تستعد عائلات ضحايا حادث القتل الجماعي في ولاية أتلانتا الأمريكية لتشييع جنازاتهم, وسط حالة من الذهول والصدمة, في وقت تكشفت دوافع القاتل الذي انتحر مخلفا في سيارته ترسانة القتل العشوائي ودلائل على احباطه جراء خسارته المتلاحقة في المضاربة بالبورصة . وكشفت أجهزة الأمن المحلية ان القاتل المنتحر مارك بارتون خسر خلال أسبوعين 105 آلاف دولار أمريكي في المضاربة بشركة واحدة للوساطة المالية, وكانت آخر خسائره عشرين ألف دولار ليلة قتله زوجته وولديه. وبقي 11 شخصا مصابا يتلقون علاجهم أربعة منهم حالتهم خطرة. وقتل بارتون تسعة عملاء وموظفين بالشركتين واصاب 12 آخرين فضلا عن زوجته وابنه وابنته. وعثرت أجهزة الأمن داخل سيارته على جثته منتحرا وبجواره بندقيتين ومسدسين ومائتي طلقة وقفازين. وفي رسالته التي تركها داخل منزله انكر بارتون قتله زوجته السابقة ووالدتها قائلا انه لا يوجد سبب لأن أكذب الآن, أنا لم أقتلهما. وأكد بارتون في رسالته انه سأم وكره هذه النوعية من الحياة, وهذا النظام الذي أوصله الى حافة اليأس معترفا انه قتل ولديه وزوجته ليوفر عليهم المعاناة. وأشار الى خوف اسطوري تملكه وخشي من استمرار حياته المحبطة, وأن يورث لابنه هذا الخوف, فأراد أن يخلصه من الآلام التي تنتظره. وذكر شهود ان بارتون تحدث قبل اطلاقه النار عشوائيا على موظفي شركة المضاربة, ولم يظهر منه أي دلائل على نيته ارتكاب حادث القتل الجماعي, وفسر الدكتور ديف ديفيز المحلل النفسي في مستشفى اتلانتا للأمراض العصبية خطاب القاتل المنتحر بأنه يكشف عن معاناته من احباط شديد وحالة من الهوس و(البارانويا) اي الفصام العقلي. وقرر القاتل المنتحر في رسالته التي كتبها يوم الخميس انه اراد ان ينهي حياته حتى لا يقتل المزيد من الضحايا. ويقول خبراء علم النفس ان بارتون الذي كان مشحونا بالغضب والاحباط كان منذ بداية الحادث وكأنه (في مهمة انتحارية) وهو ما يطرح التساؤل حول الأزمة المالية التي كان يعانيها والتي حولته في لحظة من (رجل محبط) الى حالة مرضية من الشعور بالاحباط. ويفسر الخبراء هذه الحالة والتي يقدم فيها الشخص على قتل اسرته بأنه قتل اطفاله لانه لا يريد لهم أن يعانوا وهو ما فعله بارتون حين كتب في رسالة تركها انه استبدل معاناتهم للحظات بدلا من معاناتهم العمر كله. ــ الوكالات متسوقون في معرض الأسلحة الشخصية في كنساس. ــ ا.ب.