تعهد الرئيس الامريكي بيل كلينتون بملاحقة أسامة بن لادن والمسؤولين عن تفجيري سفارتي الولايات المتحدة في كينيا ودار السلام العام الماضي, في وقت احتفلت الخارجية الامريكية أمس بالذكرى الأولى للتفجير , فيما اقام الدبلوماسيون الامريكيون في دار السلام الليلة قبل الماضية قداساً جنائزيا للضحايا بحضور اسرهم. وفي بيشاور غطت ملصقات حملت صور بن لادن الشوارع ورسالة منه تتهم الولايات المتحدة بانها اكبر ارهابي متعهدا بمواصلة عملياته ضد المصالح والمنشآت الأمريكية وأن أحداً لن يستطيع منعه. وقال كلينتون في بيان ان ( الضحايا المتعمدين لهذه الجريمة البشعة يمثلون كل ما هو صواب بشأن بلدنا والعالم .. الامريكيون والافارقة والتعاون من اجل السلام والتقدم ومستقبل افضل. (قتل الارهابيون هؤلاء الرجال والنساء ومزقوا قلوب من يحبونهم) . وقبل عام ادى الانفجاران في سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام الى مقتل 226 شخصا على الاقل من بينهم 12 امريكيا0 واصيب اكثر من خمسة الاف اخرين. وتم الربط بين التفجيرين وما تصفه الولايات المتحدة بمنظمة ارهابية عالمية يتزعمها اسامة بن لادن. وقال كلينتون ان الولايات المتحدة كثفت كفاحها ضد الارهاب وعززت امنها. واضاف (زدنا من الضغوط على طالبان في افغانستان لتسليم المشتبه بهم في تفجيري السفارتين) . (وبالتعاون مع اصدقائنا في الخارج تعقبنا واعتقلنا ووجهنا اتهامات لمشتبه بهم رئيسيين. ولن نستريح الا بعد تحقيق العدالة) . واضاف الرئيس الامريكي (بدلا من الخضوع للذين يحقدون علينا واصلنا التزامنا بتشجيع الحرية, وبناء السلام والاستقرار وحماية مصالحنا القومية) . وفي نيروبي اعلنت الحكومة الكينية امس يوما للحداد الوطني وشارك الرئىس دانيال أراب موي في قداس جنائزي نظمته السفارة الامريكية في مقرها الذي تعرض للتفجير. وفي دار السلام نظم شارلزستيش السفير الامريكي لدى تنزانيا قداسا جنائزيا لضحايا التفجير, حضره ممثلون عن عائلات الضحايا من المسلمين والمسيحيين وطاقم السفارة الامريكية. ورفع ثلاثة اطفال من ابناء الضحايا لوحة تذكارية تحمل أسماء ضحايا حادث التفجير واعلن السفير الامريكي عن تسريع عملية بناء للمقر الجديد للسفارة بتكلفة 50 مليون دولار. وفي العاصمة واشنطن حضرت وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت قداسا لضحايا حادثي التفجير. وقال بن لادن فى رسالته الاولى منذ عام انه لا يشعر باى خوف من اعلان الجهاد ضد الولايات المتحدة مؤكدا ان لا يوجد فى العالم ارهابى اكبر من الولايات المتحدة. واضاف ان الولايات المتحدة تدق بالفعل طبول الحرب ضد العالم الاسلامى الا ان ما وصفه (بعالم الكفر) يجب ان يدرك تماما ان المسلمين على استعداد دائم للشهادة. واضاف ان العالم الاسلامى اصبح يدرك الان تماما انه لا يوجد اخطر من ارهاب الامريكيين وان الهجوم الامريكى ضد افغانستان والسودان فى العام الماضى قد دق ناقوس الحرب ضد المسلمين وقال ان الوقت قد حان لتوحيد صفوف المسلمين.. ودعا الشباب المسلم ان يتصل به فى اقرب وقت ممكن. وتوقعت مصادر باكستانية مجددا توجيه ضربة امريكية جديدة ضد افغانستان تستهدف مقر الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان في اطار الضغط لتسليم بن لادن. ـ الوكالات