فيما لم تقف امريكا من صدمة حوادث القتل الاخيرة التي كانت المدارس مسرحا لها اقدم رجل مختل بارتكاب مذبحة راح ضحيتها 12 شخصا في ولاية اتلانتا الامريكية ثم اقدم على الانتحار تاركا سر جريمته الدموية في طي الكتمان. فقد ذكرت محطات التلفزة الامريكية نقلا عن مصادر الشرطة امس ان رجلا كان المتهم الاول في قضية قتل زوجته السابقة ووالدتها وتقطيع جثتيهما في عام 1993 قتل ليل الخميس الجمعة 12 شخصا قبل ان ينتحر. وقالت الشرطة المحلية ان مارك بارتون (44 عاما) قتل قبل ان يتوجه الى البورصة زوجته وولديه وهما بنت في الثامنة من عمرها وصبي يبلغ من العمر 11 عاما. ودخل بارتون بعد ظهر امس الاول مقري شركتين للاستثمار على التوالي. وقال رئيس بلدية اتلانتا بيل كامبل انه (تحدث اولا عن تراجع سوق البورصة قبل ان يشهر مسدسيه ويبدأ باطلاق النار من دون ان يتعرض لاي استفزاز) . وما زالت دوافع بارتون مجهولة. لكن المصدر نفسه قال ان (هناك رسالة يمكن ان تسمح لنا بفهم ما دفع القاتل الى الجنون هذا) . وبعد حوالي خمس ساعات من اطلاق النار في الشركتين, انتحر بارتون في شاحنته الصغيرة بعد ان اوقفته الشرطة في محطة للتزود بالوقود في منطقة كوب غير البعيدة عن اتلانتا. واضاف كامبل (بانتحاره ينتهي هذا اليوم المأساوي) , مشيرا الى ان مسألة (تحديد هويات الضحايا وابلاغ عائلاتهم) , امر (بالغ الصعوبة) . واوضح ان بارتون كان يحمل مسدسين قتل اولا اربعة اشخاص في احدى شركات الوساطة وجرح عددا كبيرا من الاشخاص, ثم توجه الى شركة اخرى قتل فيها خمسة اشخاص وجرح آخرين, قبل ان يلوذ بالفرار. واوضح انه (يعمل حاليا في المضاربة وكان كيميائيا في السابق) . وذكر رئيس شركة الوساطة (اول تيك انفستمنت) التي شهدت قسما من المأساة لشبكة (سي ان ان) ان بارتون الذي يعمل في المضاربة اليومية كان من زبائنها. وذكر مكتب التحقيقات الفدرالي ان بارتون كان المشتبه الاول في جريمة قتل زوجته السابقة ديبورا بارتون (39 عاما) ووالدتها ايلويز (59 عاما) اللتين عثر على جثتيهما مقطعتين في ولاية الاباما في سبتمبر 1993. وكان بارتون قد حصل على بوليصة تأمين على حياة زوجته بقيمة 600 الف دولار بينما كانا يواجهان متاعب مالية. وقد اشتبه المحققون على الفور ببارتون ولكنهم ورغم استجوابه بدقة, اضطروا لعدم اتهامه رسميا بسبب نقص الادلة. وبدأت قوات الشرطة امس العمل في المنطقة التجارية بحثا عن ادلة تتعلق بالجريمة البشعة. وكان افراد الشرطة عملوا طوال الليل لجمع بيانات من شهود العيان الذين حضروا المذبحة. ـ أ.ف.ب ــ رويترز