أعلنت القيادة الفلسطينية رفضها لاقتراح باراك بدء تطبيق اتفاق واي ريفر بعد ثلاثة اسابيع وطالبته ببدء تطبيقه وفق برنامجه السابق وبمدة لا تتجاوز ثلاثة اسابيع, وجددت رفض تأجيل أي جزء فيه ودمجه بالمفاوضات النهائية , ولوحت مجددا بخيار اعلان الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام, رغم اشارتها الى تأجيل اجتماع المجلس المركزي بشأنه وإدانتها المبطنة لدعوة مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين لاستئناف العمليات العسكرية. ورد ذلك في بيان صدر عن الاجتماع الاسبوعي للقيادة الفلسطينية في رام الله الليلة قبل الماضية برئاسة ياسر عرفات وحضور اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اضافة لأعضاء مجلس السلطة استهله الرئيس الفلسطيني بعرض لمجمل التطورات. ورد بيان القيادة الفلسطينية على اعلان باراك بدء تطيق واي ريفر بعد ثلاثة اسابيع, بالقول ان (القيادة الفلسطينية تؤكد أنه لا مجال للدخول في مفاوضات الوضع النهائي قبل التنفيذ الكامل والدقيق لاتفاقات المرحلة الانتقالية, وهي اتفاقية أوسلو واتفاقية واي ريفر, وبكافة استحقاقاتها المنصوص عليها في هذه الاتفاقات) . وقال البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية أن هذه الاستحقاقات تتضمن تلك المتعلقة باعادة الانتشار للقوات الاسرائيلية في واي ريفر والمرحلة الثالثة لاعادة الانتشار المنصوص عليها في اتفاقية أوسلو, إضافة إلى إطلاق سراح الاسرى والمعتقلين وتنفيذ النصوص الخاصة بالممر الامن والاتفاق الاقتصادي والتجاري وميناء غزة وبقية نصوص بروتوكول الخليل. وأضاف البيان أن زيارة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت المقبلة إلى الشرق الاوسط في النصف الثاني من الشهر الحالي تعد (مساهمة ضرورية من قبل الرئيس بيل كلينتون لتنفيذ هذا الاتفاق دون تأخير) . وانتقد البيان المقترحات التي ينادي بها باراك, وشدد على أنه يجب على إسرائيل أن تقرن تصريحاتها المتكررة بأنها ملتزمة بواي ريفر وغيرها من الاتفاقات (بمباشرة تنفيذها على الفور ووفق جدول زمني لا يتجاوز ثلاثة أسابيع) , بدلا من (تقديم مقترحات جديدة تحمل في طياتها إلغاء التنفيذ من خلال الحديث عن الدمج بالوضع النهائي أو تقديم جدول زمني يتعارض كلية مع الجدول الزمني المنصوص عليه في اتفاق واي ريفر) . وألمح البيان إلى ان الخلاف مع إسرائيل لن يؤدي بالسلطة الوطنية الفلسطينية إلى النكوص عن التزاماتها بمقتضى اتفاق واي, الذي يعرف كناية باسم اتفاق (الأرض مقابل الأمن) , رغم أن إسرائيل لم تنفذ الشق المتعلق بها الخاص بالانسحاب من مزيد من أراضي الضفة الغربية. وقال البيان في هذا الصدد أن القيادة (ناقشت المواقف الاخيرة لبعض القوى والافراد, والتي دعت فيها إلى القيام بأعمال عسكرية) ضد إسرائيل, مضيفا أن (القيادة تؤكد أنه لا مجال لأي تلاعب بمصيرنا الوطني بعد كل التجارب المريرة التي يعاني منها شعبنا حتى الآن) . ووصفت القيادة بــ (الأصوات المنكرة) بعض الأصوات التي تشكلل في الموقف الوطني والقومي معتبرة انها (لا تريد الخير لشعبنا وأمتنا, وكان الأجدر بها بدل هذا التشكيك ان تقف الى جانب شعبنا في صموده وتضحياته وكفاحه) . إلا أن البيان ألمح أيضا إلى خيار آخر متاح للفلسطينيين قد يؤدي إلى مواجهة شاملة مع إسرائيل في الاراضي الفلسطينية وعلى المسرح الدولي, ألا وهو خيار إعلان الدولة الفلسطينية الذي كان قد تأجل في مايو الماضي انتظارا لظهور نتيجة الانتخابات الاسرائيلية. وقال البيان (أن القيادة التي استجابت للدعوات الدولية والعربية بعدم الاعلان عن الدولة وتجسيد سيادتها في ظرف الانتخابات الاسرائيلية يهمها أن تؤكد أن إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف, هو حق طبيعي وحق مشروع للشعب الفلسطيني ولمنظمة التحرير الفلسطينية, وهو تجسيد لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيدا لقرارات القمم العربية المختلفة ولقرارات الجمعية العامة (للامم المتحدة) ولكافة الهيئات الدولية التي عبرت عن تأييدها واعترافها بحق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والسيادة الحرة ..) وعبرت القيادة الفلسطينية عن ترحيبها وارتياحها للحوار الذي جرى في القاهرة مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, ودعت الى مواصلة الحوار وصولا الى عقد جلسة موسعة للحوار الوطني الشامل للتأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وكان أمين عام الرائاسة الطيب عبدالرحيم قال في تصريحات لصحيفة (الأيام) الفلسطينية أمس ان الجدول الزمني لباراك ينص على تنفيذ الجزء الثاني من اعادة الانتشار في شهر اكتوبر المقبل وجانب من الجزء الثالث في منتصف شهر نوفمبر ويحال الباقي لحين الاتفاق على اطار لاعلان المبادىء حول قضايا الحل النهائي في فبراير من العام المقبل . واضاف عبد الرحيم ان الجانب الفلسطيني ابلغ باراك رفضه لهذا البرنامج ط وقال له الرئيس عرفات في لقائهما الاخير في 27 يوليو الماضي عشر مرات, شكرا, لا نريد ذلك, نريد تنفيذ واي ريفر (كاملا) وحول اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي كان من المتوقع ان يستأنف اجتماعه منتصف شهر اغسطس الحالي توقع عبد الرحيم تأجيل الاجتماع قليلا حتى تتضح صورة الموقف ازاء عملية السلام الا انه اكد ان اعلان الدولة الفلسطينية يجب ان يتم قبل نهاية العام الحالي. رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي