المواقف العروبية لصاحب السمو الشيخ زايد لا تحتاج إلى تأكيد, ففي أشد الأزمات العربية يطلق دعواته التي تستهدف لم الشمل .. والتأكيد على المصير الواحد للوطن العربي.. وفيما يخص قضية فلسطين يقدم الشيخ زايد دعمه المتواصل لها.. عن كل هذه الجوانب يتحدث لـ"الملف" نخبة من رجال السياسة والدبلوماسيين العرب. ويعبر مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية طلعت حامد عن تقديره الكبير للدور الذي يلعبه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات على المستوى العربي, ويصفه بأنه الدور الحكيم الذي يدعم رفعة الأمة العربية ويحافظ على دورها في محيطها الإقليمي والدولي. وذكر حامد أن الشيح زايد له دور محوري في محاولات المصالحة العربية ولم شمل الأمة مشيرا إلى أن هذا الدور سوف تتبدى ملامحه في المرحلة المقبلة. وقال ان دور الشيخ زايد في دعم الجامعة العربية ودعم دورها غير محدود, وأنه يلعب دورا أساسيا في السياسة العربية وهو رجل التوفيق والتصالح في العالم العربي.. وهو طراز فريد من العلامات المضيئة في الوطن العربي الكبير.. وحيا مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية حكمة الشيخ زايد في التعامل مع قضايا بلاده وبخاصة قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من جانب إيران مشيرا إلى أن الشيخ زايد تعامل ومازال بحكمة بالغة دون تفريط.. معربا عن أمله في استجابة إيران إلى مقترحات الشيخ زايد لحل الأزمة.. ويشير في هذا الصدد إلى قبول الشيخ زايد لجهود مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة وتشكيل اللجنة الثلاثية موضحا أن الرجل هو أحد الزعماء القلائل الذين يستمعون إلى الرأي الآخر ولا يحاول فرض وجهات نظره. ويوضح حامد أن الأمة العربية تكن الكثير لهذا الرجل الذي سيسطر التاريخ اسمه بحروف من ذهب. دعم القضية الفلسطينية من جهته قال محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية ان دور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في دعمه لقضية فلسطين قد ترك بصمات هامة يعرفها كل مواطن فلسطيني, إذ انه قد انحاز دائما وأبدا للمطالب الفلسطينية العادلة ويساهم مساهمات غير محدودة في دعم صمود الشعب الفلسطيني. ويقول صبيح أن الشيخ زايد يدعم قضية القدس وأنه قدم كل ما يمكن لبناء مساكن في القدس لأبناء الشعب الفلسطيني مساهمة منه في دعم صمود القدس وصمود أهلها في مواجهة التهويد. وناهيك عن ذلك ـ والحديث لصبيح ـ فإن السياسات العربية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تسعى للم الشمل.. وإنهاء المأزق الذي تعيشه الأمة العربية. وبعيدا عن مآثر الشيخ زايد التي لا تحصى فأننا نشهد الجهود التي يشارك بها الشيخ زايد حاليا لعقد قمة عربية على مشارف القرن الجديد تجمع العرب وتحقق المصالحة التاريخية التي ينتظرها كل أبناء الأمة من المحيط إلى الخليج. ويقول صبيح ان له أيضا أيادي بيضاء لا تنسى لدعم أبناء الأمة العربية في كل مكان وموقع. ويضيف.. إن الحديث عن حكمة الشيخ زايد ليس حديث مبالغات خاصة لمن يعرفونه من الساسة والدبلوماسيين في المواقف العربية المختلفة فهو يتعامل بحنكة رائعة وحكمة بالغة في معالجة العديد من المواقف العربية. نهضة الأمارات السفير محمد زكريا إسماعيل مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية يشيد بالمواقف المشهودة للشيخ زايد.. ويقول ان الرجل انتهج منذ اللحظة الأولى منهجا قوميا عربيا.. آمن من خلاله بقدرة هذه الأمة على صياغة التاريخ.. وصنع الحضارة.. ومن ثم بدأ مسيرة توحيد الإمارات.. ومنذ قيام الدولة الوليدة في عام 1971 لم يدخر جهدا في توفير افضل مستويات المعيشة في العالم لمواطن دولة الإمارات العربية المتحدة, فسعى سعيا حثيثا لبناء دولة عصرية وأقام بنية تحتية راقية تشهد بمستوى رائع من التقدم