المرأة, ولو قدم مرسوم المرأة كمشروع برلماني فسنرفضه ايضا, فهذا الامر مرفوض لدينا من حيث الشكل والموضوع, اما فيما عدا ذلك, فالمرسوم الجيد سنتبناه. الكويت ـ انور الياسين