جددت السلطة الفلسطينية رفضها لتأجيل او تعديل اتفاق واي بلانتيشن في حين تمسكت اسرائيل باتهامها بالتصلب لكن الولايات المتحدة لم تعلن موقفا واضحا او حتى اشارة لقرب تدخلها مكتفية بالقول ان تطبيق الاتفاق سيكون صعبا وآثرت الاشادة ببدء الاتصالات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين ملمحة الى تفضيل ان تكون المحادثات سرية. فقد أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) رفض الجانب الفلسطينى القاطع لمحاولات الحكومة الاسرائيلية اجراء تعديل على الاتفاقيات الموقعة أو أى جزء من المراحل الانتقالية وقضايا الوضع النهائى. وقال أبو مازن فى تصريح له امس أن تحديد ايهود باراك رئيس الحكومة الاسرائيلية شهر أكتوبر القادم لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق واى بلانتيشن أو تأجيل مراحل الانسحاب خلال الشهور القادمة ليس له ما يبرره مشيراالى أن هذا الجزء الثانى من الانسحاب وفق واى بلانتيشن كان يجب أن يتم فى شهر ديسمبرالماضى بعد المرحلة الاولى التى نفذتها حكومة نتانياهو فى نوفمبر الماضى. وأعرب أبو مازن عن استغرابه لقيام المعارضة العمالية الاسرائيلية فى عهد نتانياهو باسقاط الحكومة بسبب عدم تنفيذها للاتفاق فيما تحاول حكومة باراك العمالية الحالية التنصل من التنفيذ الامين والدقيق له بل و محاولة دمج بعض بنوده فى مفاوضات الوضع النهائى. من جهة اخرى صرح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع ابو علاء بأن باراك يماطل في تنفيذ كافة بنود واي بلانتيشن ومفاوضات الوضع النهائي. وابدى قريع استغرابه لتحدث باراك عن قضايا الوضع النهائي المعقدة في الوقت الذي لا تستطيع فيه حكومته تنفيذ بنود اتفاق الواي بما يتضمنه من اعادة الانتشار والافراج عن الاسرى وفتح الممر الآمن وغيرها من الاستحقاقات. وقال ابوعلاء ان باراك يقوم بحملة علاقات عامة لاصلاح علاقات اسرائيل العربية والدولية دون ان يقدم شيئا لدفع عملية السلام. في المقابل عبر وزير الصناعة والتجارة الاسرائيلى ران كوهين خلال جولة قام بها امس لاحدى المناطق الصناعية عن أسفه من موقف الفلسطينيين المتصلب ازاء واى بلانتيشن معتبرا أن اسرائيل تعمل على ادخال تعديلات على هذه الاتفاقية لصالح الفلسطينيين . واستنكر الوزير كوهين فى تصريحات للاذاعة المصرية امس تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ضد رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك قائلا ان باراك يعمل من أجل تحقيق سلام عادل فى المنطقة . في غضون ذلك دعت الولايات المتحدة امس الاول الى التحلي بالصبر بعد ان بدأ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك يتعرض للانتقاد على السرعة والاتجاه الذي تسير فيه المساعي الاسرائيلية لاحلال السلام تحت قيادته. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن ليس مفاجأة ان الخلافات التي نشأت على مدى ثلاث سنوات في ظل رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو لن تحل بين عشية وضحاها. واضاف في تصريحات للصحفيين لكن حتى مع توفر افضل النوايا سيستغرق حل هذه الخلافات وقتا ونتوقع ان يكون ذلك صعبا. وقال ايضا ان وجهة نظر الولايات المتحدة هو ان مفاوضات السلام بين المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين تميل عندما تجرى بشكل غير رسمي الى ان تكون اكثر ايجابية بعض الشيء مما لو كانت محط الانظار. ومضي قائلا اعتقد انه كثيرا ما يكون هناك اختلاف بين ما يجرى خلف الكواليس وما قد يقال علانية. وقال روبن: الحكومة الاسرائيلية قالت انها ستنفذ اتفاق واي بلانتيشن وعلى قدر علمنا فانه لم يحدث اي تغيير في هذا التعهد. واضاف قائلا الشيء المهم الان والشيء الجديد الان وهو ما يبعث على تفاؤلنا ان اصبح هناك اتصال حقيقي وفعال واتصال اكبر بين الطرفين نفسيهما دون الحاجة الى ان تقحم الولايات المتحدة نفسها في كل صغيرة وكبيرة. غير ان روبن قال هل سيسفر ذلك عن تقدم ام لا؟ ذلك سؤال اجابته غير مؤكدة لكن بالقطع فاننا نعتقد ان هناك رغبة في التعامل بشكل مباشر بين الطرفين ــ الوكالات