رفضت السلطة الفلسطينية في أول اجتماع للجنة المشتركة مع الوفد الاسرائيلي الليلة قبل الماضية طرحا اسرائيليا يقضي بدمج اجزاء من اتفاق واي بلانتيشن مع مفاوضات الحل النهائي . وصرح د. صائب عريقات وزير الحكم المحلي بأن الجانب الفلسطيني أكد خلال اللقاء الذي عقد مع ممثلي الحكومة الاسرائيلي ايهود باراك القاضي بوجوب التنفيذ الفوري والكامل لمذكرة واي بلانتيشن وتطبيق باقي الاستحقاقات الانتقالية العالقة. وأضاف عريقات: لقد رفضنا من حيث المبدأ الدخول في أي نقاش حول الأفكار التي من شأنها الغاء أو تعديل أو تأجيل أي من الاستحقاقات الواردة في مذكرة واي بلانتيشن. وقال مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن اسمه ان هدف الاجتماع هو وضع آليات استكمال التنفيذ الدقيق والأمين للاتفاقات بما فيها بنود مذكرة واي بلانتيشن. وأضاف: ان الجانب الفلسطيني يرفض أي تعديل أو تغيير لبنود اتفاق واي بلانتيشن. وقال: لايعقل ان تماطل حكومة حزب العمل التي تدعى تبنيها للمسيرة السلمية بتطبيق اتفاق وقعته حكومة الليكود السابقة. وقال عريقات: انه لم يتم الاتفاق على تشغيل اللجان المختلفة للمفاوضات وانما تم الاتفاق على الالتقاء مرة اخرى لمواصلة المفاوضات لاستكمال البحث الموقعة بين الجانبين الفلسطيني ــ الاسرائيلي, والجانب الاسرائيلي وعد بالرد على كل المسائل التي طرحت في الاجتماع. وأضافت المصادر الفلسطينية المطلعة ان اصرار الجانب الاسرائيلي على تكرار اقتراحاته رغم تكرار الرفض الفلسطيني المعلن لها يثير الشكوك حول نواياه وحول توجهاته بالنسبة لمجمل الاتفاقات الموقعة. وتقرر خلال الجلسة استئناف عمل لجنة التوجيه والاشراف على المفاوضات المشتركة التي كان يرأسها ابان عهد الحكومة الاسرائيلية السابقة وزير الخارجية دافيد ليفي ومحمود عباس أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية. وأكدت الاذاعة الاسرائيلية ان هناك اقتراحات اسرائيلية تتيح دمج اجزاء من اتفاق واي بلانتيشن مع مفاوضات التسوية الدائمة وقد تشمل هذه الصفقة التي تعرضها اسرائيل على الجانب الفلسطيني قيام اسرائيل بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية, وتشغيل الممر الآمن وميناء غزة وتمويل بعض المناطق الفلسطينية (2) الى (B) . وقال الطيب عبدالرحيم الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني ان اقتراح باراك تاجيل تسليم اراض بالضفة الغربية بموجب اتفاق واي بلانتيشن الذي توسطت فيه الولايات المتحدة يثير شكوكا في انه لن يختلف كثيرا عن سلفه اليميني بنيامين نتانياهو. واضاف (اذا شعر الفلسطينيون للحظة ان التزامهم بالسلام قوبل بعدم التزام اسرائيلي فانهم سيقذفون عملية السلام باول حجر يلتقطونه) . وحذر بأن (الاوضاع ستنفجر على الفور. ولن يستطيع باراك ولا اي احد اخر ان يوقفها. اذا ادرك الفلسطينيون ان اسرائيل لا تزال تتجاهل التزامهم بالسلام فسيكون لهم الحق في ان يحرروا انفسهم) . وقال عبد الرحمن ان اقتراح باراك بدمج الاتفاقات المرحلية لنقل الاراضي مع ما يسمي بمفاوضات (الوضع النهائي) الخاصة بمسائل شائكة مثل الحدود والقدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين لا يعدو كونه مناورة لعدم تنفيذ الانسحابات. واضاف (الدمج كلمة خادعة فهي تخفي المعني الحقيقي. الدمج هنا معناه عدم التنفيذ) . وقال مساعد كبير لعرفات ان الفلطسنيين شعروا بالصدمة لاقتراح باراك خلال اجتماعه مع عرفات يوم الثلاثاء بتاجيل الانسحاب من 1.7 في المائة تقريبا من اراضي الضفة الغربية0 وينص اتفاق واي بلانتيشن على انسحاب اسرائيل من 13 في المائة من اراضي الضفة. واستطرد المساعد الذي طلب عدم ذكر اسمه (هذا يقل عما كان نتانياهو يريد تقديمه0 نحن في حالة صدمة) . رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي