وجه الرجل الثاني في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة رسالة من السجن الى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة حول رؤيته للحوار, فيما عقدت شخصيات رفيعة المستوى اجتماعا مع أمير الجيش الإسلامي للانقاذ بشأن قانون الوئام المدني, في الوقت الذي شهد فيه سوق للسيارات قرب العاصمة هجوما مسلحا راح ضحيته تسعة مدنيين. فقد أفادت صحيفة (الحياة) ان الرجل الثاني في جبهة الانقاذ علي بلحاج وجه رسالة الى بوتفليقة أكد له فيها رفضه الحوار من وراء القضبان. وقالت ان بلحاج اكد في رسالة خطية انه لن يعلن موقفه من الهدنة التي أعلنها الجيش الاسلامي للانقاذ الجناح المسلح للجبهة, الا بعد الافراج عنه واجتماعه مع قيادة هذه الحركة. ويعتقل بلحاج في سجن البليدة العسكرية حيث يمضي عقوبة بالسجن لمدة 12 عاما تنتهي في يونيو 2003. وكان بوتفليقة اكد مرارا خلال الاسابيع الماضية اسفه لظروف اعتقال القيادي (الانقاذي) (غير الجيدة) مقارنة بوضع الرجل الاول في الجبهة عباسي مدني الذي يوجد رهن الاقامة الاجبارية في منزله في الجزائر العاصمة والذي يعامل (كرئيس دولة) على حد قول الرئيس الجزائري. وخلافا لعلي بلحاج اعرب عباسي مدني عن دعمه قرار الجيش الاسلامي للانقاذ بوضع نفسه تحت سلطة الاجهزة الامنية الجزائرية. كما كشف مصدر جزائري مطلع ان علي بن فليس الأمين العام في رئاسة الجمهورية واسماعيل لعماري المسؤول في جهاز الاستخبارات الجزائرية اجتمعا الأسبوع الماضي في جيجل (شرق) مع مدني مرزوق, أمير الجيش الاسلامي للانقاذ حيث تمت مناقشة مسعى بوتفليقة لاجراء استفتاء شعبي على قانون الوئام المدني وانعكاس ذلك على مقاتلي الانقاذ والجماعات التي تلتزم الهدنة. ونقلت صحيفة (الحياة) عن المصدر قوله ان اللقاء رغم انه ليس الأول فإن الجديد فيه هو مشاركة رئاسة الجمهورية فيه. واضافت الصحيفة ان الامر فى عهد الرئيس الجزائري السابق الأمين زروال كان محصورا باتصال عسكرى بحت بين المؤسسة العسكرية ومقاتلى الانقاذ لكن الرئيس بوتفليقة كشف بعد وصوله الى الرئاسة فى 15 ابريل الماضى ان اتصالات حصلت بالفعل بينه وبين جيش الانقاذ من دون ذكر اية تفاصيل. أمنيا قالت صحيفة جزائرية امس ان ارهابيين هاجموا سوقا للسيارات قرب العاصمة مما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين وإصابة آخرين. وقالت صحيفة (لو جون اندباندان) ان نحو 40 ارهابيا يعتقد انهم اعضاء في الجماعة الاسلامية المسلحة هاجموا سوقا للسيارات خارج بلدة تبعد نحو 40 كيلومترا شرقي الجزائر العاصمة. ونسبت الصحيفة الى مصادر امنية في الحكومة قولها ان الارهابيين حاصروا السوق ثم فتحوا نيران الاسلحة الالية على الناس بصورة عشوائية0 وقتل تسعة اشخاص واصيب العديدون في الهجوم. وأوضحت ان الهجوم على سوق السيارات وقع يوم الخميس الماضي. ــ الوكالات