افادت مصادر متطابقة في بريشتينا امس قرب التوصل الى اتفاق حول تشكيلة المجلس الانتقالي المكلف ادارة اقليم كوسوفو باشراف الامم المتحدة الى حين تنظيم انتخابات اثر تخلي ابراهيم روجوفا زعيم رابطة كوسوفو الديمقراطية عن مقاطعته للمجلس الانتقالي, فيما ابدت بلجراد دهشتها لتعيين مسؤول في سنجق بالمجلس الانتقالي لكوسوفو. وفي الوقت الذي أكد فيه الرئيس الامريكي بيل كلينتون ان سياسة الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش يجب ان تزول اكدت واشنطن ان امن الصرب لا يمكن ضمانه في كوسوفو. واعتقلت قوات السلام في بريشتينا مسؤولا بارزا في جيش تحرير كوسوفو لفترة قصيرة. واشارت مصادر عليمة في بريشتينا ان الخصمين السياسيين هاشم ناجي وابراهيم روجوفا توصلا الى اتفاق حول تشكيلة المجلس الانتقالي المكلف رئاسة الاقليم باشراف الامم المتحدة الى حين تنظيم انتخابات. وافاد مصدر مستقل ان هذا اللقاء الذي جرى بحضور مسؤول الامم المتحدة المكلف ادارة كوسوفو الفرنسي برنار كوشنير هو الاول بين الرجلين منذ جولة المفاوضات الاولى لانهاء النزاع في كوسوفو التي جرت في فبراير الماضي في رامبوييه (فرنسا). وقال تاجي في ختام اللقاء ان روجوفا وافق على انهاء مقاطعته للمجلس الانتقالي الذي لم يعقد حتى اليوم الا اجتماع واحد في 16 يوليو. وحتى صباح امس الجمعة لم يصدر أي فعل من روجوفا على تصريحات منافسه السياسي. من جهتها ابدت بلجراد استغرابها لتعيين مسؤول في سنجق وهي منطقة معظم سكانها من المسلمين وتقع شمالا على الحدود بين صربيا ومونتينجرو في المجلس المؤقت لكوسوفو. واشارت تانيوج الى ان الادارة التابعة للامم المتحدة في كوسوفو عينت المسؤول سليمان اوجليانين عضوا الذي ينادي بالحكم الذاتي للاقليم في المجلس الموقت الذي انشئ الخميس في كوسوفسكا ميتروفيتشا بشمال كوسوفو. ويضم هذا المجلس ممثلين عن مختلف المجموعات في المنطقة من صرب والبان واتراك وغجر اضافة الى سليمان اوغليانين, رئيس المجلس الوطني الاسلامي في سنجق, بحسب المصدر ذاته. وواصلت الولايات المتحدة لهجتها الحازمة تجاه يوغسلافيا حيث اكد الرئيس الامريكي بيل كلينتون ان سياسة ميلوسيفيتش يجب ان تزول وذلك في حديث خص به اربع صحف يوغسلافية وبوسنية مستقلة اثناء زيارة الى سراييفو لمناسبة القمة حول منطقة البلقان. وقال الرئيس الامريكي ان (السياسة التي انتهجها ميلوسيفيتش وقواته خلال السنوات الـ12 الاخيرة يجب ان تزول. كما يجب وضع الافكار حول تفوق عنصر او دين معين في قفص الماضي المهجور", مؤكدا ان واشنطن على علم بـ (خطة ميلوسيفيتش لاستئصال الكوسوفيين بشكل منهجي) وشدد على ان الامر يتعلق بـ (خطة منهجية جدا) . وقال ايضا ان زعماء المنطقة (الاخرين ليست ايديهم هم ايضا نظيفة لكنه هو الذي اثار النزاعات في البوسنة اولا ثم في كوسوفو) , مضيفا ان الرئيس اليوغسلافي لديه (افكارا ظلامية مريعة) . وتابع (اعتقد انه لا يتحسس الامور مثل الناس العاديين عند اتخاذ قرارات ستكلف كثيرا من الارواح البشرية) . واكد مجددا بان الولايات المتحدة (لا تكره الصرب) لكنها ترفض سياسة الرئيس اليوغسلافي, في هذه الاثناء لا تزال تظاهرات الاحتجاج على استمرار ميلوسيفيتش في الحكم متواصلة. وذكرت وكالة الانباء بيتا ان مئات الاشخاص تظاهروا بدعوة من المعارضة مساء الخميس في كراجويفاتش وفاليفو (وسط) ضد نظام بلجراد. وعلى صعيد الاوضاع في اقليم كوسوفو اكدت واشنطن انه من غير المعقول توقع ان يتولى حلف شمال الاطلسي حماية كل السكان الصرب في اقليم كوسوفو من الهجمات الانتقامية التي يشنها السكان المنحدورن من اصل الباني في الاقليم. وقال جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية للصحفيين (اعتقد ان من المهم جدا ان يفهم الناس انه لا يمكن لحلف شمال الاطلسي او الامم المتحدة ان يضمنا بقاء الناس في كوسوفو) . نريد ان يتمتع الصرب بحقوق الاقلية في كوسوفو. سنعمل بجد جدا لتحقيق ذلك. ولكن اعتقد انه يجب الا يكون لدى الناس توقعات مبالغ فيها بشأن نتيجة عشر سنوات من الصراع واضطهاد (الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش ضد البان كوسوفو) . من جهة ثانية انتقلت قوات حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الاطلسي لفترة قصيرة مسؤولا بارزا في جيش تحرير كوسوفو غير أنها أطلقت سراحه بعد أن صادرت سلاحه وأوراق هوية كان يحملها عندما هدد جنود حفظ السلام. وذكر راديو لندن أن الرجل ويدعى رجب سلين والذى وصف بأنه وزيرالداخلية كان قد اعتقل عندما كان يقود سيارة وأضاء مصابيحهاالزرقاء الوهاجة مما جعل جنود قوة حفظ السلام فى كوسوفو يعتقدون أنه و حراسه الشخصيين يمثلون تهديدا للنظام العام. وأشار الراديو الى أن القاء القبض على هذا المسؤول البارز فى جيش تحرير كوسوفو يبرز مدى التوتر بين بعض أعضاء الجيش وقوة حفظ السلام هناك. - الوكالات