كشفت حركة (امل)عن احباطها لمحاولة اغتيال أو خطف المفتي الجعفري الشيخ عبدالامير قبلان, كان يعتزم تنفيذها المدعو حسين علي يعقوب (من بلدة حولا, 26 عاما), بتكليف المخابرات الاسرائيلية . واعترف يعقوب في التحقيقات التي اجريت معه من قبل (امل) ان الهدف من اغتيال قبلان كان: (الثأر من عملية الانزال الفاشلة للكومندوس الاسرائيلي في سبتمبر 1997 في بلدة انصارية الجنوبية حيث منزل قبلان) . واعترف المتهم انه عسكري برتبة رقيب في الميليشيات العميلة في الشريط الحدودي, وانه خضع لثلاث دورات امنية ومخابراتية في معسكر( اشكالوم) داخل اسرائىل. وافاد ان المخابرات الاسرائىلية ارسلته برفقة مساعد أمن حولا فؤاد سليم حيث تسلل الى بلدة شقرا في المناطق المحررة متسترا بحمله بندقية صيد, للايحاء بانه يصطاد الطيور في المنطقة, وبالفعل اصطاد بعضها وحملها الى خاصرته لمزيد من التمويه, قبل ان يتم توقيفه واحالته الى أجهزة أمن حركة (امل) للاشتباه به. ويشرح يعقوب كيف حضّره الاسرائىليون لاختطاف الشيخ قبلان أو قتله في حال تعذر ذلك, فيقول ان التدريب داخل اسرائىل كان يتم ضمن مجسم طوله كيلومتر وعرضه 600 متر, يتضمن منطقة محاذية لشاطىء البحر, وتنتهي في آخر القرية (انصارية) حيث بساتين حمضيات وفي نهايتها منزل الشيخ قبلان, وفي جواره منازل عدة متفرقة بين البساتين. وقال: (لقد تدربت مع القوة على التنفيذ والرماية والمداهمة على اهداف ثابتة ومتحركة باشراف ضابط مخابرات صهيوني يعرف بالرقم 64. واستمرت الدورة 17 يوما, بعدها أوصلني الاخير الى بحيرة طبريا حيث امضيت يومي راحة في مجمع سياحي) . وتحدث يعقوب عن دورة تدريب اخرى في (اشكالوم) لمدة يومين تناولت نماذج سريعة للمهمة التي سينفذها في انصارية مضيفا ان الهدف الاساسي من العملية كان رفع المعنويات التي خسرها الجيش الاسرائىلي في عمليته الفاشلة على البلدة في سبتمبر عام 1997) . وذكر انه كان سيتعرف الى انصارية عبر شخص يدعى فؤاد محمد دياب, لكنه اعتقل قبل اجتماعه به في احد الاسواق التجارية في النبطية. واعترف يعقوب ايضا ان المخابرات الاسرائيلية كلفته بمهمة ثانية وهي تفجير مقر غرفة عمليات حركة (امل) في زفتا بمشاركة كل من: فؤاد سليم, غسان عبدالله, محمود ومحمد قطيش. ويعلق على ما تورده حركة (امل) عنه, نافيا بصورة قاطعة ان يكون تسلل الى المناطق المحررة لاستهداف الشيخ قبلان او القيام باي مهمة اخرى لصالح اسرائىل, مؤكدا انه فرّ من الشريط المحتل (بعد ان ذاقت الامرين فيه) , حسب تعبيره. وهو يقرن حجته بالقول ان مخابرات الجيش اللبناني اوقفته لثلاثة ايام ثم افرجت عنه لبراءته, ووصف التحقيقات التي اجرتها معه حركة (امل) بانها تمت بالقوة والاكراه واجباره على بصم اقوال منسوبة اليه لم يقلها. بيروت - (البيان)