عشية الذكرى الأولى لتفجير سفارتيها في نيروبي ودار السلام التي تحل غدا, كشفت الولايات المتحدة الامريكية عن وجود قصور أمني في منشآتها الدبلوماسية في الخارج , واعلنت حالة التأهب الامني القصوى في سفاراتها الافريقية, مؤكدة ان العام الماضي كان الأسوأ من حيث التهديدات غير المسبوقة التي أدت الى اغلاق 70 سفارة وقنصلية. واوصى الرئيس بيل كلينتون بانفاق 11.5 مليار دولار لتأمين السفارات خلال العقد المقبل منها مليار و489 مليون دولار خلال العام الحالي. وقال بيتر برجين نائب مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لامن الدبلوماسيين (ادخلنا تحسينات على كل موقع في شتى انحاء العالم) . وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الامريكية امس ان الوزارة اصدرت تحذيرات لاعطاء اهمية قصوى لاجراءات الامن خلال الايام القليلة القادمة تحسبا لهجمات مماثلة محتملة. ورغم تعزيزات الامن الجديدة التي ادخلتها الادارة الامريكية على السفارات الا انها لا تزال بعيدة عن المستويات التي اوصى بها بوبي اينمان نائب مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية السابق الذي رأس لجنة خاصة درست امن السفارات الامريكية عقب الانفجار الذي استهدف السفارة الامريكية في لبنان عام 1983. وقال باتريك كنيدي مساعد وزيرة الخارجية الامريكية انه رغم كل هذه التعزيزات الا انها لا تصل الى تلك المستويات المطلوبة باستثناء ما يتراوح بين 40 و45 سفارة وقنصلية. وقال بيتر بيرجن ان نحو سبعين سفارة وقنصلية شهدت اغلاقا مؤقتا دام 24 ساعة على الاقل منذ الاعتداءين الارهابيين في كينيا وتنزانيا اللذين اسفرا عن مقتل 220 شخصا وجرح اكثر من الف آخرين في السابع من اغسطس 1998. واضاف بيرجن الذي كان يتحدث عن احتفال سيقام السبت المقبل في ذكرى ضحايا الاعتداءين (اعتقد انها كانت سنة لا سابق لها بالنسبة لنا) . ونسبت الولايات المتحدة الاعتداءين الى الاصولي السعودي اسامة بن لادن. ومنذ ذلك الحين, ارسلت واشنطن مئتي عنصر امني اضافي الى الخارج ووظفت اربعة الاف من الحراس المحليين واشترت اراض حصنت بها سفاراتها في الخارج. وفي سياق تزايد سطوة الهاجس الأمني الامريكي اخضعت طابعة الكمبيوتر بعد اعادتها من ورشة التصليح إلى مقر القنصلية الامريكية في بريتوريا بجنوب أفريقيا هذا الاسبوع لفحص بواسطة أجهزة متقدمة للكشف عن المتفجرات, ولسوء حظ تلك الطابعة فقد أعطت تلك الاجهزة مؤشرات على وجود رائحة لبقايا متفجرات في الالة التي ربما كان قد لمسها بعض رجال مشاة البحرية الامريكية بينما كانت أيديهم تحمل بقايا من متفجرات كانوا يعالجونها. وتم نقل الطابعة بعيدا عن القنصلية إلى الشارع حيث وضعت شرطة جنوب إفريقيا عبوة ناسفة صغيرة أسفلها وفجرتها كإجراء وقائي. ولم يحدث أثناء ذلك انفجار آخر غير أن الطابعة لن تعود للعمل ثانية. وما حدث للطابعة هو مجرد إجراء أمني بسيط يأتي في إطار عملية أمنية تتكلف عدة مئات من ملايين الدولارات تستهدف منع تكرار ما حدث في نيروبي ودار السلام في السابع من أغسطس عام 1998. ــ الوكالات