حققت قوات حركة طالبان الافغانية تقدما في اليوم الثالث لبدء هجومها الذي وصفته بالحاسم على مواقع المعارضة الشمالية تمثل باحتلال جبل يطل على قاعدة باجرام الاستراتيجية شمال العاصمة كابول ودعت المعارضة للاستسلام, والتي ردت بالرفض واتهام مقاتلين باكستانيين وعرب بخوض القتال الى جانب طالبان وهو ما حذر منه مبعوث الامم المتحدة الاخضر الابراهيمي. فقد اعلنت قوات المعارضة الشمالية بقيادة احمد شاه مسعود ان قوات طالبان فتحت جبهة ثالثة وجديدة شمال وشرق العاصمة كابول. واوضح الناطق باسم المعارضة ان مقاتلي طالبان, هاجموا الجبهة الغربية لمواقع مسعود في وادي جورباند, مؤكدا انه تم صدهم. وقالت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية القريبة من طالبان أن هذا الهجوم الجديد يستهدف بشكل اساسي مدينة شاريكار, وهي اكبر تجمع سكاني في المنطقة التي تسيطر عليها قوات مسعود الى الشمال من كابول. واكدت الوكالة, ومقرها في بيشاور في شمال غرب باكستان, ان معارك جرت على مقربة من قاعدة باجرام الجوية التي يسيطر عليها مسعود على بعد بضعة كيلومترات جنوب غرب شاريكار. واشار الناطق باسم المعارضة من جهته الى معارك على (الطريق القديمة) المؤدية من كابول الى الشمال عبر اقليم بروان والتي تمر في شاريكار. وشاركت في الهجمات مقاتلات طالبان التي ذكر شهود عيان والمعارضة انها اقلعت من مطار كابول المدني الذي تعرض للقصف واغارت على مناطق قالت المعارضة انها مدنية واوقعت اكثر من ثلاثين قتيلا. واعترفت المعارضة بسيطرة طالبان على منطقة بخراب شمال شرق كابول خلال معارك اليومين الماضيين فيما اعلنت الحركة ان قواتها استولت على جبال كوتاخان المطلة على قاعدة باجرام الجوية الاستراتيجية التي تسيطر عليها قوات مسعود شمال العاصمة. وقال المتحدث باسم المعارضة الذي يعرف على نفسه باسم الدكتور عبدالله ان قوات طالبان (احتلت ثلاثة جبال (في هذه المنطقة) لكن القرى المحاذية لها مازالت في ايدينا ولن يتمكنوا من دخولها بسهولة وسيواجهون بمقاومة شديدة تجعل خسائرهم باهظة) . ورد برفض دعوة طالبان لقوات المعارضة بالاستسلام والاعتراف بحكومة طالبان التي قال احد قادتها ان الهجوم الحالي يهدف الى (التخلص بشكل نهائي من المعارضة) . وقال عبدالله ان مقاتلين عرب وباكستانيين شاركوا في هجمات طالبان الأخيرة وان عددا كبيرا اصيب منهم وتم نقلهم الى مدينة جلال أباد تمهيدا لترحيلهم الى باكستان للعلاج. لكن المتحدث باسم طالبان الملا وكيل أحمد متقي نفى ذلك قائلاً: كلما خسروا في المعارك يطلقون مثل هذه الشائعات.. نتمنى ان تقدم باكستان لنا الدعم) . مبعوث الامم المتحدة الى هذه المنطقة الاخضر الابراهيمي اطلق بعد اجتماعه امس الاول الى رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف تصريحات تميل إلى تصديق رواية المعارضة بهذا الشأن. وحذر ما يمكن ان يفعله العرب هؤلاء أو حتى الباكستانيين بعد عودتهم الى اوطانهم حيث شاركوا في الجهاد ضد الاتحاد السوفييتي والان انخرطوا في حرب أهلية افغانية.. وتساءل (ترى ماذا يمكن ان يفعله من تعود مثل هذه الحياة والسلوك لدى عودته الى بلاده؟) . الى ذلك قالت منظمة العفو الدولية امس الاول ان القتال يهدد الاف المدنيين. وهذا اعنف قتال منذ هجوم طالبان السابق قبل عشرة اشهر. واضاف (مرة اخرى اصبح المدنيون اهدافا محتملة لانتهاكات حقوق الانسان في سياق صراع ليس لهم دور نشط فيه) . وقال البيان (ارتكبت طالبان والقوى المعادية لها انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان في حق المدنيين لافغان فيما مضى. فما يضمن ان المدنيين لن ينالهم الاذى هذه المرة) . ــ الوكالات