تعهدت حكومة ايهود باراك بتحويل الأموال اللازمة للحفاظ على وحدة القدس وسط تقارير عن موافقتها على اقامة سجن مركزي في الشطر الشرقي من المدينة المقدسة في اطار استمرار سياسة الاستيطان الذي اغتصب نحو 29 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية. فقد تعهد حاييم رامون الوزير الاسرائيلي المسؤول عن شؤون القدس بأن يعمل على تنفيذ قرار الحكومة السابقة القاضي بتحويل مبلغ أربعمائة مليون شيكل الى ما يسمى ببلدية القدس بهدف تحقيق المساواة في توفير الخدمات على اختلاف أنواعها للمواطنين العرب في المدينة المقدسة, وقال رامون (اننا مقبلون على عمل متواصل وصعب هدفه الحفاظ على وحدة المدينة المقدسة, ولكي لا تبقى أي حجة لتبرير تجزئة المدينة علينا أن نضمن حقوق السكان العرب القاطنين شرقي القدس من حيث الخدمات المتوفرة لهم) . لكن أسبوعية (كول هعير) الاسرائيلية كشفت عن اقرار حكومة باراك لخطة تتضمن اقامة سجن توقيف مركزي جديد في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية. وذكرت الصحيفة انه تم الاسبوع الماضي التصديق على ايداع خطط الشرطة الاسرائيلية وما يسمى (سلطة تطوير القدس) القاضية بنقل مقر قيادة اللواء وسجن التوقيف من ساحة المسكوبية في القدس الغربية الى منطقة مباني (قرية) الحكومة في حي الشيخ جراح, وذلك تمهيدا لاصدار الموافقة الاخيرة على تنفيذ هذه الخطط من جانب اللجنة اللوائية الاسرائيلية للتنظيم والبناء. في غضون ذلك أصدرت الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الانسان والبيئة (القائمون) دراسة مسحية للأنشطة الاستيطانية منذ بداية العام قالت فيه ان اسرائيل صادرت ما يزيد على العشرة آلاف دونم لاغراض التوسع الاستيطاني وخصصت قرابة 14 ألف دونم أخرى لشق الشوارع الالتفافية واقامة المستعمرات الجديدة فيما هدمت 34 بيتا بدعوى عدم التخصيص منذ بداية العام وحتى نهاية شهر يونيو الماضي. واستنادا الى احصائية أعدتها الجمعية فان سلطات الاحتلال الاسرائيلي اقتلعت في ذات الفترة 2265 شجرة وذلك ضمن جهودها الرامية الى الاستيلاء على المزيد من الاراضي الفلسطينية. وقالت السلطات الاسرائيلية لا تسمح للفسطينيين بالبناء فيما يقارب 60% من مساحة الضفة الغربية و40% من مساحة قطاع غزة و87% من مساحة القدس المحتلة. واضافت من المستحيل تقريبا ان يحصل الفلسطيني على رخصة بناء بسبب القوانين العنصرية اما الذين يبادرون للبناء دون الحصول على رخصة, فانهم يواجهون دوما بأوامر الهدم والجرافات. القدس المحتلة ــ عبد الرحيم الريماوي