جددت القيادة الفلسطينية رفضها أي تعديل في اتفاق واي بلانتيشن تسعى اليه حكومة ايهود باراك الذي امهلته ثلاثة اسابيع لتطبيق هذا الاتفاق مطالبة الرئيس الامريكي والمصري تدارك الموقف قبل فوات الاوان وسط تقارير عن تطابق مصري ــ فلسطيني لجهة رفض تعديل الاتفاق واقتراح اسرائيل بانهاء انسحابات واي بلانتيشن في ربيع العام المقبل. جاء ذلك في بيان اختتام اجتماع القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس ياسر عرفات في رام الله الليلة قبل الماضية دعا اسرائيل الى الالتزام بالاتفاقات (ومباشرة التنفيذ الفوري لاتفاق واي بلانتيشن وعدم اضاعة مزيد من الوقت بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من الجمود الشامل في المفاوضات وعملية السلام) . وقال البيان (إن موقفنا يستند الى الاتفاقات الموقعة والرسمية والى الشرعية الدولية وقراراتها, ومن غير الممكن اعادة التفاوض حول هذه الاتفاقات بعد ان اكتسبت الشرعية الدولة والعودة الى نقطة الصفر من جديد. وتتمنى القيادة الفلسطينية ان يأتي الجانب الاسرائيلي الى اللقاء القادم وقد التزم رسمياً وفعلياً باتفاق واي بلانتيشن وضمن جدول زمني لا يتجاوز ثلاثة اسابيع) . وحول الاجتماع الذي عقد أمس في القدس بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي قال البيان أن الفلسطينيين قدموا (ورقتي عمل تتناولان جرداً شاملاً لاستحقاقات واي بلانتيشن على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وكذلك جدولا زمنيا لتنفيذ الاتفاق, ولم يتطرق اللقاء الى أي افكار او مقترحات خارج هذا الاطار) . وقال البيان ان الفلسطينيين يتوقعون من الحكومة الاسرائيلية أن تقدم في الاجتماع المقبل جدولا زمنيا لا يتجاوز ثلاثة أسابيع لتنفيذ اتفاق واي. وأصر البيان على أنه لا بديل عن الدور الامريكي لانجاح عملية السلام ودعا إلى وضع إطار دولي ملزم للمفاوضات باعتبار ذلك ضرورة لا غنى عنها لنجاحها. والمعروف أن باراك قد طالب الولايات المتحدة باعتبارها راعية عملية السلام أن تعود إلى الاقتصار على دور (الوسيط النزيه) بدون التدخل مباشرة في المفاوضات. وفي معرض رفضها تعديل الاتفاق قال بيان القيادة الفلسطينية (من غير الممكن اعادة التفاوض حول هذه الاتفاقات بعد ان اكتسبت الشرعية الدولية والعودة الى نقطة الصفر من جديد) . ورأت القيادة الفلسطينية في بيانها الذي وزعته وكالة الانباء ان التطورات الاخيرة تستدعي تحركاً أمريكياً وأوروبياً وروسياً ودولياً عاجلاً (لوضع اطار دولي ملزم لهذه المفاوضات واللقاءات حتى لا يكون الفشل والاخفاق هو النتيجة الاخيرة للقاءات الراهنة) . وأضاف البيان أنه (في هذا المجال تتوجه القيادة الفلسطينية الى الرئيس كلينتون وقادة اوروبا والرئيس المصري حسني مبارك, والقوى والقيادات الدولية لتدارك الموقف قبل فوات الاوان) . كذلك ابدت القيادة الفلسطينية اشد الاستغراب لعدم قيام الحكومة الاسرائيلية بأي خطوة أو اتخاذ أي اجراء لوقف هذه الهجمة الاستيطانية التي اطلقتها حكومة نتانياهو وشارون موضحة ان هناك اكثر من 37 بؤرة استيطانية فوق رؤس الجبال وحول المدن اقيمت اثناء الفترة الانتخابية وحتى هذه الساعة بقيت في مكانها وتتلقى الدعم من الحكومة والحماية من اجهزة الأمن الاسرائيلية. وقال البيان (ان القيادة معها كل جماهيرنا يهمها ان تلمس تغيراً على الارض يماثل ما يستحقه من تمسك بالسلام والتزام بالاتفاقات وان المحك الحقيقي ومقياس الجدية بالنسبة لنا هو وقف هذه الهجمة الاستيطانية واقتلاع البؤر الاستيطانية) . الى ذلك وفي مواجهة المزاعم الاسرائىلية حول قبول الرئيس المصري بتعديل واي بلانتيشن صرحت مصادر فلسطينية لصحيفة (الايام) الفلسطينية الصادرة امس عن هذه المزاعم معربة عن ارتياحها لتطابق الموقفين المصري والفلسطيني في هذا الشأن. واوضحت المصادر ان ما تحدث عنه الرئيس المصري هو تأخير فني لمدة اسبوعين او ثلاثة اسابيع في حين اكد مبدأين مهمين الاول هو تنفيذ كامل لاتفاق (واي) والثاني البدء بمفاوضات الوضع النهائي بعد بدء تنفيذه. وفي المقابل علن النائب العمالي افراييم سنيه المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ان اسرائيل اقترحت على الفلسطينيين ان تنهي اعادة انتشار قواتها في الضفة الغربية حسب اتفاق واي بلانتيشن في ربيع العام 2000. وقال النائب سنيه الذي سيعين قريبا نائبا لوزير الدفاع (ان هدفنا هو التوصل قبل الربيع المقبل الى اتفاق-اطار يتضمن تطبيق المرحلة الاخيرة من اعادة انتشار قواتنا كما هو وارد في اتفاق واي) . واوضح سنيه ان هذا (الاتفاق-الاطار يجب ان يتيح التطرق بالتفاصيل الى كل المواضيع الواردة على جدول اعمال المفاوضات حول الوضع النهائي) للاراضي الفلسطينية. وبرر النائب سنيه طلب باراك ارجاء تطبيق اعادة الانتشار بالقول ان اسرائيل ترغب (بالتوصل الى صيغة تتيح البدء بالمفاوضات حول الوضع النهائي في شروط افضل) . غزة ــ ماهر ابراهيم