يمثل في العاشرة من صباح اليوم(الاثنين)أمام (محكمة جنايات أم درمان شمال)مجموعة من المعارضين السودانيين أبرزهم المحامي الناشط في مجال حقوق الانسان والمعارضة الداخلية غازي سليمان زعيم (التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية) , ومحمد اسماعيل الأزهري نجل الزعيم الراحل اسماعيل الازهري وأحد قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض, وعبدالمجيد امام نائب رئيس القضاء الأسبق رئيس (المؤتمر الوطني) المعارض, ود. توبي مادوت زعيم كتلة الاحزاب الافريقية المعروفة اختصارا بـ (سانو) . ويواجه هؤلاء تهما بـ (التجمع غير المشروع واثارة الكراهية ضد الدولة والاخلال بالسلام العام) . وقال غازي سليمان لـ (البيان) ان هذه القضية واحدة من أربعة بلاغات مفتوحة ضده مشيرا إلى انها متعلقة باقامتهم لمؤتمر صحفي لاعلان التنظيم السياسي الجديد المعروف بجبهة القوى الديمقراطية (جاد) , واعتبر المحامي المعارض ان تقديمهم للمحاكمة (يكشف وبجلاء ضيق النظام بالرأي الآخر وفشل مسرحيته الهزيلة عن الحريات) . وكشف من ناحية ثانية, عن عزمه شن حملة قوية ضد التدخل الاجنبي في السودان مؤكدا بأنه يقود الان (حوارا قويا مع الاسرة الدولية من أجل ايقاف الحملة الشعواء التي يتعرض لها السودان والتي تهدف إلى تقسيمه وتجزئته) , واستطرد غازي سليمان قائلا: يجب ان يعلم المجتمع الدولي ان تقسيم السودان سيعود بالوبال على القارة الافريقية ومنطقة البحيرات بشكل خاص. وأضاف الحرب في السودان لن تتوقف بتقسيم السودان وانما ستتوقف عندما يجد السودانيون وطنا ديمقراطيا حرا يعترف بحريات الأديان وتعددها ويتفهم تعددية الأعراق التي يتميز بها. وحمل غازي سليمان الحكومة الحالية (الانقاذ) مسؤولية تقسيم السودان ان حدث وقال: النظام الحالي ظل يراهن على خيار الحرب والذي أدى بدوره الى تحويل الصراع الى حرب دينية, واتهم الحكومة بأنها (تعمل كغطاء للمنظمات والدول التي تسعى لتفتيت السودان لأنها حولت السودان الى بؤرة مناسبة للتآمر ضد وحدة الشعب السوداني) , وطالب بان توقف الحكومة فورا التعامل مع (الايجاد) معتبرا ان جهود هذه المنظمة (تنطوي على الكثير من الشكل التآمري على وحدة البلاد) . ورحب غازي بالدعوة التي أطلقها (المؤتمر الوطني) الحاكم للحوار مع الأحزاب السياسية التي ليست لها قيادات بالخارج وقال: نحن قلوبنا مفتوحة لأي حوار جاد لايكون الهدف منه تفتيت وحدة المعارضة, ورغم ان التنظيمات المعنية ليست لها قيادات بالخارج الا اننا ارتضينا ميثاق التجمع الوطني الديمقراطي المعارض وميثاق أسمرة والتي يجب ان يكون الحوار معنا على أساسهما) واضاف: (نحن نتفاوض وليس من أجندتنا الوصول الى السلطة ولا توجد لدينا نية مبيتة ضد أي فرد أو مجموعة لاننا لا نعارض الافراد وانما نعارض النظام الشمولي ولا يهمنا من يحكم ولكن يهمنا كيف يحكم السودان, وعلى هذا الأساس سندخل الحوار مع النظام ان كان جادا فيه) . الخرطوم - عثمان فضل الله