والحضارة وفقا لآخر ما وصل إليه العلم. ويضيف السفير زكريا.. أن النهضة التي تأسست في دولة الإمارات العربية انطلقت من فكر الشيخ زايد الذي حدد منطلقات في ربط الدولة المتحدة بالتوجه القومي العربي. لقد ركز في كل خطواته الداخلية على انطلاقه من هذا التوجه الذي وعى أن الشعب العربي من المحيط إلى الخليج هو شعب واحد.. ومصيره واحد, وأنه لا مناص من أن تكون حركته باتجاه واحد نحو التنمية وتحرير الأرض العربية.. وساند أشقاءه العرب من دون استثناء في كل المواقف التي احتاجت منه ذلك. ولقد ارتكزت أسس السياسة الخارجية للإمارات وفق المنهج الذي حدده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على قواعد راسخة وثابتة تقوم على المصداقية والتفاهم والحوار والمصارحة والتسامح والحرص على حسن الجوار وإقامة علاقات مع الآخرين مؤسسة على الاحترام المتبادل, وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى, والالتزام بمواثيق الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية.. ويزيد السفير محمد زكريا إسماعيل: تركزت سياسة الإمارات أيضا وفق نهج الشيخ زايد على دعم الحق والعدل, والمساهمة الفاعلة في دعم تحقيق التضامن العربي والسلم والأمن الدوليين. ويشير الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية إلى مواقف الشيخ زايد بن سلطان العديدة, والتي ساهمت وتساهم في إثراء ودعم العمل العربي المشترك وبصفة خاصة حرصه على دعم جهود الجامعة العربية, وتقديره لدورها الرئيسي والمحوري في العمل العربي المشترك.. منجزات تكنولوجية السفير أحمد خطاب مدير إدارة البحث العلمي والتكنولوجيا بوزارة الخارجية المصرية يقول: ربما لم ألتق الشيخ زايد من قريب, غير أن المنجزات الهائلة في نطاق العلم والتكنولوجيا في دولة الإمارات خير شاهد على بعد نظره وحكمته ورؤيته المستقبلية. لقد آمن الشيخ زايد لدولة الإمارات العربية المتحدة أكبر مشروع في المنطقة لتحلية المياه, الأمر الذي أدى إلى تحقيق الإمارات للاكتفاء الذاتي من المياه, وهي تجربة رائدة تحتذى من جانب العديد من الدول.. ونحن في مصر نحاول الاستفادة من التجربة التي أقامها الشيخ زايد في دولة الإمارات ونتابعها عن كثب, لأن المستقبل سوف يجعل الجميع يتجهون إلى ذات المسار لتوفير بدائل للمياه العذبة إذ تشهد موارد المياه في الكرة الأرضية تناقصا كبيرا بالوقت الذي تزداد فيه الاحتياجات إليها. ولقد أكد الشيخ زايد أنه أبعد حكمة حين سعى لإقامة مساحات كبيرة خضراء في الإمارات.. كما قام بتأمين ربط التكنولوجيا برفاهية المواطن. ويضيف السفير أحمد خطاب: إن إعجابي بالشيخ زايد ينبع من كونه قائدا عربيا يضع العلم والتكنولوجيا في مقدمة اهتمامه لصنع الحضارة لمواطنيه ولأمته العربية. ويشير إلى أن جهود الشيخ زايد لتحقيق التنمية المرتبطة بالعلم والتكنولوجيا لم تقتصر داخل إطار دولة الإمارات, لكنها تجاوزت الحدود لتشارك في المشروعات التنموية الكبرى في الدول العربية فقام بتمويل العديد من المشروعات التي تستخدم أحدث التطبيقات التكنولوجية في الدول العربية ومنها مصر, إذ نذكر دعمه لقناة الشيخ زايد, التي سوف تغير من طبيعة ووجه وادي النيل الضيق لتخرج بواد جديد يشق قلب الصحراء. كما نشير إلى مساهمته في المشروع القومي لتنمية سيناء من خلال ترعة السلام. ووصلت رؤيته العربية في دعم التنمية إلى السودان إذ قام الشيخ زايد بتمويل استصلاح نحو مليون فدان في السودان.. ودعم مشروعات بيئية في جبال الأوراس بالجزائر.. ويختتم السفير أحمد خطاب قائلا: إن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قائد عربي سوف يذكره التاريخ من خلال دعمه الدائم, طوال مسيرته الناجحة والتي نتمنى لها المزيد من النجاح والتوفيق, لكل تطبيقات العلم والتكنولوجيا لصالح أبناء أمته وبلده. مكتب (البيان) ــ القاهرة