تواجه عملية السلام في الشرق الاوسط صعوبات في الانطلاق مجددا وذلك بعد شهر من وصول العمالي ايهود باراك الى السلطة وبالرغم من اعلان نواياه في هذا الشأن . فالمفاوضات مع الفلسطينيين تراوح في مكانها بينما لم تبدا بعد مع السوريين في حين لا تزال العمليات جارية في جنوب لبنان ويلوح شبح العنف مجددا في الضفة الغربية بعد الهجوم الذي استهدف مستوطنين يهود مساء امس الاول قرب الخليل. وكتب معلق صحيفة هآرتس عكيفا الدار هازئا امس انه اذا استمر الامر على هذا المنوال فان خمس عشرة سنة لن تكون كافية للتوصل الى السلام في اشارة الى مهلة الخمسة عشر شهرا التي حددها باراك لانجاز السلام الشامل. ورات الصحيفة ان باراك الذي تعهد اعادة اجواءالثقة مع الفلسطينيين بعد ثلاثة اعوام من تجميد عملية السلام لم يوفق الا في اعادة احياء قلقهم منذ استلامه السلطة في السادس من يوليو الماضي. ويلاحظ الفلسطينيون انه رفض تفكيك 42 نقطة استيطانية, الا واحدة منها, اقيمت على عجل في الضفة الغربية وذلك قبل انقضاء فترة الحكومة اليمينية السابقة برئاسة بنيامين نتانياهو. ويتهم الفلسطينيون باراك بعدم احترامه التعهدات الموقعة بحيث انه يسعى الى اعادة التفاوض حول اتفاق واي ريفر الموقع في اكتوبر الماضي والذي اتخذ نتانياهو قرارا بتجميده في ديسمبر الماضي. من جهته, اعتبر وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في حديث مع الاذاعة الفلسطينية ان الحكومة الاسرائيلية تعيد الى الشرق الاوسط الاجواء التي كانت سائدة خلال فترة حكومة نتانياهو. واتهم رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات علنا الحكومة الاسرائيلية الحالية بالتهرب من تطبيق الانسحابات العسكرية التي ينص عليها اتفاق واي بلانتيشين. ومنح عرفات وباراك قبل ثمانية ايام نفسيهما مهلة اسبوعين لبحث اقتراح اسرائيل تاجيل الانسحابات, لكن المفاوضين الذين اوكلت اليهم هذه المهمة لم يتوصلوا الى شيء يذكر. وبدوره, وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي تحذيرا جديا الى الفلسطينيين بعد اصابة اثنين من المستوطنين اليهود بجروح مساء امس الأول قرب الخليل التي اغلق الجيش الاسرائيلي الطرق الموصلة اليها. واتهم ممثلو المستوطنين السلطة الفلسطينية بعدم القيام بشيء لمنع الهجمات. ومن جهتها, قالت المتحدثة باسم المستوطنين يهوديت طيار لوكالة فرانس برس انه لو صادرت السلطة الفلسطينية الاسلحة غير المرخصة كما سبق وتعهدت بموجب اتفاق واي ريفر فان هجمات من هذا النوع لم تكن لتحصل. ومع ذلك, قال رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الجنرال اموس مالكا امس امام الكنيست ان السلطة الفلسطينية تحارب الارهاب بطريقة مرضية كما افاد مصدر برلماني ــ أ.ف.ب