ترأس الرئيس العراقي صدام حسين امس اجتماعا مشتركا لمجلسي قيادة الثورة وقيادة حزب البعث الحاكم في ذكرى فرض الحظر على العراق, سبقته معلومات حول منحه ابنه الاصغر قصي سلطات واسعة تتضمن كونه نائبا له في حالة الطوارىء . تزامن ذلك مع اعلان واشنطن عن موافقتها على رفع سقف صادرات العراق النفطية الى ما يعادل 5.2 مليارات دولار كل ستة شهور, ونددت بعمليات القمع الصارمة في الجنوب والشمال. وترأس صدام حسين اجتماعا مشتركا لمجلسي قيادة الثورة وقيادة حزب البعث كما اضافت الوكالة من دون تحديد موعد انعقاده. وذكرت وكالة الانباء العراقية انه تم في الاجتماع (استعراض معطيات ام المعارك الخالدة (حرب الخليج 1991) خلال السنوات التسع الماضية وما تألق عبر تلك السنوات من تجارب رائعة عبرت عن استعداد للتضحية والصمود بوجه المخطط الامبريالي الصهيوني وما انجز فيها على صعيد الحزب والشعب والقوات المسلحة) . ونقلت صحيفة الحياة عن ( مصادر عراقية مطلعة في عمان) قولها ان المرسوم الذى اصدره الرئيس العراقى يمنح ابنه الاصغر قصي سلطات واسعة تمكنه من تولى مهام الرئيس في حالة حدوث طارىء يؤثر على الرئيس. وقالت ان المرسوم يقترح ايضا تشكيل لجنة تضم اعضاء مجلس قيادة الثورة ووزيرى الدفاع والداخلية ورؤساء الأمن تقدم المشورة لقصي لدى اتخاذ القرار. ومضت الشرق الاوسط قائلة أن مصدرا عراقيا رسميا في العاصمة الاردنية عمان نفى ان يكون الاجراء محاولة من جانب صدام لتمهيد الطريق امام ابنه الأصغر ليخلفه كرئيس للعراق. ويرأس قصي حاليا جهازا امنيا لحماية الرئيس وعائلته وكبار المسؤولين0 كما يقود ميليشيا تعرف باسم (فدائيي صدام) وفروعا أخرى من قوات الأمن العراقية. وكان ينظر الى عدى الابن الاكبر لصدام على نطاق واسع على أنه خليفة والده حتى اصيب اصابة جسيمة في محاولة اغتيال عام 1996. وشوهد عدي الشهر الماضى يسير بدون مساعدة لأول مرة منذ محاولة اغتياله. وقال دبلوماسيون في المنطقة أن صدام يعتبر قصي خليفة له وتوقعوا ان يمنحه منصبا رسميا كبيرا خلال مؤتمر حزب البعث الحاكم الذي سيعقد في الاسابيع المقبلة. من جهة اخرى اعلن البيت الابيض في التقرير الدوري حول الوضع في العراق الذي يرسله الى الكونجرس, ان قيمة الصادرات النفطية العراقية يمكن ان تصل الى 5,2 مليارات دولار وهو السقف الذي تسمح به الامم المتحدة كل ستة اشهر ابتداء من 21 مايو الماضي (بسبب ارتفاع اسعار النفط بشكل عام) . واضاف ان الصادرات غير الشرعية العراقية للمشتقات النفطية ما زالت في (مستوى متدن) . وكان مجلس الامن الدولي قد جدد في 21 مايو الماضي برنامج (النفط مقابل الغذاء) الذي يتيح للعراق تصدير قسم من صادراته النفطية بالرغم من العقوبات الدولية المفروضة على هذا البلد شرط ان تصرف المداخيل لاغراض انسانية. وجدد البيت الابيض في تقريره التأكيد على رغبته في (العمل بشكل مكثف) مع المعارضة العراقية من اجل تشجيع حصول تغيير في النظام العراقي معتبرا ان الرئيس صدام حسين لا يزال يشكل (تهديدا على شعبه وعلى السلام في المنطقة وعلى المصالح الامريكية الحيوية) . وتحدث البيت الابيض عن حصول عمليات (قمع صارمة) في جنوب العراق كما تواصل السلطات العراقية طرد اكراد وتركمان من كركوك ومن مدن اخرى في شمال العراق. واكد البيت الابيض ايضا في تقريره ان الولايات المتحدة وحلفاءها يواصلون الرد بقوة على خرق العراق لمناطق الحظر الجوي في شمال وجنوب البلاد. في سياق متصل ذكر تنظيم عراقي معارض ان قوات الامن والشرطة التابعة للنظام العراقي تواصل حملة الاعتقالات والمداهمات الواسعة ضد المواطنين في جنوب العراق لاسيما في محافظة المثنى. واضاف مكتب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في بيان له امس ان قوات الطوارىء والامن الخاص وعناصر من تنظيم ما يسمى بــ (فدائيي صدام ) تساهم ايضا في هذه الحملة التي اسفرت عن اعتقال المئات من المواطنين المشتبه في ولائهم للسلطة. ونقل البيان عن مصادر وشهود عيان في الداخل قولهم ان قوات النظام تقوم بنقل المعتقلين بعد تعريضهم للضرب الشديد امام ذويهم الى اماكن مجهولة وان مدن وقرى وعشائر محافظة المثنى تعيش حاليا اوضاعا امنية مضطربة. وجاء في بيان التنظيم العراقي ان حملة الاعتقالات شملت جميع من لهم سوابق امنية او تهم سياسية وان فرق الاعتقال والمداهمة تحمل قوائم جاهزة باسماء وعناوين من يشملهم الاعتقال خاصة في مدينة الرميثة والقرى المجاورة لها. ــ الوكالات