وسط اجواء انفعالية وبملامح علاها الارهاق خاطب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اكثر من عشرة آلاف فلسطيني نظموا مظاهرة (تجديد البيعة)له في عيد ميلاده السبعين وبعد شتائم وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس التي تجاهلها عرفات مؤكدا للحشد على ان الشعبين الفلسطيني والسوري في خندق واحد وجدد التأكيد على الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف مطالبا ايهود باراك بالتطبيق الدقيق للاتفاقات الانتقالية. وتعالت هتافات الاستنكار والشجب لطلاس عند وصول عرفات بمروحيته إلى غزة قادماً من مدينة رام الله في الضفة الغربية, حيث قام عرفات بالسير من مهبط الطائرة إلى مقر الرئاسة الفلسطينية على الاقدام وسط تدافع شديد من المواطنين الفلسطينيين والذين تعالت صيحاتهم يا جبل ما يهزك ريح ويا طلاس يا جبان. فيما اطلق نحو خمسين ملثما من فتح رشقات رصاص من بنادقهم الرشاشة. وقال عرفات للحشد أنه لم يهتم بما قاله طلاس عنه مشيرا إلى أن الشعبين السوري والفلسطيني اخوة وأن الجميع في خندق واحد. أما وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الشيخ يوسف سلامة فقد قال في كلمة صفق لها عرفات طويلا إننا نقول لطلاس ومن يقف خلف وزير الدفاع السوري كما قال الشاعر ان أكلوا لحمي وفرت لحومهم وان هدموا مجدي بنيت لهم مجدا, ان الشعب الفلسطيني يفتخر بانتمائه العربي ويقول لك يا ابو عمار سر على بركة الله فنحن وراءك ندعمك حتى نصلي في القدس الشريف عاصمة دولتنا الفلسطينية المستقلة. وقال عرفات ليسمعني العالم باسمكم اننا نريد اقامة سلام الشجعان ودولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وهتفت الجماهير وقتها بالروح بالدم نفديك ياأبوعمار فهتف عرفات بالروح بالدم نفديك يافلسطين وكررها 9 مرات. واضاف: نعم لاقامة دولتنا شاء من شاء وابى من ابى وتابع: نحن لا نطالب بالمستحيل وقاطعه مؤيدوه مرة اخرى فناداهم: يا إخواني وكررها 8 مرات نحن نصر على ان نكون وسوريا في خندق واحد ونحن ولبنان في خندق واحد وكذلك نحن ومصر في خندق واحد ونحن والاردن في خندق واحد ونحن وامتنا العربية في خندق واحد. وتابع: ان شاء الله شاء من شاء وابى من ابى ستصلي هذه الامة العربية (كررها اربع مرات) في القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين ونحن نقول لشهدائنا الابرار ولمعتقلينا الابطال وجرحانا الحق هو الحق والحق الفلسطيني لا يمكن ان يعلي عليه وهو آت آت لا ريب في ذلك وان الاستقلال آت آت لا ريب في ذلك والقدس اتية اتية لا ريب في ذلك وسيرفع طفل فلسطيني او شبل او زهرة فلسطينية علم فلسطين على اسوار ومآذن القدس. وقال: لقد بدأنا في القاهرة حوارا وطنيا فلسطينيا وسنتابع هذا الحوار الوطني الفلسطيني واضاف ان وحدتنا الوطنية هي قوة لنا ولشعبنا ولامتنا العربية ولفلسطين وللقدس وقوة لكل فلسطيني وفلسطينية. وتابع: نحن نقول لباراك نريد تنفيذ الاتفاقيات التي وقعنا عليها ومعنا وقع العالم بل نريد تنفيذ هذه الاتفاقيات تنفيذا دقيقا وامنيا ولا نريد منه أو من احد آخر انما نريد تنفيذاً دقيقاً واميناً لنصل الى القدس الى القدس الى القدس. غزة ــ ماهر ابراهيم