اجرت الصين بنجاح امس تجربة على صاروخ جديد بعيد المدى ورفعت درجة الانذار قبالة تايوان التي اتهمت بكين بمحاولة عرقلة انتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها في الجزيرة مارس المقبل . ويجيء ذلك في الوقت الذي نفى فيه عالم امريكي من اصل تايواني تزويد الصين بمعلومات تتعلق بتكنولوجيا الصواريخ. فقد اعلنت وكالة الصين الجديدة للانباء ان بكين اجرت بنجاح امس في اراضيها تجربة على اطلاق نوع جديد من صواريخ ارض ـ ارض بعيدة المدى. وفيما لم تقدم الوكالة الرسمية اي تفاصيل اضافية حول نوع الصاروخ المستخدم في التجربة قالت مجلة (جينز الدفاعية الاسبوعية) ان الصاروخ يبلغ مداه 8000 كيلومتر وقادر على حمل رأس نووية زنتها 700 كيلوجرام. وكان الخبراء يتوقعون ان تختبر ايضا صاروخها دونج فنج ـ 31 (رياح الشرق) . وتتزامن هذه التجربة مع توتر العلاقات بين بكين وتايبيه اثر اعلان الرئيس التايواني لي تنج - هوي انه يريد التعامل مع الصين الشعبية على اساس دولة الى دولة الامر الذي يعني الدعوة الى استقلال الجزيرة نهائيا عن الصين. ولا تستبعد الحكومة الصينية اللجوء الى القوة لاعادة سيادتها على تايوان في حال اعلنت تايوان استقلالها عن الصين الشعبية. في الاطار ذاته نقلت صحيفة سينج تاو الصادرة في هونج كونج امس عن مصادر لم تكشف عنها في بكين ان الصين رفعت درجة الانذار لقواتها المسلحة المتمركزة في مواجهة تايوان درجة اضافية. واضافت الصحيفة ان اللجنة المركزية العسكرية امرت برفع حالة الانذار الى الدرجة الثانية (اي درجة اضافية اعلى من الدرجة العادية) في مقاطعة فوجيان (جنوب شرق). واوضحت ان قوات صينية اضافية بدأت بالتوجه الى الشواطىء المقابلة لتايوان في مضيق فورموزا. وكانت صحافة بكين نشرت معلومات لم تتأكد الشهر الماضي اشارت الى وضع القوات المسلحة الصينية في هذه المقاطعة في درجة الانذار الثانية. كما اشارت الصحف خلال الاسابيع الاخيرة الى تدريبات عسكرية في المنطقة. كما كشف تقرير لصحيفة وين دكابو الناطقة باسم الحكومة الصينية في هونج كونج النقاب امس عن انه يتم حاليا ارسال طائرات حربية متطورة من بينها سوخوي ـ 27 الى قواعد بالمقربة من مضيق تايوان. ونسب التقرير لخبراء عسكريين قولهم ان نقل هذه الطائرات الى قواعد جديدة يحتمل ان يكون نوعا من التدريب او جزءا من الاعداد لمعركة. كما ذكرت صحيفة في تايبيه امس ان وكالة الامن الوطني في تايوان تتعقب عملاء صينيين قد يحاولون عرقلة الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها مارس المقبل في الجزيرة. وقالت صحيفة تشاينا تايمز ان الشرطة التايوانية تعتقد ان خمسة من القتلة المحترفين قدموا للجزيرة بطرق سرية بمساعدة شبكات للجريمة في تايوان. على صعيد متصل نفى العالم الامريكي التايواني الاصل ون هو لي الذي تم تسريحه في مارس الماضي من المختبر النووي في لوس الاموس ولاية نيومكسيكو اثناء مقابلة تلفزيونية اجرتها معه شبكة (سي. بي. اس) امس الاول ان يكون قد زود الصين بمعلومات حساسة حول تكنولوجيا الصواريخ النووية. واعلن ون هو لي في اول تصريح علني له منذ تسريحه ان الحقيقة هي انني بريء. لم اقم باي عمل يستوجب العقاب. وردا على سؤال حول الاتهامات بالتجسس لمصلحة الصين قال لي "كلا, لم اقم بذلك ابدا وليس لدي النية للقيام به. يذكر انه لم يتم ابدا توجيه اي اتهام الى العالم والمواطن الامريكي على اثر تسريحه من لوس الاموس. واضاف لقد كرست افضل سنوات حياتي لهذا البلد وحاولت ان اجعل منه اقوى لكي نستطيع حماية الشعب الامريكي وفجأة قالوا لي انني خائن.. انا في حيرة كلية. وبرر وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون الذي تمت دعوته الى البرنامج التلفزيوني نفسه تسريح لي مؤكدا ان هذا الشخص انتهك بشكل كبير اجراءات الامن في لوس الاموس. واوضح ريتشاردسون ان لي لم يعلم (المختبر ووزارة الطاقة) باتصالاته مع المسؤولين الصينيين وتصرف بشكل غير قانوني بالمعلومات المصنفة سرية وكذب على المسؤولين في المختبر حول قضايا تخص الامن. واعتبر الوزير الامريكي ان نقل المعلومات على هذا النحو المخالف للقانون حول الصواريخ المصنفة سرية هو احد اسوأ الانتهاكات التي اقترفها لي. واجاب لي انه كان ينقل معلومات مصنفة سرية الى معلومات غير مصنفة لان ذلك يشكل جزءا من عملي لحماية الرمز الخاص بي (معلوماتية) ولحماية ملفي. اني اقوم بذلك بشكل عادي. ــ وكالات