اجتاحت سيول جارفة أعقبت أمطارا غزيرة مدينة أم درمان أحد أضلاع العاصمة السودانية عصر أمس وتسببت في احداث خسائر لم تتمكن الجهات المختصة من حصرها على الفور . وغمرت المياه أحياء بكاملها داخل مدينة أم بدة فيما انهار عدد من المنازل متأثرة من السيول التي انحدرت من خيران المياه غرب أم درمان بعد تخطيها للسدود الترابية المقامة خلف جبال المرخيات. وفي مدينة (الثورة) غمرت المياه الحارات وغطت كل الطرق الفرعية والشارع الرئيسي المعروف بـ (شارع الشنقيطي) ووسط الحارات السابعة والتاسعة والحارة 13 و14 و23 و24 و,25 وخرج السكان الى الشوارع في هلع يراقبون تدفق المياه التي أخذت تتسلل الى داخل المنازل عبر مصارفها الداخلية. وتابعت (البيان) الموقف ميدانيا ولاحظت ان أغلب المنازل التي تساقطت كانت بسبب اجتياح السيول التي قدمت من الوجه الغربي قبل هطول الأمطار مما ادى لانهيار بعض المراحيض واسوار المدارس, وداخل أم درمان تسببت السيول في انهيار كوبري (أبو عنجة) بعد ان جرفته السيول مما أدى لتعطيل حركة المرور بين الخرطوم وأم درمان عبر طريق الأربعين وكانت السيول المنحدرة من جبال كرري وجبل أبو وليدات قد داهمت مواقع (سوق ليبيا) وحطمت عددا من المتاجر والمنازل وواصلت اندفاعها الى مناطق (سوق أبو زيد) كما حاصرت السيول منطقة مرزوق) ومعظم كباري كرري وخورشمبات حيث ارتفع مستوى منسوب المياه لأكثر من متر, وقال شهود عيان انهم فوجئوا في الثانية من ظهر أمس بالسيول تجتاح المنطقة بقوة اندفاع عالية. وقطعت المياه الجسر الذي يربط سوق ليبيا بالمناطق الأخرى فيما انهار عدد من المنازل بأم بدة الحارة السابعة. من ناحية أخرى أعلنت ولاية الخرطوم والمحافظات حالة استنفار كبرى لمجابهة السيول واغاثة المتضررين, واكد الدكتور مجذوب الخليفة والي ولاية الخرطوم الذي بدأ في تفقد المواقع المتضررة ان المياه المتدفقة من الأمطار والسيول قد فاقت معدلات أمطار 1988.