اختتم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووفد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اجتماعاتهم في القاهرة امس ببيان ركز على نقاط الاتفاق وتجاهل الاختلاف حول اوسلو وافضى الى اتفاق على اجتماع آخر في غضون شهر رجحت المصادر ان يشارك فيه زعيم ائتلاف الفصائل المعارضة (جبهة الرفض) خالد الفاهوم اضافة للجنة تتولى متابعة الحوار وضم فصائل جديدة اليه على اساس الثوابت الخاصة بالدولة المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين واعتبار منظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني. وقالت المصادر ان الفاهوم, وهو الرئيس السابق للمجلس الوطني الفلسطيني, وزعيم جبهة الانقاذ الوطني الفلسطيني, (ابدى استعداده للمشاركة في اللقاء الثاني) والذي سيعقد في القاهرة او عمان في غضون اسبوعين او ثلاثة. واوضحت المصادر ان الاجتماع سيضم بشكل خاص اعضاء اللجنة الثنائية المشتركة التي تم الاتفاق على تشكيلها خلال لقاء عرفات ووفد الشعبية والتي تضم عن حركة فتح امين عام السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم وعضو اللجنة المركزية لفتح زكريا الاغا وعن الجبهة الشعبية عضوي مكتبها السياسي عبد الرحيم ملوح وجميل مجدلاوي. وكان اللقاء الذي ترأسه عن الجبهة الشعبية امينها العام المساعد ابو علي مصطفى انتهى في وقت متأخر من مساء امس الاول بتأكيد الاتفاق على العمل على (تعزيز الوحدة الوطنية) وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها (الممثل الشرعي والوحيد) للشعب الفلسطيني. وشدد البيان الصادر عن اللقاء الذي ضم ممثلين عن اللجنة المركزية لحركة فتح وعن المكتب السياسي للجبهة الشعبية على (الاتفاق على الثوابت الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف) . وابدى الجانبان ارتياحهما الى نتائج اللقاء الذي وصف بأنه (ناجح ومثمر) . وكان زكريا الاغا اكد للصحافيين امس الاول ان المشاركين بحثوا مسألة اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وتطرقوا الى عدة خيارات منها اعلان الدولة قبل انتهاء المفاوضات حول الوضع النهائي وممارسة السلطة على الجزء الذي انسحبت منه اسرائيل في حال الوصول الى طريق مسدود. اما الامين العام المساعد للجبهة الشعبية ابو علي مصطفى فقال نحن لن نسمح بأن تقوم الدولة الفلسطينية وفق المعايير التي يمليها الاسرائيليون او ان تكون موضوع المفاوضات. واوضح ان الطرفين عقدا اجتماعا مثمرا وناجحا اتفقا خلاله, على تشكيل لجنة لمواصلة الحوار. واضاف ان هذه اللجنة ستكون الآلية المكلفة اتخاذ الخطوات العملية من اجل تطبيق نقاط الاتفاق الذي يتم التوصل اليه خلال الاجتماع. وتابع قائلا لقد اتفقنا على الثوابت الفلسطينية الاساسية خصوصا القدس والمستوطنات والدولة الفلسطينية وحق اللاجئين في العودة وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية. واكد ان اللجنة ستتصل بعدد من الشخصيات والقوى الفلسطينية التي لم تشارك في اجتماع امس الاول ونحرص على ان تتمثل من اجل تحقيق وحدة وطنية فلسطينية لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي. وأضاف انه لن يستطيع ان يقول ان الاجتماعات فشلت ولا يمكنه ان يقول ان هناك خطة مكتملة العناصر, ولكنه اوضح ان (هناك تصورا كنا نناقشه على ضوء التعنت الاسرائيلي ووضع اللاءات المعروفة بالنسبة للقضايا المصيرية بالنسبة للشعب الفلسطيني) . وطالب بتوحيد الجهد الوطني والارتكاز على الوحدة الفلسطينية لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة. وحول وجود خلافات بشأن اتفاق اوسلو وكيفية معالجة ذلك في صياغة البيان قال انه تم عرض هذا على مائدة الحوار (وان اخواننا في فتح لهم وجهة نظر في هذه المسألة ولنا وجهة نظر وقد عبرنا عما لدينا وعبروا هم عما لديهم ولكن في البيان لم نتطرق لقضايا الخلاف) . كذلك قال ماهر الطاهر عضو الجبهة الشعبية أنه تقرر تشكيل لجنة من حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لاستكمال المناقشات وتقديم بعض أوراق العمل حول تطوير مؤسسات منظمة التحرير وتفعيلها. كما تم الاتفاق على بدء حوار شامل بين كافة القوى السياسية على الساحة الفلسطينية فى الداخل والخارج 0 مشيرا الى أن البيان الذى يصدر فى وقت لاحق عن الاجتماع يؤكد أن منظمة التحرير الفلسطينية هى ممثل الشعب الفلسطينى فى الداخل والخارج. كما يؤكد البيان على أهمية البعد العربى والدولى للقضية الفلسطينية وعلى اهمية بناء مجتمع مدنى ديمقراطى على الاراضى الفلسطينية يضمن التعددية السياسية والفكرية وحرية الرأى لجميع القوى والفصائل داخل المجتمع الفلسطينى من جانبه قال محمد صبيح مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية أمين سر المجلس الوطنى الفلسطينى ان الاجتماع المشترك لحركة فتح ووفد الجبهة الشعبية فى الداخل والخارج استعرض بحضور الرئيس عرفات العملية السلمية وخاصة المرحلة النهائية من المفاوضات والعلاقات الفلسطينية الفلسطينية. وأضاف أنه كان هناك اتفاق على احترام وجهات النظر المختلفة حول بعض القضايا وكيفية التعاون فى المستقبل حول القضايا الهامة. وأشار الى أن فتح احترمت وجهة نظر الجبهة الشعبية المعارضة لاتفاق أوسلو وأن الاختلاف فى وجهات النظر بين الجانبين تم على أرضية من الاحترام المتبادل بعد ان أصبحت أوسلو أمرا واقعا (واتفقنا رغم ذلك على العمل سويا فى المستقبل فى قضايا المرحلة النهائية) . ــ الوكالات