أثار تقرير نشرته صحيفة(القدس العربي) ضجة في الاردن اثر نقله عن رئيس البرلمان الاردني عبدالهادي المجالي تعهده بعدم السماح للأردنيين من أصل فلسطيني بالحصول على حقوقهم السياسية والمدنية, وهو ما نفاه المجالي متهما مراسل الصحيفة في عمان ببث السموم, الأمر الذي اعتبره الأخير تجريحا ولوح بمقاضاة رئيس مجلس النواب . وفيما اتجهت الاتهامات لمراسل الصحيفة في عمان بسام بدارين بأنه كتب الموضوع دون توقيع, فإن بدارين الذي تلقى سيلا من الاتصالات من القصر الملكي وجهات اخرى للاستفسار عما ورد في موضوعه نفى ان يكون قد كتب الموضوع, مشيرا الى ان الصحيفة في لندن قد تكون حصلت عليه من مصادر اخرى, وتعد (القدس العربي) من اكثر الصحف العربية اللندنية توزيعا في عمان, وتكاد تكون أكثر الصحف العربية المهاجرة اهتماما بالشأن الاردني. ونشر التقرير محضر لقاء مغلق تم عقده في جمعية الشؤون الدولية في عمان, وهي جمعية تضم في عضويتها نخبة من السياسيين, واستضافت الجمعية رئيس مجلس النواب الاردني, ونسبت الصحيفة اليه قوله انه يتعهد باسم القوى الوطنية الاردنية بالحيلولة دون بقاء الفلسطينيين في الأردن وضرورة عودتهم جميعا الى بلادهم, وان المهندس المجالي وصف بعض الأطراف في مستويات الدولة وخارجها بالتآمر لتضييق الخناق على الملك عبدالله لاجباره على قبول مشاريع خاصة بالفلسطينيين وتوطينهم في الاردن, وان المجالي ومن معه سيقومون بحماية الاردن وحماية الملك الأردني, وانه أحبط مشاريع قوانين متعددة في مجلس النواب تحاول التمهيد لحل مشكلة اللاجئين على حساب الاردن, وتهدف الى امساك الفلسطينيين في الاردن بمقاليد الحكم ورفع نسبة مشاركتهم في المؤسسات الاردنية وهذا يهدد الدولة الاردنية. ونسبت الصحيفة الى المجالي قوله انه أحبط شخصيا ايجاد تعديلات منفتحة على قانون المطبوعات والنشر وانه سيمنع أية تعديلات على قانون الانتخاب (الصوت الواحد) يفترض انها ستؤهل الفلسطينيين لمستوى مشاركة أكبر في هيئات الحكم الشعبية. ورابطت الصحيفة بين تزامن أقوال المجالي هذه, وعقد اجتماع بين الملك في ذات التوقيت مع أصحاب ورؤساء مجالس ادارات المصارف الاردنية, والذين يعودون في أغلبيتهم الى أصول من فلسطين. ولاحقا أدى نشر هذه الأقوال الى غضب رئيس مجلس النواب واصداره لبيان هو الأشد والأكثر حدة ضد صحفي في تاريخ المملكة اتهمه فيه ببث السموم. بدوه أكد بدارين مراسل (القدس العربي) في لندن انه لم يكتب هذا الموضوع أساسا, وانه كان يتوجب على رئيس المجلس التأكد من هوية الكاتب, مشيرا الى انه قد يقاضي رئيس مجلس النواب الاردني بتهمة التشهير والاساءة اليه, معتبرا ان ما ورد في بيان الرئيس احتوى مبالغة قاسية ضده بعد وصفه بموزع السموم. وتتوقع مصادر (البيان) ان تتفاعل هذه القضية خلال اليومين المقبلين فيما يتوقع ان يتعرض رئيس مكتب القدس العربي الى اجراءات غير معروفة استبقها بابلاغ نقيب الصحفيين الاردنيين عن الوضع, بالاضافة الى ابلاغ شخصيات نافذة بما يتعرض له.