عندما جاء السفير الامريكي الى رئاسة الجمهورية لتقديم واجب العزاء في وفاة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر طالب الرئيس انور السادات بطرده وبعد الحاح من كمال الدين حسين احد قيادات الضباط الاحرار اخذه السادات بالاحضان قائلاً : انت فين.. لازم اشوفك بكره, تعالى لي ضروري جداً. هذا المشهد كتبه الراحل كمال الدين حسين في اوراقه الخاصة التي لم تتعد 45 صفحة فقط تشمل اهم اللحظات في تاريخ الثورة المصرية, وكشفها ابناؤه لمجلة روز اليوسف الاسبوعية أمس. وقال ابناء كمال الدين حسين: الخلافات بدأت مع السادات عندما تولى والدنا منصب الامين العام للاتحاد القومي الذي كان يتولى مسؤوليته السادات وذلك ليقوم الوالد باعادة تنظيمه مرة اخرى بعد فشل السادات في ادارته, لكن المشاكل الحقيقية بدأت مع اعتراض والدنا على كامب ديفيد ثم كانت البرقية التي ارسلها بعد احداث 17 و18 يناير وصدور بعض القوانين التي اعتبرها والدي ظالمة وارسل له برقية قال له فيها.. ملعون من الله من يتحدى ارادة الشعب.. وعن رأي والدهم في عبدالناصر, قالوا: هو كان يحبه بشدة ودائماً كان يقول احببته اكثر من اولادي, وكان يعتبره زعيما منفردا, لكنه كان يعرف ان له بعض الاخطاء وعندما كان يقيمه كان يترك اي خلاف شخصي معه, ويضع صورة موضوعية تماماً. وقال الابناء عن علاقة والدهم بأعضاء مجلس قيادة الثورة, ومن منهم كان الاقرب له؟ الجميع كانوا اصدقاء له, الا ان علاقته بعبد اللطيف البغدادي كانت قوية, وظلت حتى آخر يوم في حياته, وكانت علاقته قوية ايضاً بالمشير عامر وكان دائماً يتوسط لحل الخلافات بينه وبين الرئيس عبدالناصر. يذكر ان لكمال الدين حسين اربعة ابناء ذكور الاكبر مصطفى ويعمل في الحرس الوطني السعودي, والثاني حسام والثالث محمد والرابع سيف النصر الذي ولد عام 56 فأطلق والده عليه هذا الاسم بسبب الانتصار في العدوان الثلاثي. القاهرة ــ مكتب البيان