يواصل وزير الاعلام الاردني ناصر اللوزي غيبته في الولايات المتحدة الامريكية, جالسا الى سرير والده احمد اللوزي رئيس الوزراء الاسبق, أحد ابرز الشخصيات الاردنية في عهد الملك الراحل حسين . ويرقد اللوزي في مستشفى مايو كلينيك, ويقول مقربون من عائلته انه يعاني وضعا صحيا حرجا, فيما تتكاثر الاشاعات في العاصمة الاردنية حول استقالة نجله وزير الاعلام من حكومة عبدالرؤوف الروابدة وتفضيله المكوث الى جانب والده بعيدا عن الاجواء السياسية المحمومة في العاصمة الاردنية. وفيما أوقف اللوزي لقاء الاثنين الاسبوعي المعتاد, تجنبا لحساسيات عديدة, الا انه أقام علاقات واسعة للغاية مع الصحفيين والمراسلين الذين يلتقيهم بشكل دائم, فيما نشأت احباطاته من مركزية رئيس الوزراء الاردني في القرار, ومن معادلة رئيس الوزراء مع عبدالكريم الكباريتي رئيس الديوان الملكي الهاشمي, الذي هو ذاته خال وزير الاعلام الاردني, ويصف أصدقاء اللوزي بأنه شخص لماح وذكي وناجح, الا انه على غير سابقيه, فضّل الابتعاد عن الاضواء من جراء المعادلات السابقة, والمعارك الحقيقية والمفتعلة بسببها. ينقل رجال رئيس الوزراء الاردني عنه القول انه يعتبر وزير الاعلام السابق ناصر جودة بمثابة ابن عزيز, غير ان الصالونات السياسية والاعلامية ترى ان وزير الاعلام المتحفظ في اعلان مشاعره وتقييماته امام الآخرين, ليس مرتاحا في موقعه, خصوصا بعد سلسلة قرارات اتخذها رئيس الحكومة الاردنية, أبرزها حركة مناقلات وتعيينات في الاعلام الرسمي الاردني. وحتى تتضح الصورة في العاصمة الاردنية, فإن الحديث عن استقالة اللوزي للمرة الثانية يأتي في اطار تسديد خصوم الروابدة السهام الى رئيس الحكومة, ولم يصدر حتى الآن للخطة أي تصريح رسمي أو حتى معلومات مسربة تفيد باستقالة اللوزي, لكن المؤكد هنا ان اللوزي على غير وفاق مع الروابدة والطلاق بينهما واقع لا محالة. وتقول مصادر خاصة لــ (البيان) ان والد وزير الاعلام الاردني, أي احمد اللوزي رئيس الوزراء السابق, على صلة بما يجري ازاء نجله له ممارسات, وهو يأسف لهذه الاجواء السائدة, الا ان والده من جهة وخاله من جهة اخرى, هما ميزان حساس لقرارات وردود فعل وزير الاعلام الاردني الذي جمع المجد من طرفيه, ومن هنا فليس متوقعا ان يقدم اللوزي على أي تصرف دراماتيكي ازاء الحكومة الاردنية, ما لم يحصل على مؤشرات واضحة حول توجه القصر الملكي للمرحلة القبلة, مجنبا نفسه بذلك أي تفسيرات. وشارك اللوزي في عدة حكومات اردنية متعاقبة, الا انه يشغل موقع وزير الاعلام للمرة الأولى, وهو من ضمن الاسماء المطروحة لجيل السياسيين الشباب الذين يعدهم الملك عبدالله لتولي رئاسة الحكومات خلال العقد المقبل, على قاعدة رغبة الملك التدريجية بانشاء فريقه الخاص. عمان ـ ماهر بوطير