حذرت 15 دولة شرق أوسطية اجتمعت امس الاول في مرسيليا جنوب شرقي فرنسا في اطار المجلس العالمي للمياه من ان نقص المياه في الدول العربية سيكون كارثيا في المدى القريب واكدت ضرورة التعاون العربي لحل المشكلة . وقال محمد ابو زيد وزير الاشغال العامة والمواد المائية في مصر ورئيس المجلس العالمي للمياه وهو مركز دولي للبحوث يتخذ من مرسيليا مقرا له (في العام الحالي) ان منطقة الدول العربية هي المنطقة التي تواجه النقص الاكثر حدة في المياه. وأكد طاهر عدوانى ممثل الجامعة العربية فى المؤتمر على اهمية انعقاد هذا التجمع الدولى وقال ان الجامعة العربية تساند المجلس العالمى للمياه وتدعم جهوده فى هذا الشأن اضافة الى جهود المراكز المتخصصة الاخرى مثل المنظمة العربية للزراعة فى السودان وغيرها. وأشار الى اهتمام الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام للجامعة الكبير بحل مشاكل المياه العربية من خلال الجهود والمساعى السياسية والدبلوماسية للجامعة العربية. وأشار الى أن الجامعة العربية تنسق كافة الجهود حتى لا يقع اى ضرر لاى طرف من الاطراف العربية مؤكدا أن نهر النيل فى مصر تاريخ فى حد ذاته والجامعة العربية توليه اهتماما خاصا كما أن مصر تضعه فى مقدمة اولوياتها. من جهته قال الدكتور علي شادي نائب رئيس المجلس العالمي للمياه رئيس الهيئة الدولية للري والصرف احد مقرري المؤتمر ان الهدف الاساسي من المؤتمر هو الوصول الى رؤية مستقبلية بخصوص المياه في المنطقة العربية بصفة عامة مشيرا الى ان الدول العربية تحتل قمة الدول التي تعاني من ندرة المياه في العالم بطريقة مستمرة. وحذر من أن هذا الوضع سيستمر خلال السنوات المقبلة مالم يحدث تغير شامل في ادارة المياه ومعالجتها. وانتقد ممثل الجامعة العربية الى المؤتمر الموقف الاسرائيلى من مسألة المياه مشيرا الى السيطرة الاسرائيلية والنهب الاسرائيلى المستمر للموارد المائية العربية وخاصة فى هضبة الجولان ولمياه نهر الاردن ونهر الليطانى وكذلك المياه الجوفية فى الضفة الغربية. وطالب بضرورة وضع حد لهذه التعديات الخطيرة مشيرا الى وجود مشكلة اخرى فى الشرق الاوسط تتعلق بنهرى دجلة والفرات خاصة بعد أن أقامت تركيا العديد من السدود والمشاريع مما أثر سلبا وأدى لانخفاض كميات المياه الى كل من سوريا والعراق. وأوضح ان الهيئات والمنظمات الدولية تنادي دائما بما نسميه بالشرعية الدولية لتحديد المفهوم الجديد للمياه فى العالم باعتبارها ثروة انسانية وتراثا انسانيا لكل شعوب العالم وليس من حق احد ان يحتكرها موضحا أن هناك قوانين دولية وجوانب اخلاقية مثل حسن الجوار وغيرها. ــ ا.ف.ب ـ ا.ش.ا