يجتمع وزير الخارجية المصري عمرو موسى خلال اليومين المقبلين مع الزعيم السوداني المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي العائد لتوه من طرابلس . وقالت مصادر في الخارجية المصرية لـ (للبيان) ان الاجتماع المرتقب سيتم في اطار التشاور حول الدور المصري في تحقيق الوفاق السوداني. وطبقا للمصادر نفسها ان المباحثات التي جرت بين الزعيمين المصري حسني مبارك والليبي معمر القذافي في مرسى مطروح امس الاول, تركزت حول جهود البلدين لايجاد مخرج سلمي للأزمة السودانية واضافت المصادر ان توافقا بين البلدين بدا من خلال المباحثات قد يفتح الطريق لخطوات تتكامل عبرها الجهود المصرية والليبية من خلال المبادرتين لتتواءم مع جهود (الايجاد) لانجاح المساعي السلمية المبذولة. وكانت العاصمة الليبية قد استضافت اجتماعات لقادة المعارضة السودانية في الخارج صدر في ختامها (اعلان طرابلس) الذي تضمن مبادرة ليبية لحل الصراع السوداني سلميا. وعاد المهدي فجر امس الى القاهرة قادما من طرابلس. وفي تصريحات ادلى بها فور عودته قال الزعيم السوداني المعارض انه يقدر دوافع اصحاب المبادرات وعبر الشكر لهم على اهتمامهم بالشأن السوداني مشيرا الى ان لكل هذه المبادرات دورها ولكل مبادرة دورها الذي يتكامل مع ادوار الآخرين في اطار جيران السودان. ونوه المهدي باهتمام الاسرة الدولية التي يمثلها شركاء (الايجاد) باعتبارهم اصدقاء السودان. وردا على سؤال حول رد فعل النظام لاعلان طرابلس قال المهدي: ا(ن عم التسليم بالفعل والمصلحة الوطنية واعتماد المرجعية الشعبية يحسم الشعب السيد فوق كل سيد والوالي فوق كل والي كل خلاف فاننا احرص المستجيبين لما يحقن الدماء ويفتح بابا للسودان لمولد جديد) . واضاف: ان هذا هو صوت العقل وهو ايضا منطق التاريخ, فالعالم يخطو بخطى حثيثة نحو تقديس حقوق الانسان وحرياته. واكد المهدي انه لاسبيل للوصول لحل سياسي تحقيق هذه المعاني الا بتفكيك دولة الحزب وتركيب دولة الوطن واوضح ان الاسابيع المقبلة ستشهد تحركا سياسيا وتعبويا هاما للاستثمار الاهتمام الاقليمي والدولي وتوظيفه لمصلحة ايجاد مخرج سياسي للوطن من أزمته.