قرر مجلس الشعب المصري حجب المداولات البرلمانية حول نواب القروض عن الرأي العام, وجعل اجتماعات اللجنة التشريعية وبحث طلبات رفع الحصانة عن النواب والطعون الانتخابية سرية , في محاولة لتطويق التداعيات السلبية لحبس ثلاثة نواب وهروب نائب آخر متورطين في الاستيلاء على 400 مليون جنيه من بنكي النيل والدقهلية. وتغيب اعضاء اللجنة التشريعية عمدا عن اجتماع كان مقررا امس لبحث رفع الحصانة عن النائب محمد عكاشة لاصداره شيكا بدون رصيد, مما اضطر رئيس اللجنة الى تأجيله وسط ضجة وغضبة برلمانية تحت قبة مجلس الشعب وتنادي بين النواب للدفاع من سيد قراره. وقال المستشار محمد موسى رئيس اللجنة التشريعية لـ (البيان) ان عدد النواب الذين تم رفع الحصانة البرلمانية عنهم خلال المجلس الحالي منذ تشكيله وحتى الآن لايتجاوز 20 نائبا من بين عدد اعضاء المجلس وعددهم 454 نائبا, واضاف: ان هذه الحالات لاتشكل ظاهرة تسيء الى المجلس او تعيبه, او تؤدى الى صدمة لدى الرأي العام, وقال: ان طلبات رفع الحصانة لاتدين نواب المجلس بل هي كاشفة للحقائق وهناك نواب تم رفع الحصانة عنهم وثبتت براءتهم بعد ذلك مثل الدكتور مصطفى السعيد. واوضح المستشار موسى ان غالبية طلبات رفع الحصانة كانت بسبب شيكات بدون رصيد, وليس معنى هذا انه جرم خطير, ولكنه نتيجة للحالة الاقتصادية والرواج الاقتصادي الذي يتم التعامل فيه بالشيكات, وفي تفسيره لقرار اللجنة التشريعية بالمجلس برفع الحصانة البرلمانية عن النائب محمود عزام بعد قرار النائب العام بحبسه احتياطيا لمدة 15 يوما, قال محمد موسى: ان القرار يعد سابقة هي الاولى من نوعها التي يتم فيها رفع الحصانة عن نائب وهو محبوس, واشار الى ان حبسه احتياطيا لايحول دون استدعاء المدعي العام الاشتراكي الذي طلب رفع الحصانة عنه من محبسه بعد الطلب رسميا من ادارة السجن للتحقيق معه ثم اعادته الى حبسه مرة اخرى, وقال: ان طلب المدعي العام برفع الحصانة عن النائب عزام له هوية سياسية, باعتبار ان حصوله على قروض كبيرة دون ضمانات اضر بالاقتصاد القومي, ويقوم طلب رفع الحصانة على دلائل ومعلومات وليس ادلة مؤكدة, واشار الى انه لا ارتباط على الاطلاق بين القبض على عزام وحبسه وبين هروب زوجته عليه العيوطي المتهمة في القضية نفسها, مشيرا الى ان لكل منهما موقفه المستقل في القضية وحبس عزام لايعد رهينة الى حين القبض على المتهمة الهاربة. وقال رئيس اللجنة التشريعية في تبريره لقرار سرية الاجتماعات , انه تلقى احتجاجات عارمة من النواب على ما وصفوه بالاساءة الى نواب البرلمان امام الشارع السياسي ومحاولة تشويه صورتهم, واشار الى انه استخدم حقه المتاح له في اللائحة الداخلية للمجلس والتي تنص على ان كافة اجتماعات اللجان سرية مالم يصدر قرار يلغي تلك السرية. على صعيد متصل كشفت مجلة (المصور) ان المتهمة الاولى في القضية عليه العيوطي, والهاربة خارج مصر حصلت على تصريح سفر لها من النائب العام السابق رجاء العربي بمجرد تقديمها طلبا بذلك, وعلى الرغم من ان النائب العام السابق قد اعلن انه منحها تصريح السفر بغرض العلاج, الا انها حصلت على التصريح دون تقديم شهادات مرضية تثبت حاجتها للعلاج, وقال محامي عليه العيوطي, ان عودتها الى مصر سوف تتحدد بناء على مصير التحقيقات التي تشمل 31 متهما بينهم ثلاثة نواب محبوسين حاليا هم: توفيق عبده اسماعيل, خالد محمود, محمود عزام وآخر هارب (ابراهيم عجلان). وتوقع مصدر قضائي ان يتم تسوية ملف قضية نواب القروض بنهاية الشهر الحالي. القاهرة ـ مكتب البيان