يستكمل مجلس الامة الكويتي اليوم التصويت على مراسيم الميزانيات التي صدرت اثناء حل المجلس في جلسة توقعت مصادر برلمانية مطلعة ان تشهد الموافقة على كل مراسيم الميزانيات وكذلك انفضاض دور الانعقاد الاول للفصل التشريعي التاسع في نهاية الجلسة التي ستنظر في 11 مرسوما بربط ميزانيات الهيئات المستقلة ومرسوم بالميزانيات العامة للدولة التي تصل الى اكثر من اربعة مليارات دينار كان مجلس الامة قد وافق في جلسة الاربعاء الماضي على سبعة منها. وقالت المصادر انه بالنظر الى ان فترة الدورة الحالية قصيرة فإن المجلس يكتفي بمنطوق مرسوم فض الدورة دون الحاجة الى تقديم لجان المجلس تقاريرها عن اعمالها خلال الدورة كما جرت العادة. الى هذا قلل عدد من اعضاء المجلس من قدرة الحكومة على تمرير اي من المراسيم التي تصدر خلال غياب مجلس الامة على الرغم من بدء تمرير مراسيم الميزانية في اكتوبر المقبل. واكد عدد من الاعضاء ان المجلس يملك بالاضافة الى كتلة الــ (24) المعارضة لمراسيم الميزانيات عدداً آخر لا يرون وجود حالة الضرورة والا انطباق روح المادة (71) على بقية المراسيم. وراهن هؤلاء الاعضاء على نجاح المجلس في حشد اكثر من 35 عضواً لمعارضة كل المراسيم والتي يحتاج اسقاطها الى 33 صوتاً فقط. وقالوا ان الوضع يبعث على الاطمئنان وعلى الحكومة الا تطمع اكثر من اللازم. وقال احد الاعضاء ان سعادتها الحالية لن تستمر حتى اكتوبر المقبل. ويحذر هؤلاء النواب الحكومة من مغبة استغلال اجازة المجلس واصدار المزيد من المراسيم لان مصيرها جميعا سيكون الالغاء. وقد ابدى امين سر المجلس النائب مرزوق الحبيني قناعته بأن الرقم المعارض للميزانيات هو رقم يوحي بأن بقية المراسيم لن تمر. واشار الى ان من وافقوا من النواب على الميزانيات مقتنعون بدستوريتها وانطباق حالة الضرورة عليها لعدة اسباب غير متوفرة في بقية المراسيم مايعني ارتفاع رقم كتلة المعارضين وان المجلس سيكون قادرا وبسهولة على حشد اكثر من الاصوات المطلوبة لاسقاط بقية المراسيم. وحول سؤال عما اذا كانت الحكومة تستطيع التأثير على بعض النواب لتغير قناعاتهم حيال بعض المراسيم قال الحبيني (لا استطيع التكهن حول قدرة الحكومة لكن موقف المجلس اقوى وارجح لرفض المراسيم) . واشار الى انه لا يمكن الحكم ان كانت الحكومة ستصدر المزيد من المراسيم خلال غياب المجلس في اجازته المقبلة ولكن لنر ما ستفعله ولكل حادث حديث. ومن جانبه قال النائب حسين القلاف ان الخشية من قدرة الحكومة على تمرير بقية المراسيم بنفس اسلوب مراسيم الميزانية ليست في محلها, لان المطلوب لاسقاطها 33 صوتاً, معربا عن اعتقاده بتضاعف كتلة المعارضين للميزانية عند طرح بقية المراسيم حيث سينضم عدد اخر لخندق الصامدين على حد قوله. النائب عبدالوهاب الهارون قال: ان الامر يختلف بالنسبة لبقية المراسيم, ولنكن واقعيين لان مبدأ الضرورة الذي اتفق بشأنه على مراسيم الميزانيات واعدت اللجنة المالية تقاريرها من منطلقه لا يسري على بقية المراسيم. الكويت ــ أنور الياسين