يقوم رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم جونج بيل بزيارة الى اليابان في شهر سبتمبر المقبل فيما بدأ البلدان أمس مناورات بحرية على الرغم من احتجاج كوريا الشمالية التي قالت من جانبها ان طوكيو هي مصدر الحظر الحقيقي في آسيا . فقد ذكرت وزارة الخارجية اليابانية أمس ان رئيس وزراء كوريا الجنوبية سيقوم بزيارة رسمية لليابان في مطلع الشهر المقبل. واضافت الوزارة في بيان ان مجلس الوزراء الياباني قرر أمس توجيه دعوة رسمية الى كيم لزيارة اليابان في الفترة من الاول الى الخامس من سبتمبر. وقال البيان ان كيم سيجتمع اثناء الزيارة مع كل من الامبراطور الياباني اكيهيتو ورئيس الوزراء كيزو اوبوتشي. وذكرت وسائل اعلام يابانية ان الزيارة تأتي في اطار تعزيز الحوار بين طوكيو وسيئول الذي تم الاتفاق عليه اثناء زيارة الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج لليابان في اكتوبر الماضي. في غضون ذلك اجرت البحرية اليابانية والكورية الجنوبية مناورات مشتركة للتدريب على عمليات البحث والانقاذ في المياه الدولية أمس. وتعد هذه المناورات التي ستتم في شكل استجابة لنداء من سفينة ركاب كورية بسبب حريق أول تدريبات عسكرية تتم بين الخصمين التاريخيين سابقا. وتشارك 3 مدمرات يابانية وسفينتان كوريتان في المناورات التي تجري في بحر الصين الشرقي وذلك اضافة لطائرات طراز بي ــ 3 . س التابعة للبحرية ومروحيات و1200 جندي من الجانبين. على صعيد متصل ذكرت صحيفة يابانية ان 70% من اليابانيين اعربوا في استطلاع للرأي عن قلقهم من احتمال اندلاع حرب أو صراع في المنطقة الواقعة حول اليابان الأمر الذي سيهدد أمن البلاد. وطبقا للاستطلاع الذي أجرته صحيفة يوميوري شيمبون يومي 17 و18 يوليو الماضي وشمل ثلاثة آلاف ناخب في أنحاء البلاد, فقد ارتفع عدد المتخوفين من اندلاع حرب بنسبة سبعة في المائة مقارنة باستطلاع مماثل أجرته الصحيفة في عام 1997. ومن ناحية أخرى ذكرت الصحيفة أن 57 في المائة قالوا أنهم يخشون من احتمال قيام قوة عسكرية بشن هجوم مباشر على اليابان, أي بزيادة نسبتها ثمانية في المائة عن استطلاع عام 1997. وقالت الصحيفة أن هذه المخاوف جاءت في أعقاب حادث دخول ما يشتبه أنها سفن تجسس كورية شمالية المياه اليابانية, وذلك وسط تزايد القلق من احتمال قيام كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ آخر طراز تايبودنج. الى ذلك قالت كوريا الشمالية التي تتعرض لضغوط من واشنطن وطوكيو وسيئول لاثنائها على تجربة اطلاق الصاروخ ان التهديد الحقيقي لاستقرار آسيا هو رغبة اليابان في ان تصبح قوة عسكرية مرة اخرى. ونقلت وكالة الانباء المركزية الكورية في نشرتها التي تستقبل في طوكيو عن متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية قوله (التهديد المحتمل لمنطقة اسيا والمحيط الهادي لا يأتي من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) بل من اليابان) . واضاف المتحدث قائلا ان اليابان (تصعد التسليح النووي والسعى للتحول الى قوة عسكرية عملاقة) . وكانت محادثات أمريكية كورية شمالية قد اخفقت في احراز تقدم بشأن مسألة الصواريخ ومن المحتمل ان يعقد الجانبان اجتماعا اخر بعد غد الاحد على هامش الجولة السادسة من المحادثات الرباعية الكورية التي بدأت أمس في جنيف. وصرح مصدر بأن نائب وزير الخارجية الكورى الشمالى كيم جاى جوان والمبعوث الخاص الامريكى للشؤون الكورية تشارلز كارتمان اجتمعا بمقر البعثة الامريكية فى جنيف غير انهما كررا موقف كل منهما بدون تقديم اقتراحات جديدة مشيرا الى ان كارتمان كبير المفاوضين الامريكيين دعا كوريا الشمالية الى الاحجام عن اجراء تجربة اخرى على صاروخ باليستى محذراً من ان اطلاقه سوف يقوض السلام والامن الاقليميين ويفقد كوريا الشمالية مزايا تشمل الرفع المحتمل للعقوبات الاقتصادية. ومن جانبه قال كيم أن الشمال لديه حق السيادة فى اطلاق صاروخ مشيرا الى ان حكومته سوف تفعل ذلك اذا لزم الامر. ــ وكالات القاهرة ــ احمد صفي الدين