تباينت التوقعات داخل عائلة الزعيم السوداني المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي بشأن النتائج المرتقبة للقائه المقبل مع صهره, الزعيم المتنفذ في حكومة الخرطوم الدكتور حسن الترابي . ففي حين توقعت شقيقة المهدي, وصال الصديق ان اللقاء (المرتقب في أية لحظة) سيحسم الخلافات بين زوجها الترابي وأخيها وينتهي الأمر بعودة الأخير, بدت قرينة المهدي سارة الفاضل متشائمة بإمكانية وضع حلول نهائية خلال هذه اللقاءات التي وصفتها بــ (الاستكشافية) . وكان الزعيمان السودانيان قد التقيا سرا مطلع مايو الماضي في جنيف في تطور مدو للنزاع السوداني ويتهيآن الآن لعقد لقاء ثان لم يحدد له موعد أو مكان وانشغلت الساحة السياسية في السودان بمتابعة أمر اللقاء الثاني منذ اعلن عنه الجانبان الشهر الماضي. وانعكس الترقب على الصحافة السودانية التي تفرد مساحات واسعة للحديث عن اللقاء الاول والثاني المرتقب. وفي هذا الاطار, اتجهتت صحيفة (الشارع السياسي) المستقلة مباشرة الى (البيت الكبير) ورصدت توقعات زوجة المهدي وشقيقته, وهما ناشطتان سياسيا وتفرق بينهما ذات المساحة التي تفصل بين الحكومة والمعارضة, خاصة وأن سارة الفاضل, قرينة المهدي تعد ضمن الكوادر القيادية في حزب الأمة الذي يتزعمه زوجها. وقالت سارة في تصريحاتها للصحيفة السودانية ان اللقاءات السابقة واللاحقة بين المهدي والترابي لن تسفر عن حلول نهائىة مؤكدة انها (اللقاءات) ستظل في مرحلة الاستكشاف. وقالت: المطلوب من الحكومة الجدية والتوجه الصادق نحو التداول السلمي للسلطة. واستطردت تقول: اذا تمت الموافقة على ذلك خلال اللقاء الثاني فسيتم عقد المؤتمر الدستوري الجامع لكل القوى السياسية. أما وصال المهدي, شقيقة المهدي الزعيم المعارض وزوجة الزعيم (الحاكم) , فقد اطلقت العنان لمشاعر متفائلة. وذهبت الى حد القول بأن اللقاء الاول في جنيف يعد (مصالحة فعلية) بين الحكومة والمعارضة لأنه ناقش (كل القضايا) وحسم الكثير من الخلافات, على حد تعبيرها. وأضافت وصال التي رافقت زوجها خلال الاجتماع المدوي بجنيف, ان اللقاء الثاني الذي يجرى الاعداد له بين الزعيمين (سيحقق مفاجأة) يعود في اطارها المهدي الى البلاد. ومضت وصال المهدي الى ابعد من ذلك وقررت بثقة ان شقيقها المعارض (سيسجل حزب الامة وفقا لقانون التوالي ومن ثم سيخوض الانتخابات الرئاسية) . لكن الصحيفة لم ترصد تفاصيل أوفى لهذه الاشارات المثيرة. الخرطوم ـ يوسف الشنبلي