فض مجلس الامة الكويتي دور انعقاده الاول امس بالموافقة على الموازنة العامة للدولة, وبتأكيد متبادل بين البرلمان والحكومة على ضرورة الحفاظ على روح التعاون عند عودة البرلمان للانعقاد في 26 اكتوبر المقبل, ودخل المجلس اجازته الرسمية على أطياف خلافات شهدتها الجلسة الاخيرة, وتوجيه بعض النواب انتقادات حادة حول التعاون مع شركات نفط عالمية, دون موافقة البرلمان. وشهدت قاعة المجلس اول لقاء شعبي كويتي اردني منذ تحرير الكويت. وكان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد قد نفى وجود اي علاقة للبرلمان بموضوع التعاقد مع الشركات النفطية العالمية. وحصر علاقة المجلس بالمناقشة فقط لموضوع تملك الشركات لحقول النفط. وقال ان فتح المجال امام الاستثمارات النفطية لايتطلب موافقة البرلمان وفي سياق الاعتراضات البرلمانية طالب النائبان د. ناصر الصانع ومبارك الدويلة بضرورة عرض الاتفاقيات التي يتم ابرامها مع الشركات النفطية الاجنبية على مجلس الامة قبل الموافقة النهائية عليها, وقال الصانع ان مثل هذه الاتفاقيات ينبغي ان تتم بشكل علني وليس من وراء الكواليس. واضاف النائب ناصر الصانع انه تقدم مع النواب احمد السعدون ومسلم البراك وعدنان عبدالصمد ومبارك الدويلة باقتراح بقانون لمنع اي نوع من هذه الاتفاقيات قبل صدور قانون يوافق عليه مجلس الامة, حتى تكون الامور تحت الرقابة الشعبيه بشكل واضح, محذرا من ان عدم تجاوب الحكومة مع هذا الطلب يهدد روح التعاون بين الحكومة والبرلمان. من جهة اخرى دعا النائب مبارك الدويلة خلال مناقشة مجلس الامة الموازنة العامة للدولة, الى اعادة النظر في مخصصات وزارة الدفاع, مشيرا الى ان النسبة الاكبر من هذه المخصصات تذهب الى صفقات الاسلحة التي تصب فوائدها في جيوب الوسطاء. وطالب الدويلة واعضاء اخرون بضرورة زيادة رواتب العسكريين من صف ضباط وجنود لتشجيع الشباب الكويتي على الالتحاق بالقوات المسلحة والانضواء في صفوفها. وانتقد النواب وليد الجري وعدنان عبدالصمد وعبد العزيز المطوع واحمد الدعيج عدم اهتمام الحكومة بتقارير ديوان المحاسبة على اداء الوزارات والمؤسسات الحكومية, مؤكدين ان التعاطي مع الديوان بهذه الصورة يلغي دوره الرقابي ويفرغه تماما من مضمونه, ومشيدين بدور الديوان في كشفه للعديد من الاخطاء, خصوصا فيما يتعلق بصفقة المدفع الامريكي التي كشف ديوان المحاسبة العديد من اوجه التلاعب فيها مما دعا مجلس الامة الى تجميد هذه الصفقة والوقوف ضد ابرامها. الى هذا اكد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي في كلمته بمناسبة فض دور الانعقاد العادي الاول رغبة المجلس في استمرار روح التعاون بين السلطتين وهو ما أكده ايضا الشيخ صباح الأحمد في كلمة الحكومة بالمناسبة نفسها, وسيعود المجلس للانعقاد يوم 26 اكتوبر المقبل. وفي اول لقاء على مسيرة التطبيع مع الاردن التقت لجنة الاسرى في مجلس الامة مع وفد اللجنة الاردنية لمناصرة القضية برئاسة محمد الملكاوي ورئىس اللجنة الذي اعتبر ان الاجتماع يفتح صفحة جديدة من العلاقات بين الاردن والكويت, مشيرا الى ان اللجنة الاردنية تأمل في الاسهام بجهد تجاه اطلاق سراح الاسرى الكويتيين في العراق وانها تبحث هذه القضية مع جميع الوفود الرسمية العراقية التي تزور الاردن.